كشف رئيس دائرة شؤون اللاجئين في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، ماهر مزهر، مساء اليوم الأحد، عن لقاء سيجمع لجنة المتابعة للقوى الوطنية والإسلامية ب غزة ومدير عمليات الأونروا ماتياس شمالي غداً الساعة العاشرة صباحاً من أجل دفع الوكالة للتراجع عن إجراءاتها التصعيدية ولحثها على الاستمرار في تقديم خدماتها لكل الفئات المهمشة.
وأوضح مزهر في تصريحات تابعتها بوابة الهدف الاخبارية عبر إذاعة صوت الشعب، أن الاجتماع سيتطرق إلى بعض الملفات التي لها علاقة بتثبيت الموظفين ولها علاقة باستيعاب عدد أخر من المعلمين لدى المدارس ومناقشة ملف كورونا.
كما وقال، إن جوهر الصراع مع العدو الصهيوني يتركز في حق العودة لكافة اللاجئين، وبموجب هذا الحق يجب توفير كافة المقومات له للحفاظ عليه حتى تحقيق العودة لكافة المهجرين عن أراضيهم المحتلة.
وأكد، أن الأونروا تتحمل دعم وإسناد صمود اللاجئين في كافة أماكن تواجدهم لأنها أنشأت لهذا الهدف ولم يتم إنشائها من أجل تقليص المساعدات والكابونات.
وأضاف "ما جرى أمس من توحيد للسلة الغذائية وإلغاء الكابونة الصفراء يدلل على استهداف خاص للاجئين"، مشيراً إلى أن المطلوب بوضوح هو تكريس أشكال الدعم والاسناد كافة لشعبنا الفلسطيني خاصة مع اقتراب عقد مؤتمر المانحين والذي ينوي تقديم يد العون والمساعدة لهذه المؤسسة الأممية من خلال جمع التبرعات.
وتابع "بالأساس لا توجد أزمة مالية للدول والمؤسسات التي تدعم وكالة الغوث المشكلة سياسية في جوهرها وهذا ما اعتمد عليه ترامب عندما جمد المساعدات الامريكية هو وبعض الدول، بدعم صهيوني كي تتحلل الاونروا من مسؤولياتها أمام شعبنا وإلغاء حق العودة".
وأوضح أن اللجنة المشتركة للاجئين في غزة اتخذت اليوم وبشكل واضح قراراً جزئياً بإغلاق مراكز التوزيع من الساعة 7 حتى الـ 10 صباحاً كخطوة احتجاجية أولى لإرسال رسالة إلى ماتياس شمالي، مدير عمليات الأونروا مغزاها أن القوى الوطنية ستتخذ خطوات تصعيدية مقبلة حتى إلغاء القرار الأخير.
وفي هذا السياق، قال: اليوم عقد اجتماع للجنة المتابعة للقوى الوطنية والإسلامية أكد على خطوات اللجنة السابقة، وأكد على ضرورة حماية شعبنا الفلسطيني وزيادة الضغط على الجهات المسؤولة في الوكالة.
والجدير بالذكر أن "أونروا" باشرت بتنفيذ نظام توزيع الكابونة الموحدة الذي يحرم ما يزيد عن 770 ألف لاجئ فلسطيني من حقهم بالحصول علي الحصه الغذائية.
ويذكر بأن اللجان الشعبية في القطاع رفضت هذا القرار واعتبرته اجحافاً وسطواً على حقوق الفقراء.
بدوره، علق المتحدث باسم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" عدنان أبو حسنة، بشأن قرار توحيد توزيع المساعدات "الكابونة" في قطاع غزة، قائلا: من حق الناس أن تحتج وترفض ولكن في النهاية هناك رؤية للأونروا أن يكون التوزيع أكثر عدالة في ظل ازياد معدلات الفقر في القطاع، وأصبح من الصعب التفريق بين الفقراء في المجتمع.
وأضاف أبو حسنة في تصريحات لإذاعة صوت الشعب تابعتها بوابة الهدف الاخبارية، "أونروا لن تتراجع عن هذا القرار حتى اللحظة، وهناك اجتماع غداً بين اللجنة المشتركة للاجئين في قطاع غزة ومدير عمليات الأونروا لمناقشة القرار".
وأشار إلى أنه كان يستفيد من المساعدات الغذائية قبل القرار حوالي مليون و140 ألف لاجئ، وبعد القرار أصبح عدد المستفيدين مليون و220 ألف لاجئ فلسطيني في قطاع غزة.
وتابع "تم إضافة المواليد الجدد حتى 15 يناير الماضي لهذه الدورة من المساعدات، وعملية التسجيل في ظل كورونا عبر الانترنت كانت ميسرة، ولكن في ظل تخفيف الاجراءات سيتم فتح المراكز والتسجيل من خلالها.
وأعلنت اللجنة المشتركة للاجئين في قطاع غزة، مساء أمس السبت، إغلاق عدد من مراكز التوزيع وتعليق العمل بها بالمحافظات الخمس من الساعة السابعة صباحاً حتى العاشرة، وذلك اليوم المقرر فيه توزيع السلة الغذائية الموحدة للدورة الأولي في عام 2021.
وبحسب بيان اللجنة المشتركة الذي وصل بوابة الهدف الاخبارية نسخة عنه، يأتي هذا القرار كخطوة احتجاجية أولى ورساله لإدارة الأونروا للتراجع عن هذا التقليص الجديد من قوت يوم فقراء اللاجئين.
وفي ختام بيانها، حذرت اللجنة، إدارة الوكالة من الاستمرار بهذه السياسة، مضيفةً "سنبقى مستمرين في خطواتنا حتى تتراجع الاونروا عن قرارها بتوحيد السلة الغذائية".
جدير بالذكر أنّ هجمة شرسة تتعرض لها وكالة الغوث، منذ سنوات، تحت ذرائع وحجج واهية كالانحياز ضدّ "إسرائيل" و"عدم الحياد" في أداء عملها والتسبّب في استدامة "مشكلة" اللاجئين، وهو ما وصل في أغسطس 2019 إلى اتخاذ واشنطن قرارًا بوقف تمويل الوكالة بالكامل، بعد سلسلة تقليصات متتالية لمساهمتها المالية للأونروا، إلى جانب تجميد تمويل مشاريع إنسانية وإغاثية وتنموية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، على مدار العامين الأخيرين.
يُضاف إلى هذا المساعي الحثيثة لتغيير صفة "اللاجئ" الفلسطيني، وتقليص أعداد اللاجئين الفلسطينيين ليصل إلى 40 ألف (من لا يزالون أحياءَ ممّن هجر في عام النكبة)، من أصل 5.2 مليون لاجئ (العدد الحالي للاجئين المهجرين في 1948 والمُتحدّرين منهم)، بحجة أن من هُجّر في عام النكبة لم يتجاوز 700 ألف فلسطيني، ولا يجب أن يُحتسب نسلهم من الأجيال المتعاقبة.
وأدّى هذا الاستهداف الأمريكي-"الإسرائيلي" الممنهج إلى انتكاسة في العجز المالي الذي كانت تُعاني منه الأونروا على مدار الأعوام الثلاثة الأخيرة، إذ وصل العجز خلال فترات متفاوتة إلى مستويات غير مسبوقة، نجم عنه انتهاج إدارة الوكالة سياسة تقشف، طالت الخدمات المقدمة للاجئين، ورواتب صغار العاملين فيها، ووقف برامج التشغيل والتثبيت وشبه إلغاء لبرنامج الطوارئ، وهو ما لم تمرّ به الوكالة بهذه الصورة والتفاصيل، من قبل.

