Menu

رئيس وزراء مغربي سابق: حزب العدالة والتنمية لن يغيّر موقفه من التطبيع

عبد الإله بن كيران

بوابة الهدف _ وكالات

بيّن رئيس الحكومة المغربية السابق عبد الإله بن كيران، أنّ "حزب العدالة والتنمية في المغرب له موقفه الخاص بخصوص موضوع التطبيع ولن يغيره تحت الضغط، ولا يمكن تغيير الموقف من التطبيع لا بابن تيمية ولا بابن القيم ولا بغيرهما، صحيح تفهمنا ما وقع وأنا ضد الإساءة للدكتور سعد الدين العثماني رئيس الوزراء لهذا السبب، لكننا تفهمنا فقط".

وقال خلال كلمة ألقاها أمام أعضاء المكتب الوطني لنقابة الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، إنّ "العدالة والتنمية لا يقبل فرض أمر الواقع، ويجب أن يظل حزبًا موحدًا وحزب المبادئ والقيم"، متسائلاً: "هل أخذتم المناصب بالذهاب إلى إسرائيل، كان قبلكم يذهب البعض لإسرائيل، من يتذكرهم اليوم أو حضر لجنازتهم؟"، وذلك في انتقاد واضح منه لعزيز رباح، وزير الطاقة والمعادن المغربي، والقيادي بحزب العدالة والتنمية، الذي أكّد أنّه "لا يمانع زيارة إسرائيل إذا اقتضى الأمر؛ باعتباره يمثل الدولة".

وأكَّد بن كيران على أنّ "ما وصل إليه حزب العدالة والتنمية كان عن طريق الجدية والصمود لا بالتنازل عن المبادئ، وبحسن التصرف والسلوك والتفهم والاعتدال، وليس بالانبطاح"، مُجددًا التأكيد على أن "التطبيع مع إسرائيل تمضي فيه الدولة التي يسيرها الملك وليس حزب العدالة والتنمية، والأمر مرتبط بمصلحة بلادنا، والقرار اتخذه سيدنا (الملك)، الذي يتصرف في إطار صلاحياته، والقرار الذي اتخذه لا يمكننا إلا أن نكون معه فيه ولن نكون ضده"، على حد وصفه.

يُشار إلى أنّ حزب "العدالة والتنمية" الحاكم منذ عام 2012، يواجه انتقادات حادة بسبب مشاركته في استئناف العلاقات بين الرباط والكيان الصهيوني، فيما ترفض أدبيات الحزب، منذ تأسيسه في 1967، أي شكل من أشكال التطبيع، في مخالفة صريحة لهذه المبادئ.

وفي مقالٍ سابق له نشرته "بوابة الهدف"، قال الكاتب والإعلامي الفلسطيني كمال خلف، إنّ القيادي في حركة حماس باسم نعيم عبّر عن أسفه "بأن العثماني محسوب على التيار الاسلامي النهضوي، ويوقع مع مائير بن شابات المسؤول عن هدم وتدمير بيوت الفلسطينيين في حرب 2014 على غزة"، فيما وصف عبد الرزاق مقري، رئيس حركة مجتمع السلم "حمس"، حزب العدالة والتنمية الإسلامي المغربي بـ"الصهيوني" ورئيس الحكومة المغربية سعد الدين العثماني بـ"الخائن"، بسبب التطبيع مع "إسرائيل".

واعتبر القيادي في حركة حماس محمود الزهار أنّ "ما أقدم عليه حزب العدالة والتنمية في المغرب مخالف للعقيدة الاسلامية ومساس بقواعد اسلامية لا يجب التفريط فيها، وأضاف على قادة الحزب أن يسألوا أنفسهم ماذا سوف يجيبون الله عندما يسألهم عن هذه المخالفة الشرعية وماذا سيقولون لربهم عندما يوضعون في قبورهم"، بحسب مقال الإعلامي خلف.

أمّا حركة النهضة الاسلامية في تونس فقد أصدرت بيانًا عموميًا يستنكر التطبيع مع "إسرائيل" دون أي اشارة إلى الشريك المغربي في التيار الاسلامي الذي يقود حكومة التطبيع، فهل وقعت حركة النهضة في حرج ولا ترغب في ادانة حزب العدالة والتنمية لأنها قد تواجه ذات الاستحقاق بطريقة أو بأخرى؟، خاصة أن حركة النهضة وقادتها ما زالوا إلى يوم يواجهون بسؤال عن رفضهم سن قانون داخل البرلمان التونسي يجرم التطبيع مع "إسرائيل"، يتساءل خلف.

وجاء هذا الجدل في الساحة الإسلامية بالمغرب تزامنًا مع كلام الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن رغبة بلاده في تحسين العلاقة مع "إسرائيل"، ليطرح علامة استفهام عن التوقيت والهدف من هكذا مبادرة تجاه دولة الاحتلال، في وقت تتهافت فيه أنظمة عربية معادية لأردوغان على الحضن "الإسرائيلي".

ووقّع الكيان الصهيوني عام 2020، بواسطة الولايات المتحدة، اتفاقات تطبيع علاقات مع 4 دول عربية وهي الإمارات والبحرين و السودان  والمغرب.