Menu

وسبل إنجاح مؤتمر المانحين

أبو هولي يبحث مع لازاريني تطورات الأزمة المالية للأونروا

صورة من اللقاء

غزة - بوابة الهدف

بحث رئيس دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية، أحمد أبو هولي مع مفوض عام وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) فيليب لازاريني تطورات الأزمة المالية للوكالة وسبل إنجاح المؤتمر الدولي للمانحين المخصص لدعمها.

وشدد أبو هولي خلال لقائه مع لازاريني ليلة أمس في مقر رئاسة الأونروا بمدينة غزة على أهمية الاعداد الجيد للمؤتمر الدولي للمانحين الذي ترعاه مملكتا الأردن والسويد؛ بهدف حشد الموارد المالية للأونروا، وتحقيق التمويل الدائم والمستدام.

وأشار أبو هولي إلى أن جهود دائرة شؤون اللاجئين تسير على قدم وساق مع الدول المضيفة للاجئين لتهيئة المناخات المناسبة لانجاح المؤتمر.

ووضع أبو هولي مفوض عام (الأونروا) في صورة أوضاع اللاجئين في المخيمات الفلسطينية التي وصفها بالصعبة والخطيرة في ظل ارتفاع معدلات الفقر والبطالة وتفشي فيروس كورونا، ونقص الخدمات الصحية في المخيمات وافتقارها من مراكز الحجر الصحي.

ولفت إلى أنّ معظم اللاجئين الفلسطينيين يعتمدون على الخدمات المقدمة من الوكالة الأممية بشكل كامل ورئيسي، وأنّ المساس بهذه الخدمات ستزيد من معاناتهم.

وأوضح أن تقليص الخدمات المقدمة للاجئين ليس حلاً، لأزمات الاونروا المتعاقبة، وأنّ الحل يكمن من خلال تقديم الدول المانحة والممولة تمويل إضافي ورفع الامم المتحدة قيمة مساهماتها المالية المقدمة للأونروا.

وطالب لازاريني بإعادة النظر في بعض الاجراءات التي اتخذتها ادارته في بعض مناطق عملياتها دون مراعاة للظروف المحيطة بمجتمع اللاجئين في المخيمات والتي تكون انعكاساتها سلبية على اللاجئين الفلسطينيين.

من جهته تطرق لازاريني لخطورة الوضع المالي الذي تمر به (الأونروا) في العام الجاري، وأن ادارته تبذل جهوداً مكثفة ومضاعفة لتحقيق الاستقرار المالي في ميزانية (الأونروا) للعام الجاري والاستمرار في خدماتها المقدمة للاجئين الفلسطينيين، والحفاظ على كرامتهم الى حين ايجاد حل سياسي لقضيتهم.

 وكشف أنّ (الأونروا) رحّلت من العام 2020 عجزاً مالياً يزيد عن 95 مليون دولار الى العام الجاري 2021 لافتاً الى أنّ (الأونروا) ستواجه تحديات جديدة هذا العام.

وأكد على أنّ جهود (الأونروا) تصب في انجاح المؤتمر الدولي للمانحين في تأمين الدعم المستدام والكافي للأونروا و تعوّل عليه كثيراً للخروج من ازماتها المالية واعداد موازناتها على معلومات رقمية دقيقة قابلة للتنبؤ.

وحضر الاجتماع مدير عام الاعلام والعلاقات العامة ومسؤول ملف (الأونروا) بدائرة شؤون اللاجئين رامي المدهون، ومدير عام المخيمات في المحافظات الجنوبية عادل منصور ومدير عمليات (الاونروا) في قطاع غزة متياس شمالي ومساعد مفوض عام (الأونروا) سنيلي ستادلي والناطق الإعلامي لرئاسة (الأونروا) عدنان ابو حسنة.

جدير بالذكر أنّ هجمة شرسة تتعرض لها وكالة الغوث، منذ سنوات، تحت ذرائع وحجج واهية كالانحياز ضدّ "إسرائيل" و"عدم الحياد" في أداء عملها والتسبّب في استدامة "مشكلة" اللاجئين، وهو ما وصل في أغسطس 2019 إلى اتخاذ واشنطن قرارًا بوقف تمويل الوكالة بالكامل، بعد سلسلة تقليصات متتالية لمساهمتها المالية للأونروا، إلى جانب تجميد تمويل مشاريع إنسانية وإغاثية وتنموية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، على مدار العامين الأخيرين.  يُضاف إلى هذا المساعي الحثيثة لتغيير صفة "اللاجئ" الفلسطيني، وتقليص أعداد اللاجئين الفلسطينيين ليصل إلى 40 ألف (من لا يزالون أحياءَ ممّن هجر في عام النكبة)، من أصل 5.2 مليون لاجئ (العدد الحالي للاجئين المهجرين في 1948 والمُتحدّرين منهم)، بحجة أن من هُجّر في عام النكبة لم يتجاوز 700 ألف فلسطيني، ولا يجب أن يُحتسب نسلهم من الأجيال المتعاقبة.

وأدّى هذا الاستهداف الأمريكي-"الإسرائيلي" الممنهج إلى انتكاسة في العجز المالي الذي كانت تُعاني منه الأونروا على مدار الأعوام الثلاثة الأخيرة، إذ وصل العجز خلال فترات متفاوتة إلى مستويات غير مسبوقة، نجم عنه انتهاج إدارة الوكالة سياسة تقشف، طالت الخدمات المقدمة للاجئين، ورواتب صغار العاملين فيها، ووقف برامج التشغيل والتثبيت وشبه إلغاء لبرنامج الطوارئ، وهو ما لم تمرّ به الوكالة بهذه الصورة والتفاصيل، من قبل.

 

138972878_3694772080599828_3322609399637717253_n.jpg