Menu

حذرت من عواقب ذلك على العدالة

مؤسسات المجتمع المدني: المراسيم الرئاسية المتعلقة بالقضاء انتهاك للقواعد الدستورية

صورة تعبيرية

غزة - بوابة الهدف

أكدت مؤسسات المجتمع المدني أنّ تغول السلطة التنفيذية على السلطة القضائية من خلال اصدار تلك القرارات بقانون والمراسيم الرئاسية يمثل انتهاك للقواعد الدستورية الناظمة للفصل بين السلطات في القانون الأساسي الفلسطيني، وينتهك مبادئ النزاهة والشفافية من خلال تضارب المصالح التي ظهرت في طريقة اعدادها وتنسيبها لإقرارها.

ورأت المؤسسات، في بيان صحفي وصل بوابة الهدف نسخة عنه، أن ما حملته القرارات بقانون والمراسيم من انتهاكات طالت تعيين رئيس المحكمة العليا رئيس المجلس القضائي، وندب القضاة وانهاء خدماتهم واحالتهم على الاستيداع  والتقاعد المبكر، مما يجعل القضاة مهددين بأمنهم الوظيفي ويؤثر على حيادهم واستقلاليتهم، في  مخالفة واضحة وصريحة لمبدأ عدم قابلية القضاة للعزل.

ولفتت إلى أن تزامن صدور هذه القرارات مع احالة ستة قضاة من القضاة المنتدبين إلى التقاعد المبكر، يتعبر بمثابة عزل للقضاة خلافاً لأحكام القانون، وهو أمر يضاف إلى جملة من الانتهاكات للقواعد الدستورية والمعايير الدولية والمبادئ الأساسية بشأن استقلال السلطة القضائية الصادرة عن الأمم المتحدة.

كما أكدت المؤسسات أن تشكيل قضاء اداري منفصل عن الجهاز القضائي يعيين من قبل السلطة التنفيذية يؤثر على استقلالية القضاء وحياده، مشيرة إلى أن القضاء الإداري يعد من أهم الهيئات القضائية في مواجهة الإدارة والسلطة، وضمانة حقيقية للحقوق والحريات، الأمر الذي يتطلب اتخاذ اقصى معايير النزاهة والشفافية في تشكيله وتعيين قضاته.

وأشارت إلى أن تشكيل المحكمة الدستورية العليا المخالف للقانون الأساسي وقانون المحكمة الدستورية من حيث تعيين قضاتها وما نتج عنها من قرارات مثيرة للجدل ما تزال ماثلة لغاية الآن.

وعبرت المؤسسات عن استغرابها لتوقيت صدور القرارات بقانون والمراسيم المتعلقة بالشأن القضائي قبل صدور المراسيم الخاصة بالدعوة لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية وإنجاز المصالحة الوطنية وانهاء الانقسام. لافتة إلى أنّ صدورها قبل اجراء الانتخابات عقبة حقيقية في طريق اجراء المصالحة، ولاسيما أن السلطة القضائية تأثرت بالانقسام وهي بحاجة إلى توحيد لا إلى مزيد من الانقسام فيها.

كما عبرت المؤسسات عن تقديرها لنقابة المحاميين الفلسطينيين ودورها الريادي في الدفاع عن مبدأ سيادة القانون في كافة المحطات، وانتصارها للقيم والقواعد الدستورية الناظمة لمبدأ الفصل بين السلطات، وحرصها على استقلال القضاء لما يشكله من ضمانة حقيقية لوصول المواطنين للعدالة المنشودة، مؤكدة مساندتها للنقابة في الإجراءات التي تتخذها للحفاظ على استقلال القضاء واحترام مبدأ سيادة القانون والفصل بين السلطات.

