قال ضابط الاحتياط في الجيش الصهيوني، إسحاق بريك، إن الحرب المقبلة ستشهد إطلاق آلاف الصواريخ على ما يسمى "الجبهة الداخلية الإسرائيلية"، مما سيتسبب بـ"كارثة وطنية لم نشهد مثلها من قبل"، خاصةً مع فقدان سلاح الجو، على حد تعبيره.
وأوضح اللواء بريك، في مقال له عبر موقع "ميدا" الإلكتروني، اليوم الاثنين، أن فاعلية سلاح الجو "الإسرائيلي" آخذة بالتراجع أمام دخول مئات آلاف الصواريخ، من إيران وغزة ولبنان، بالإضافة إلى ما يملكه حلفاء إيران في اليمن والعراق وسوريا، والتي تشكل طوقاً خانقاً حول "إسرائيل".
وأكد على ضرورة استعراض قيود سلاح الجو الذي بقي في الخلف مع نظريات الماضي التي فقدت جدواها، مضيفاً "في حين أن الجيوش الحديثة بما فيها الجيوش حولنا شهدت تحولاً في رؤيتها للحرب المستقبلية".
وبين أن هذه الرؤية تضمنت مئات آلاف الصواريخ أرض-أرض والمقذوفات الصاروخية والمسيرات التي غالبيتها تطلق إلى مدايات تبلغ مئات الكيلومترات وتغطي كل أراضي الكيان مع رؤوس متفجرة بمئات الكيلوغرامات.
واعتبر أن الطائرات "الإسرائيلية" ستواجه المزيد من الصعوبات في مواجهتها مع الصواريخ التي يُطلق بعضها من آليات متحركة، قائلاً: فإلى أن تقلع الطائرات تكون الأهداف قد غيّرت مواقعها.
وأضاف "وفيما تبرز أهمية سلاح الجو في مساندة القوات البرية في الحرب، من خلال المحافظة على استمرارية النيران ضد أهداف العدو بهدف تدميرها أو تعطيلها من أجل تجنيب قواتنا البرية خطرها، تصبح المهمة أصعب".
وتابع "في حرب تدور على عدة جبهات في آن واحد إلى حدٍ غير ممكن وباهظ جداً بل هناك خطورة في حجز الطائرات بشكل متواصل لمهاجمة أهداف خطيرة على قواتنا، والتي هي في الاغلب محمية بمنظومات دفاع جوي ضد الطائرات".
وخلص إلى أن قيادة سلاح الجو الرفيعة غارقة في نظريات كارثية وما تزال متمسكة بالنظرية القديمة، التي تقول إن أساس قوة الذراع الاستراتيجي لدى "إسرائيل" هو سلاح الجو الذي يرتكز على الطائرات الحربية.
وأردف: وبينما تبدو كل الجيوش حول "إسرائيل" مستعدة جيداً للحرب المستقبلية فإن الجيش بقي في الخلف نتيجة التبجح وعدم الإبداع وضعف رؤساء الأركان في مواجهة قيادة سلاح الجو، الذي يرفض أي فكرة بشأن إقامة منظومة صواريخ أرض-أرض.

