شددت قوات الاحتلال "الإسرائيلي" من إجراءاتها القمعية في مختلف أنحاء الضفة الغربية
حيث فرضت قوات الاحتلال طوقا على الطرق المؤدية لمحافظة نابلس، وتلك الواصلة بين بلدات المحافظة التي أعلنها المحتل "منطقة عسكرية مغلقة حتى إشعار آخر".
الصحافة العبرية نقلت عن مصادر في جيش الاحتلال قراره بإرسال 4 كتائب إضافية لمنطقتي نابلس وطولكرم.
قرار الإغلاق جاء بعد إعلان رئيس وزراء حكومة الاحتلال عن نيته الدفع بالمزيد من عصابات جيشه الإرهابي، لمنطقة نابلس بنية " مطاردة منفذي عملية نابلس وفرض الأمن في المنطقة ككل"، الأمر الذي يعني في قاموس تعامل جيش الاحتلال مع الفلسطينيين حملة واسعة من التنكيل بهم.
بدأت باقتحام قوات جيش العدو لبلدات حوارة، وبورين، وبيت فوريك، قضاء نابلس، بواسطة مئات الجنود والعربات المدرعة.
وعلى خلفية مقتل المستوطنين الخميس قام العشرات من المستوطنين من نساء ورجال، باقتحام قريتي حواره وبورين والاعتداء على المواطنين ومنازلهم وخاصة التي تقع على الشوارع القريبة من المستوطنات بحماية الجنود.
وذكر مسئول ملف الاستيطان في شمال الضفة الغربية غسان دغلس لوكالات انباء" أن شمال "الضفة الغربية وبالأخص محيط مدينة نابلس كان مسرحا لاعتداءات المستوطنين على الطرق الرئيسية والطرق المحيطة بالمدينة، والتي بدأت من الاعتداء على منازل المواطنين في بلدتي حوارة، وبورين حيث سجلت 8 حالات اعتداء على المنازل مع حالة حرق وحيده في متنزه ببلدة حوارة.
وكان دغلس قدر وجود نحو 200 حالة اعتداء على سيارات المواطنين على طول الطرق المحيطة بمدينة نابلس والشوارع الرئيسية القريبة من الحواجز.
ومنع الجيش الإسرائيلي الليلة الماضية وفجر اليوم الجمعة، المركبات التي كانت تسير على الطرقات في محيط نابلس من المرور وهذا ما ساعد المستوطنين على الانقضاض عليها وتحطيم زجاجها، كما قال شهود عيان.
كما اعتدت مجموعة من المستوطنين على طاقم طبي يتبع احد مستشفيات محافظة سلفيت، وأكدت مصادر طبية شمال محافظة بيت لحم إصابة احد الشبان برصاص المستوطنين.
واصيب بعد ظهر الجمعة مواطنان بالرصاص الحي في مسيرة كفر قدوم الاسبوعية في قلقيلية، هما مصور الوكالة الايطالية أحمد طلعت ومواطن آخر بالرصاص الحي في القدم، والذين أصيبا اثر قمع الاحتلال لمسيرة سلمية بالمكان.
فيما انتشرت مجموعات من المستوطنين طيلة اليوم الجمعة، على مفارق معظم الطرقات الرئيسية، بالقرب من مستوطنة "شيلو" ومفرق اللبن الشرقية وحاجزي حوارة وزعترا وطريق "ايتسهار" و"قدوميم" غرب نابلس، وفق ما أكد بيان صادر عن الارتباط العسكري التابع للسلطة الفلسطينية.
هذا وقد شهدت مناطق العيسوية وباب حطة في القدس مواجهات بين الجمهور الفلسطيني، وقوات جيش الاحتلال اثر اقتحامها لهذه الأحياء السكنية الفلسطينية.
وكان جيش الاحتلال قد بادر منذ صباح اليوم، الى تشديد إجراءات منع الفلسطينيين من الوصول للمسجد الأقصى، ليعتصم ويصلي المئات منهم على مداخل البلدة القديمة التي سدتها الحواجز العسكرية لقوات الاحتلال.
وتأتي هذه الحملة الواسعة من اعتداءات قوات الاحتلال، في اعقاب تأكيد الرئيس الفلسطيني محمود عباس في خطابه امام الامم المتحدة، على نية السلطة عدم الالتزام باتفاقيتها مع دولة الاحتلال، اذا استمرت اعتداءات الاحتلال، الامر الذي يضع خطاب الرئيس على محك الاختبار العملي، ويدفع المتابعين لمراقبة سلوك السلطة على الارض خلال الساعات والايام القادمة.