وحذرت المؤسسات من خطورة ما آلت إليه أوضاع السلطة القضائية والتي ستتجاوز آثاره أوضاع العدالة في فلسطيني، إلى تعريض دولة فلسطين وممثليها في الأمم المتحدة إلى ضغوط كبيرة ولاسيما من قبل المقررين الخاصين في الأمم المتحدة وبخاصة المقرر الخاص المعني باستقلال القضاة والمحامين بالإضافة إلى الاليات الدولية التعاقدية وغير التعاقدية الخاصة بحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، كون فلسطين انضمت إلى العديد من الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان بدون تحفظات بما رتب عليها مجموعة من الالتزامات بموجب هذ الانضمام.

وأكدت أيضًا أنها ستلتمس كافة السبل المشروعة للدفاع عن استقلال السلطة القضائية، فإنها تدعو القوى والأحزاب السياسية للوقوف عند مسؤوليتها اتجاه هذا التدخل الخطير من قبل السلطة التنفيذية في الشأن القضائي، وبخاصة قبل اجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية وخطوات انهاء الانقسام وإنجاز مصالحة وطنية.

وفي ختام بيانها، جددت دعوتها وبإلحاح شديد إلى الغاء كافة القرارات بقانون الصادرة في الشأن القضائي، وانهاء ما ترتب عليها من آثار، وإعادة الاعتبار لقانون السلطة القضائية رقم (1) لسنة 2002 وتشكيل مجلس قضاء أعلى دائم بموجب الآليات التي حددها القانون، وعدم الخروج عن أحكامه أو إجراء أي تعديل له الا من خلال برلمان منتخب بشكل ديمقراطي.

يذكر أن مؤسسات المجتمع المدني عقدت، يوم الخميس الماضي، اجتماع طارئ لتدارس التداعيات والمستجدات الخاصة بالشأن القضائي، ولاسيما صدور القرارات بقانون والمراسيم الأخيرة المتعلقة بالشأن القضائي وما تمثله من اعتداء خطير على مبدأ سيادة القانون والفصل بين السلطات واستقلال السلطة القضائية، وأثارها السلبية على النظام السياسي الفلسطيني وعلى واقع الحقوق والحريات العامة.

يشار إلى أن الرئيس الفلسطيني    محمود عباس    أصدر، الاثنين الماضي، ثلاث قرارات تتعلق بالشأن القضائي، أثارت هذه القرارات حفيظة مختصين وقانونيين فلسطينيين.

بموجب القرار الأول ستشكل محاكم نظامية جديدة، أما القرار الثاني بموجبه سيتم انشاء قضاء إداري مستقل على درجتين، ويتعلق القرار الثالث بإدخال تعديلات على قانون السلطة القضائية رقم  (1) لسنة 2002م.

كذلك أصدر الرئيس قرارًا بترقية عددٍ من قضاة البداية إلى قضاة استئناف، وأحال ستة قضاة إلى التقاعد المبكر بناءً على تنسيب من مجلس القضاء الأعلى الانتقالي.

المؤسسات والائتلافات الموقعة على البيان:

شبكة المنظمات الاهلية
الهيئة الأهلية لإستقلال القضاء وسيادة القانون-إستقلال
مجلس منظمات حقوق الإنسان
الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة - أمان
ائتلاف الحقوق الاقتصادية والاجتماعية "عدالة"
مركز القدس للمساعدة القانونية وحقوق الإنسان
منتدى مناهضة العنف ضد المرأة
مرصد السياسات الاقتصادية والاجتماعية "المرصد"
جمعية نادي القضاة
مركز الميزان لحقوق الإنسان
مركز الدفاع عن الحريات والحقوق المدنية "حريات"
مؤسسة الحق
مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان
المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان
مركز رام الله لدراسات حقوق الإنسان
المركز الفلسطيني لاستقلال المحاماة والقضاء "مساواة"
المؤسسة الفلسطينية للتمكين والتنمية المحلية " رييفورم"
الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال
المبادرة الفلسطينية لتعميق الحوار العالمي والديمقراطية "مفتاح"
مركز اعلام حقوق الإنسان والديمقراطية "شمس"
مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان
الجمعية الفلسطينية لصاحبات الاعمال "أصالة"
جمعية التعاون للتنمية المجتمعية