قال وزير الخارجية الإيطالي لويجي دي مايو، مساء اليوم الجمعة، إن بلاده أوقفت بيع آلاف الصواريخ للسعودية والإمارات، وذلك لأسباب التزام روما باستعادة السلام في اليمن وبهدف حماية حقوق الإنسان.
وقال دي مايو، في بيان له: هذا عمل اعتبرناه ضرورياً ورسالة سلام واضحة تأتي من بلدنا، بالنسبة لنا احترام حقوق الإنسان التزام لا ينفصم.
ومن جانبها، قالت الشبكة الإيطالية للسلام ونزع السلاح، إن قرار روما سيمنع بيع نحو 12700 صاروخ للسعودية، مضيفةً "المبيعات المحظورة جزء من تخصيص إجمالي قدره 20 ألف صاروخ بقيمة تزيد عن 400 مليون يورو (485 مليون دولار) تم الاتفاق عليها في عام 2016 في ظل حكومة يسار الوسط بقيادة ماتيو رينزي".
ويشار إلى أن "رينزي" والذي تسبب في انهيار الحكومة في روما هذا الأسبوع بسحب حزبه "إيطاليا فيفا" من التحالف، يتعرض لانتقادات بسبب زيارته الأخيرة للسعودية.
ومن جهتهم، رحب نواب حركة "خمس نجوم" في لجنة الشؤون الخارجية البرلمانية الإيطالية بالقرار الحكومي، مشيرين إلى أنه سبق أن صوتت لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب بديسمبر الماضي، لصالح تمديد تجميد بيع الطائرات والذخائر والصواريخ للسعودية والإمارات، ومواد عسكرية تم استخدامها في الماضي لاستهداف السكان المدنيين في اليمن.
وأضافوا في مذكرة صدرت عنهم، "لقد وصل اليوم القرار الذي أردناه، لقد قررت الحكومة للتو إلغاء، وليس فقط تعليق، التصاريح الجارية لتصدير الصواريخ وقنابل الطائرات إلى السعودية والإمارات".
وتابعوا "أنه انتصار لنا وللمنظمات الداعمة للسلام، والتي دفعت كثيرا تجاه تحقيق هذا الهدف في السنوات الأخيرة".
يذكر أن الإدارة الأمريكية الجديدة، أوقفت بعض مبيعات الأسلحة المعلقة التي قد تؤثر على حلفاء واشنطن في غرب آسيا، فيما أن السعودية والإمارات تشاركان في تحالف عربي شن عدوانا على اليمن منذ 2015.
واستشهد وجرح عشرات الالاف من اليمنيين اغلبهم من النساء والاطفال، كما دمرت المئات من المستشفيات والمراكز الصحية والمدارس وكذلك تم هدم آلاف المنازل بسبب الحرب.
وتصف الأمم المتحدة الأوضاع في اليمن بأنها أكبر أزمة إنسانية في العالم، حيث يحتاج 80% من سكانه إلى المساعدة.

