Menu

"الخارجية" تحث صانعي القرار لإعادة النظر

جامعة الدول العربية: قرار كوسوفو بفتح سفارة لها بالقدس خرق للقانون الدولي

وكالات - بوابة الهدف

دان الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، مساء اليوم الأربعاء، إقدام جمهورية كوسوفو من اعتراف ب القدس عاصمة لدولة الاحتلال الصهيوني، وعزمها فتح سفارة لها في المدينة المحتلة، فيما طالبتها وزارة الخارجية والمغتربين، بالتراجع عن خطواتها.

وأكد أبو الغيط في بيان له، أن القرار عار عن الشرعية ويمثل خرقاً للقانون الدولي الذي يعتبر مدينة القدس أرضاً محتلة، ويحظر نقل السفارات إليها، مشدداً أن قرار كوسوفو يخرج عن الاجماع الدولي في شأن افتتاح سفارات في القدس المحتلة، والذي لم تخترقه سوى دولتين فقط حتى الآن وهما الولايات المتحدة وجواتيمالا.

وأوضح أن قرارات مجلس الأمن صريحة في هذا الصدد، وعلى رأسها القرار 478 لعام 1980، الذي يدين ضم "إسرائيل" للقدس، ويحظر على الدول إقامة بعثات دبلوماسية في المدينة.

وأشار إلى أن افتتاح سفارة لهذه الدولة أو تلك في القدس لا يغير من حقيقة كون المدينة واقعة تحت الاحتلال.

وأضاف "الاقدام على الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل يناقض منطق ما يسمى التسوية السلمية وحل الدولتين"، وفق قوله.

ومن جهتها، قالت وزارة الخارجية في بيان لها، إن الاتفاق الذي وقعته كوسوفو مع "إسرائيل" مخيب للآمال والتوقعات، خاصة أنها تحاول أن يكون لها مكان ضمن الدول المستقلة، ومن المفترض والمتوقع منها أن تلتزم حرفياً بالشرعية الدولية والقانون الدولي.

وأضافت الخارجية الفلسطينية "خطوة كوسوفو بإعلان نيتها فتح سفارة في القدس تتناقض تماماً مع كل ما تحاول كوسوفو القيام به لإقناع دول العالم للاعتراف بها، وتتجاهل القانون الدولي والشرعية الدولية وقراراتها".

وأعربت عن أملها أن تفكر كوسوفو بمصالحها أولاً وبشكل يجب أن يرتبط بالتزامها بالشرعية الدولية والقانون الدولي لتصبح جزءًا مقبولاً من الأسرة الدولية والنظام العالمي.

وحثت صانعي القرار في كوسوفو على إعادة النظر في هذه الخطوة وبشكل سريع وتصحيح هذا المسلك الخاطئ، إذا ما أرادت أن تعطي مثالاً لالتزامها بالشرعية الدولية والقانون الدولي.

والجدير بالذكر أن وسائل إعلام "إسرائيلية"، أفادت مساء أمس الثلاثاء، أن الاتحاد الأوروبي أبلغ جمهورية كوسوفو أنه سيقطع علاقاته بها إذا افتتحت سفارة في مدينة القدس المحتلة.

وكانت دولة الاحتلال وجمهورية كوسوفو ذات الأغلبية المسلمة، قد أعلنت الاثنين الماضي تطبيع العلاقات بين البلدين.

ووقع وزير الخارجية الصهيوني غابي أشكينازي، ونظيره الكوسوفي ميليزا هاراديناي ستوبلا على إعلان مشترك لتطبيع العلاقات بين بريشتينا و"تل أبيب" عبر تطبيق زوم.

وقال أشكينازي، إنه وافق على طلب كوسوفو الرسمي بفتح سفارة لكوسوفو في القدس، ومقابل هذا التطبيع تحصل جمهورية كوسوفو على اعتراف "تل أبيب" باستقلال كوسوفو عن صربيا والذي تم في العام 2008.

وشهدت الأشهر القليلة الماضية توقيع عدة دول عربية اتفاقات لتطبيع العلاقات مع دولة الاحتلال، جميعها تمت بوساطة أمريكية، حيث وقعت كل من الإمارات و البحرين منتصف أيلول/سبتمبر الماضي اتفاقاً لتطبيع العلاقات مع "إسرائيل".