Menu

عائلته قلقة على حياته..

الاحتلال يُمارس سياسة القتل البطيء بحق الأسير باسل عجاج

خاص بوابة الهدف

باسل عجاج (45 عامًا)، من بلدة صيدا في طولكرم، أسيرٌ فلسطيني في سجون الاحتلال منذ العام 2002، وحكم الاحتلال عليه بالمؤبّد و40 عامًا، قضى منها 25 عامًا من المعاناة والأسر وقهر السجان، ليضاف إلى معاناته معاناةً أخرى، وهذا بعد إصابته بفيروس "كورونا" ودخوله العناية المكثّفة نتيجة تدهور حالته الصحيّة.

هذه التطورات على صحة الأسير عجاج تُنذر بخطرٍ محدق على حياة بقية الأسرى، خاصة مع استمرار انتشار الوباء بين صفوفهم، ومماطلة إدارة السجون المتعمدة بعدم اتخاذ الإجراءات اللازمة حيال منع تفشي الفيروس داخل السجون.

الأسير باسل عجاج.jpg

 

اقرأ ايضا: الاحتلال ينقل الأسير باسل عجاج إلى العناية المكثفة في مستشفى "سوروكا"

بدوره، قال الأسير المُحرّر محمد عجاج وهو شقيق الأسير باسل لـ"بوابة الهدف"، إنّ "وضع شقيقه باسل الصحي غير مستقر"، واصفًا إياه بالخطير نتيجة إصابته بفيروس "كورونا" في ظل ظروف السجن السيئة، واتخاذ الاحتلال لهذا الوباء أداة تنكيل بحق الأسرى.

وأضاف عجاج إنّه "تم نقل شقيقي إلى مشفى "سوروكا"، بعد تدهور صحته، مما دفع الأسرى للانتفاض ومطالبة إدارة السجن التي ماطلت في تقديم العلاج له ونقله للمشفى، بأنّ يتم تقديم العلاج اللازم له، وبعد أسبوع من إصابته تم نقله في وضعٍ صحيٍ متدهور إلى المشفى".

كما بيّن عجاج أنّه "تم نقل باسل إلى سجن الرملة الذي هو بمثابة معسكر لجيش الاحتلال، والذي يقدّم مسكنات فقط في سياق سياسة القتل البطيء"، مُستشهدًا بالحديث عن حالة الأسير معتصم رداد الذي يُعاني من سرطان الأمعاء منذ العام 2006 ويقبع في سجن الرملة، إذ أن العلاج المقدّم له عبارة عن مسكنات فقط، وهذا ما يجعل حياته في خطر على الدوام".

ولفت عجّاج إلى أن "هناك رسائل طمأنة من جهات ما على حياة باسل قبل نقله للمشفى، ولكن اليوم لا يوجد لدينا أي معلومة عن حالته الصحية"، مُردفًا عجاج الذي قضى في سجون الاحتلال 13 عامًا: "قمنا بالتواصل مع المحامين، ووزارة الأسرى ولا معلومات جديدة عن وضع باسل الصحي منذ نقله لمشفى "سوروكا" وحتى هذه اللحظة، وهذا التكتّم يأتي وفق سياسة تتبعها إدارة سجون الاحتلال".

وحول صحة الأسير باسل ما قبل إصابته بفيروس "كورونا"، يُتابع عجاج الشقيق حديثه لـ"بوابة الهدف"، بالقول "شقيقي باسل كان يُعاني من أمراضٍ في المعدة والأمعاء، وهذه الأمراض جاءت نتيجة نوع الأطعمة الرديئة التي تقدّم داخل السجن للأسرى، والتي تفتقر للتغذية وشحها من الأطعمة الصحية والفواكه، والأسرى يقومون بشراء الأطعمة من أموالهم الخاصة من الكانتينا، لكن يتم استغلالهم من خلال رفع الإدارة لأسعار المشتريات".

وأشار إلى أنّ "باسل يُعاني من مشاكل في الرئتين ما قبل الإصابة بفايروس كورونا، وهذا بسبب طول فترة اعتقاله في غرفة تقدّر مساحتها بأربعة أو ثلاثة أمتار مما يزيد من خطورة وضعه الصحي، إذ تفتقر للتهوية وتجديد الأكسجين بشكلٍ متواصل، حتى أنّني خلال فترة اعتقالي أصبت بمشاكلٍ في الرئة لذات الأسباب، وأذكر أنّ جميع الأسرى داخل السجون الذين قضوا فترات اعتقالية طويلة يعانون من مشاكل صحية مزمنة".

وتابع عجاج حديثه: "يعاني باسل أيضًا من ضعفٍ في النظر نتيجة ظروف السجن، وهناك تراجعًا كبيرًا في حدة بصره، حيث باءت كل محاولات إدخال النظارات الطبية لباسل بالفشل" مُؤكدًا أنّ "إدارة السجن لا تقوم بالفحص الطبي للأسرى الذين يعانون من مشاكل في النظر وتقوم فقط بإعطائهم النظارات دون مقاييسٍ طبيّة".

أمّا بشأن الوضع النفسي لعائلة الأسير عجّاج، قال محمد في ختام حديثه مع "الهدف"، إنّ "الوضع النفسي للعائلة سيء للغاية، والجميع يترقب وينتظر حتى لو معلومة صغيرة حول صحة باسل"، مُطالبًا بضرورة "قيام كل المؤسسات المعنية الرسمية وغير الرسمية بالنظر بأولويّة إلى ملف الأسرى وخاصة المرضى منهم الذين يموتون بشكلٍ بطيء داخل سجون الاحتلال الصهيوني.  

جدير بالذكر، أنّ هناك (191) إصابة بفيروس "كورونا" سُجلت بين صفوف الأسرى، منذ بداية انتشار الوباء، وكان آخرها في قسم (4) في سجن "ريمون"، والذي يقبع فيه (90) أسيرًا، بينهم (43) أسيرًا من المرضى، وأربعة أسرى على الأقل تزيد أعمارهم عن (60) عامًا.