أفاد مركز حنظلة للأسرى والمحررين، صباح اليوم السبت، بأنّ سُلطات الاحتلال الصهيوني تواصل المماطلة في نقل الأسير عماد أبو رموز من سجن عوفر إلى مشفى "هداسا" لإجراء فحوصاتٍ مخبريّة له لمعرفة حقيقة الفيروس الذي أصابه مؤخرًا في الكبد.
بدوره، أوضح عبد الخالق أبو رموز لمركز "حنظلة"، أنّه وبالرغم من دفع العائلة كافة تكاليف الفحوصات بشكلٍ مُسبق وإيداعها في حساب المشفى المذكور، إلّا أنّ مصلحة السجون لا زالت تتلكأ في نقل نجله عماد إلى مشفى "هداسا".
وبيّن أنّ "قوات الاحتلال نقلت عماد في الرابع والعشرين من الشهر الجاري إلى مشفى شعاري تسيدك الذي أجرى داخله قبل فترة عملية جراحية استؤصل خلالها جزء من الجهاز التناسلي، وهناك قرر الأطباء إخضاعه للعلاج الكيماوي ونصحوه بتجميد نُطفة لأنه قد يتعرّض لمشاكل العُقم عند خروجه من السجن وزواجه".
وقبل أيّام، رفضت إدارة مصلحة السجون الصهيونية، عرض الأسير المريض عماد عبد الخالق أبو رموز على طبيب مختص لمعاينته وعلاجه حتى دفعت عائلته كشفية الطبيب البالغة 1600 شيكل، بالرغم من تدهور حالته الصحية وتعرضه لمضاعفات.
وولد الأسير عماد النور قبل 47 عاماً في مدينة الخليل، ويقول والده: عاش ونشأ في الخليل التي تعلّم في مدارسها حتى أنهى المرحلة الإعدادية، وعندما اندلعت انتفاضة الحجر شارك بمقاومة الاحتلال الذي استهدفه بالاعتقال مرتين وقضى عامين ونصف العام خلف القضبان وتحرر، وأكمل حياته بشكل طبيعي وعمل في مهنٍ عدة حتى اندلعت انتفاضة الأقصى، فلم يتأخر عن تأدية واجبه النضالي والوطني، فقد تميز بالشجاعة والبطولة والإقدام.
وبسبب نشاطه ودوره الفاعل في المقاومة خلال انتفاضة الأقصى أُدرج عماد ضمن قائمة المطلوبين للاحتلال الذي طارده، كما يفيد والده، على مدار 3 سنوات تعرّض خلالها لعدة محاولات اغتيال، ونجا من الموت بأعجوبة، لكنه رفض التراجع والاستسلام وأكمل مسيرته النضالية حتى اعتُقل في كمين للوحدات "الإسرائيلية" الخاصة- المستعربين بتاريخ 30/ 11/ 2004 من وسط مدينة الخليل.
وخلال اعتقاله، انتسب عماد إلى جامعة القدس المفتوحة تخصص علم اجتماع، لكن بسبب التنقلات بين السجون فقد الساعات التي درسها واستحقاقاته العلمية.
وتعيش والدة الأسير "أُم رائد" 65 عامًا معاناة كبيرة بسبب إصابتها بعدة أمراض مزمنة أثرت على صحتها، وقرار الاحتلال بمنعها من زيارته، إذ قالت في وقتٍ سابق: "رغم وجعي ومعاناتي من السكري والضغط والأزمة والربو وأورام في الركبة، لم أتأخر يومًا عن زيارته التي تعيد لي القوة والروح والصحة".

