أعلنت اللجنة المشتركة للاجئين في قطاع غزة، مساء اليوم السبت، إغلاق عدد من مراكز التوزيع وتعليق العمل بها بالمحافظات الخمس من الساعة السابعة صباحاً حتى العاشرة، وذلك يوم غدٍ الأحد اليوم المقرر فيه توزيع السلة الغذائية الموحدة للدورة الأولي في عام 2021.
وبحسب بيان اللجنة المشتركة الذي وصل بوابة الهدف الاخبارية نسخة عنه، يأتي هذا القرار كخطوة احتجاجية أولى ورساله لإدارة الأونروا للتراجع عن هذا التقليص الجديد من قوت يوم فقراء اللاجئين.
وحذرت اللجنة، إدارة الوكالة من الاستمرار بهذه السياسة، مضيفةً "سنبقى مستمرين في خطواتنا حتى تتراجع الاونروا عن قرارها بتوحيد السلة الغذائية".
وتابعت "في ظل سياسة التغول على حقوق اللاجئين ومحاربتهم في لقمة عيشهم وفي ظل الظروف الاقتصادية الصعبة والحصار الاسرائيلي علي قطاع غزه وانتشار وباء كورونا الذي زاد من حالة الفقر والعوز، ما زالت إدارة الأونروا تحاول فرض سياسة الامر الواقع".
والجدير بالذكر أن "أونروا" باشرت بتنفيذ نظام توزيع الكابونة الموحدة الذي يحرم ما يزيد عن 770 ألف لاجئ فلسطيني من حقهم بالحصول علي الحصه الغذائية.
ويذكر بأن اللجان الشعبية في القطاع رفضت هذا القرار واعتبرته اجحافاً وسطواً على حقوق الفقراء.
ومن جانبه، كان الناطق الإعلامي باسم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" عدنان أبو حسنة، أكد أنه تم إلغاء الكابونة الصفراء، حيث سيتم البدء في تطبيق نظام السلة الغذائية الموحدة لجميع اللاجئين المستفيدين في قطاع غزة.
وقال أبو حسنة في تصريحات له: لن يكون هناك كابونة بيضاء أو صفراء إنما بيضاء وموحدة للجميع، حيث سيتم إضافة 10 كيلو جرام من مادة الطحين لكل فراد خلال هذه الدورة.
وأضاف "هذا النظام يهدف إلى إيجاد نظام أكثر عدالة، وهناك عشرات الآلاف من العائلات تنتظر منذ فترة طويلة الانضمام إلى هذا النظام من الكابونات".
وأشار إلى أنه تم ضم آلاف اللاجئين الجدد حتى 15 يناير الماضي والكثير من العائلات التي تم تحديث بياناتها، منوهاً إلى أن الأونروا ترى بهذا النظام أكثر عدالة؛ لأن هناك عشرات الآلاف لا يمكن أن يستمروا بدون تلقي أي مساعدات لمدة سنوات.
وتابع "عدد المستفيدين من الكابونات حالياً يبلغ مليون و140 ألف لاجئ، فيما من المتوقع ارتفاعه وفق نظام السلة الغذائية الموحدة إلى مليون و200 ألف، أي بزيادة حوالي 60 ألف لاجئ".
ومن جانبها، أكدت دائرة شؤون اللاجئين في الجبهة الشعبية رفضها التام لهذا القرار، واعتبرته مخالفاً للمعايير الدولية التي تربط توزيع كمية المساعدات الغذائية المقدمة وفقاً لتصنيف الأسرة.
ودعت الدائرة، الأونروا للتراجع الفوري عن هذا النظام الجديد، لما سيتسبب في تفاقم معاناة اللاجئين الذين يعانون أصلاً من أوضاع معيشية واقتصادية صعبة، قائلةً إن استمرار إدارة الأونروا في هذه القرارات الخطيرة والمجحفة، هو تخلي صريح عن مسئولياتها ومهامها المناطة بها وفقاً لقرارات الأمم المتحدة والخاصة بإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين حتى إنهاء الظلم الواقع عليهم وعودتهم إلى أراضيهم التي هجروا منها، وإن أي تقاعس أو تباطؤ لهذه الإدارة في القيام بهذه المهام مشبوه ويخدم أجندات الاحتلال وحلفائه في الغرب ومحاولاتهم الهادفة إلى إنهاء دور وكالة غوث وتشغيل اللاجئين، وطمس حقوق اللاجئين.

