Menu

نفتالي بينت يسرق لقب "صانع الملوك" من ليبرمان

بوابة الهدف - متابعة خاصة

تساءل تقرير في القناة 12 الصهيونية عما إذا كان نفتالي بينيت، زعيم حزب يمينا هو رئيس حكومة "إسرائيل" المقبل، ويأتي هذا التساؤل على خلفية استطلاعات الرأي الأخيرة التي تضع بينت وحزبه في مرتبة متقدمة، وبمثابة بيضة القبان، حيث ستمنحه مكانته وضعف نتنياهو، وسقوط منافسيه الفرصة ليتحكم بأي تحالف مقبل على ما يبدو، في وضع يشبه وضع غانتز في انتخابات الكنيست العشرين، بل ربما أقرب إلى وضعية أفيغدور ليبرمان في الانتخابات الأولى عام 2019.

الفارق بين بينت وليبرمان، أن بينت لا ينوي وضع قوته في خدمة أحد المرشحين وبالتالي الحصول على منافع غير مركزية، بل ينوي حرف الاتجاه نحوه ليفرض نفسه كشريك أساسي وربما أن يطالب بالمناوبة الأولى في المنصب.

وربما يحق لبينيت التفكير بهذه الطريقة، فقد شوهد بشكل واضح في معظم استطلاعات الرأي أن بينت يتحول إلى صانع ملوك، فلا يمكن لأحد تأسيس حكومة بدونه، وهو بالتالي يملك الفرصة لفرض شروطه، بأن ينضم لمن يقبل بأن يجعله الأول في التناوب، فهو صانع ملوك كما ذكرنا ولكنه يريد أن يضع نفسه في القالب!

وقد تمكن من فعلها في السابق عندما أغلق هاتفه وتمكن من انتزاع وزارة العدل لحليفته أيليت شاكيد، وهو حصل على حقيبة الحرب بمجرد أن نشر شائعة وصلت إلى نتنياهو بأنه سينضم إلى غانتز، فربما فاق بينت أحزاب االأرثوذكس في قدرته على الابتزاز السياسي.

رد نتنياهو جاء سريعا، وبدأ بتحطيم آمال بينيت، عندما صرح. في مقابلة مع القناة 20 أنه لن يكون هناك المزيد من التناوب، لأن "الشعب الإسرائيلي يريد رئيس وزراء واحد".

تبقى الكرة إذا نسبيا، في ملعب كل من جدعون ساعر ويائير لابيد، فهل سيقودان إلى جولة انتخابات جديدة، أو يوافقان على شروط بينت في تحالف ثلاثي، أم يسمحان لنتنياهو بتشكيل حكومته. وطبعا الذهاب إلى جولة ثانية ليس عملية سهلة، وجدير بتحطيم آمال ساعر، وبالتالي ربما يكون بينت ضعيفا وينضم إلى نتنياهو، حيث ليس لديه أي مصلحة في تحويل لابيد وساعر إلى ملوك، وسيكون لديه هو ونتنياهو قائمة راعم لدعمهما من الخارج وتشكيل حكومة أقلية، إذا تمكن عباس منصور من تجاوز نسبة الحسم.

ويمكن لنتنياهو أن يعرض على بينيت ما قدمه لأورلي ليفي، الشيء الوحيد الذي لا يستطيع سار أن يقدمه له - المستقبل، حيث أن بينيت وأيليت شاكيد سيسعدان بالاندماج في الليكود، أو قيادة الحزب الحاكم من يمين الوسط، في اليوم التالي لنتنياهو، وهذا قد يمنحهما فرصة زعامة الليكود أكثر بكثير من ساعر ولبيد .

لكن رغم ذلك يأمل يائير لابيد وجدعون ساعر بمنع نتنياهو من الحصول على 61 مقعدا وتقديم مغريات كافية لبينيت، الذي ينظر إليه كآخر أنبوب أكسجين يجب فصله عن نتنياهو، ليغادر الحياة السياسية ويتحول إلى مجرد تاريخ. ولفعل هذا يحتاج جدعون سار لإضعاف بينيت، ويسعى لإقناع القواعد الناخبة أن بينيت في الحقيقة في جيب نتنياهو، وبالتالي المقاعد التي يرفع مرشحوها شعار "ليس نتنياهو" يريد ساعر أن تنضم إليه وليس لبينت ما يعني أن يربح 2-3 مقاعد. وأيضا تقليص شرعية بينت نحو 7-8 مقاعد بحيث يكون من المستحيل أن يطالب بمنصب رئيس وزراء بهذه المقاعد، وهو وضع غانتز اليوم، ولكن لن يكون الأمر سهلا، فبينيت مستقر منذ أسابيع ولديه جمهور كبير مقتنع بأنه الشخص المناسب للتعامل مع الأضرار الاقتصادية لكورونا.

وهذا أيضًا هو سبب عدم تحمس حزب بينيت، فهم يرون أن الجلوس على السياج وعدم النزول إلى أي حديقة على الجانبين، ميزة وليس عيبا، وسوف يتبعون استراتيجية المراقبة حتى النهاية، وحسب رأيهم، فقد فازوا بالفعل: فهم الوحيدين الذين من المؤكد أنهم سيكونون جزءًا من أي حكومة يتم تشكيلها، وسيسعون أيضًا لأن يكونوا على رأسها.