Menu

الحرب ستكلّف الكيان كثيرًا..

نصرالله: صفقة القرن تلفظ أنفاسها الأخيرة نتيجة صمود الشعب الفلسطيني

السيد حسن نصر الله

بيروت _ بوابة الهدف

أكَّد الأمين العام لحزب الله اللبناني السيّد حسن نصر الله، مساء اليوم الثلاثاء، أنّ "إمكانات محور المقاومة اليوم مطمئنة وأكثر من مريحة، والتمحّض في مشروع المقاومة كان من الصفات الأساسيّة المشتركة للقادة الشهداء".

ولفت نصر الله خلال كلمةٍ متلفزة في ذكرى القادة الشهداء تابعتها "بوابة الهدف"، إلى أنّ "القادة الشهداء تحملوا كل الظروف الصعبة من أجل تطوير مشروع المقاومة، وفعلاً نحن بحاجة إلى مواقف الشيخ راغب حرب لمواجهة التطبيع، وبحاجة إلى روح الشهيد عماد مغنية من أجل تطوير مشروع المقاومة، ونحفظ وصية السيّد عباس الموسوي بحفظ المقاومة وخدمة الناس".

وقال إنّ "الخدمة الأهم للناس هي الحفاظ على وجودهم وعلى أرضهم وعلى كرامتهم وعلى بلدهم"، وفي جانبٍ آخر، أكَّد أنّ "إيران قاومت وصمدت رغم الحصار وباتت قوة إقليميّة كبرى يحسب لها ألف حساب، كما أنّ الشعب البحرين ي يناضل لإعادة بلاده إلى مكانتها الطبيعية بعدما حولها حكامها إلى قاعدة للتطبيع".

وشدّد نصر الله على أنّ "هناك استهداف ممنهج ومدبر ومدفوع الثمن ضد حزب الله، والحملة ضد حزب الله فشلت في تشويه صورة المقاومة لدى بيئتها وجمهورها"، لافتًا إلى أنّ "انفعال بعض جمهور المقاومة نتيجة الحملة لا يجب أن يحسب على كل الجمهور وإن كان يجب أن يعالج"، مُؤكدًا أنّ "ما يجري معنا أن حزب الله متهم وقاتل ومسؤول حتى تثبت براءته".

وبشأن انفجار مرفأ بيروت، بيّن نصر الله أنّ "التحقيق في تفجير المرفأ انتهى وطالبت سابقًا الجيش والأمن الداخلي والقضاء بإعلان نتيجته، ومن واجب الجهة المعنية في القضاء اللبناني الإعلان عن نتائج التحقيق في انفجار مرفأ بيروت".

وتابع في هذا الجانب: "قيل لنا إنّ قيمة التأمينات المستحقة لعوائل الشهداء والمتضررين قد تصل إلى 1.2 مليار دولار، وأدعو مجددًا إلى إعلان نتائج التحقيق في انفجار مرفأ بيروت".

وأكَّد على أنّ "أي كلام عن قرار دولي تحت البند السابع بشأن الحكومة هو دعوة إلى الحرب، ونرفض أي شكل من أشكال التدويل ونراه خطرًا على لبنان ويفتح الباب على مصراعيه وقد يفرض توطين الفلسطينيين".

ولفت نصر الله خلال حديثه إلى أنّ "إسرائيل تقتل مواطنيها من أجل خدمة مشروعها، والمجازر الصهيونية لم تقتصر على المسلمين والمسيحيين فقط بل شملت يهودًا رفضوا الهجرة إلى فلسطين المحتلة".

إقليميًا، أوضح نصر الله أنّ "هناك قلقًا إسرائيليًا وسعوديًا واضحًا حيال الملف النووي الإيراني"، فيما قال حول العدوان المستمر على اليمن، إنّ "إعلان واشنطن وقف دعمها للحرب على اليمن خطوة إيجابيّة جاءت نتيجة صمود اليمنيين، والآن الجيش اليمني واللجان الشعبيّة في موقعٍ متقدمٍ في كل الجبهات".

وتابع بشأن سوريا: "حديث الأمريكيين أن مهمتهم لم تعد تشمل حماية النفط في سوريا ترافق مع إعادة إحياء داعش، ومن هزم داعش سابقًا سيلحق الهزيمة به مجددًا وأي عمل بمواجهته يجب أن يكون هجوميًا لا دفاعيًا".

دوليًا، رأى نصر الله أنّه "من الملاحظ أن أولويّة الإدارة الأمريكيّة الجديدة هي الصين وروسيا، والصين تمثّل تهديدًا اقتصاديًا كبيرًا للولايات المتحدة وهذا ما تتحدّث به لغة الأرقام والوقائع".

كما أكَّد نصر الله أنّ "الملف الفلسطيني سيكون حاضرًا بقوة هذا العام كما السنوات الماضية، ونلاحظ أنّه لم يعد أحدًا يتحدّث عمّا يُسمى "صفقة القرن" خاصةً بعد رحيل ترامب ومعه كوشنير، ويبدو أن هذه الصفقة قد انتهت أو على الأقل تراجعت بشكلٍ كبير وهذا يسبب قلقًا كبيرًا لدى السعودية وإسرائيل، وكل هذا بسبب صمود الشعب الفلسطيني بكافة قياداته ومحور المقاومة وليس بسبب تأنيب الضمير الأمريكي".

وبشأن التطبيع، قال "لنا في الشعب المصري نموذج في مواجهة التطبيع والشعب الأردني كذلك بالرغم من كل الظروف الصعبة، وموقف الشعب البحريني مشرّف في مواجهة التطبيع بالرغم من كل الحملات الأمنية ضده، ورغم سنوات احتلال الجولان إلّا أن أهله يرفضون الرضوخ ويسطرون يوميًا أروع أشكال الصمود".

وتابع: "أقول للشعوب العربيّة: المطلوب منكم اليوم هو المقاطعة فقط، قاطعوا كل شيء له علاقة بـ"إسرائيل"، وسيكتشف حكام السودان أن العلاقة مع "إسرائيل" لن تحل مشاكلهم الاقتصادية، والجيوش الإلكترونية الموجّهة لا تعبّر عن مزاج الأمة ومزاج الشعوب الرافضة للتطبيع".

وشدّد على أنّ "إسرائيل لم تلتزم يومًا بالقانون الدولي ودمرت مدنًا وقتلت المدنيين في كل حروبها، وأقول لرئيس الأركان الإسرائيلي إننا لا نبحث عن مواجهة ولا عن حرب، ولكن إن فرضتم حربًا سنخوضها، وإذا ضربتم مدننا سنرد بالمثل، وإذا استهدفتم قرانا سنقصف مستعمراتكم، وفي أي حرب مقبلة ستواجه الجبهة الداخلية الإسرائيلية ما لم تعرفه منذ قيام إسرائيل، ولا أحد يضمن ألا تتدحرج "الأيام القتالية" إلى حرب واسعة".