أكد المسؤول الإعلامي لاتحاد نقابات المهن الطبية المساندة ونقابة التمريض والقبالة وموظفي الخدمات الصحية رامي الخضور، اليوم الاثنين، إن الخطوات التصعيدية التي شرعت النقابات استكمالاً لتصعيد خاضه الاتحاد والنقابات مشتركة منذ أكثر من عام للمطالبة بحقوقهم التي كفلها القانون الفلسطيني لكافة موظفي وزارة الصحة.
وأوضح الخضور في تصريحاتٍ لـ"وطن"، أن هناك حقوقاً إدارية ومالية، تتمثل بوجود عددٍ كبيرٍ من الموظفين منذ أكثر من 6 سنوات على نظام العقود وغير مثبتين، ولا يتعدى راتب الموظف فيهم 2500 شيقل، ويعمل كالموظف المثبت، مشيراً إلى أن هناك درجات وترقيات مجمدة منذ أكثر من عام.
وأضاف الخضور، أنه "منذ أن أفرج الرئيس عنها بمرسوم رئاسي تنصلت الحكومة عن تنفيذها، كما أن وزارة الصحة منذ أكثر من عشر سنوات لم تقم بإجراء أي تعديل على الهيكلية، وإعطاء الترقيات، بعد أن وقعت الحكومة مع النقابات على تنفيذ هذه الهيكلية، إضافة إلى علاوة طبيعة العمل والمخاطرة التي تعهدت الحكومة بتنفيذها خلال عام، ولكن تفاجأنا بأنها تنصلت من كافة الاتفاقيات".
ولفت إلى أن الحكومة قد كافأت بعض الوزارات وهم "نائمون في البيوت" خلال الجائحة، أما وزارة الصحة والمؤسسة الأمنية لم يتلقوا أي مكافأة وهم من تصدوا للجائحة.
وأوضح أن اتحاد نقابات المهن الصحية ونقابة التمريض والقبالة وموظفي الخدمات الصحية عددهم 8600 موظف وموظفة من وزارة الصحة، وجميعهم مضربون عن العمل، واليوم التحقت نقابة الأطباء بالإضراب، إذن هناك أكثر من 9600 موظف مضربين عن العمل في وزارة الصحة.
وقال الخضور، إن التصعيد هو وسيلة وليس غاية أو هدف، فنحن نضع المريض على سلم أولوياتنا ونعمل على خدمته، والخدمات التي توقفت اليوم هي أقسام الرعاية الصحية الأولية، والإدارة العامة للمستشفيات تعمل بالحد الأدنى من الكوادر الطبية.
ولفت إلى أن الحالات المستثناة من التصعيد، هم مرضى السرطان والحالات الطارئة ومرضى الدم والفشل الكلوي ومرضى الكورونا، داعياً الحكومة إلى عدم جعلهم سببا بإلحاق الضرر بالمواطنين.
وشدد الخضور على ضرورة معرفة الحكومة "بأن صبرنا قد بدأ ينفذ، ونشك أن الحكومة تريد أن تصدّر ازماتها للحكومة القادمة".
وبين أن اجتماعا جرى بالأمس بين الاتحاد ونقابات القبالة والتمريض ووزراء في الحكومة، منوهاً إلى أن الحكومة لم تقدم أي شيء بحجة أن الظروف الراهنة لا تسمح.
وقال الخضور: نحن لا نريد من الحكومة إلا أن تنفذ ما وقعت عليه، وهو الاتفاق الذي جرى قبل عام.
وتابع، كل يوم يمر ولم تستجب الحكومة لمطالبنا سيكون هناك تصعيد، نحن نعالج اليوم أكثر من 70% من المرضى وقد تتخذ النقابات قرارا بتخفيض النسبة خلال الأيام القادمة، وهنا تكون المعاناة الحقيقية، ومن يتحمل معاناة المريض وحياة المرضى هي الحكومة.
وفي السياق، قامت الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية في الضفة، صباح اليوم، بإغلاق محيط مجلس الوزراء قبيل اعتصام تنظّمه نقابة الأطباء لمطالبة الحكومة بتنفيذ الاتفاقيات الموقعة معها.
ووفق "وطن"، فإن أن الأجهزة الأمنية التي تواجدت بكثافة في محيط مقر محيط مجلس الوزراء، أغلقت الطريق المؤدي إلى المقر بالحواجز الحديدية، ومنعت الأطباء من الوصول وتنظيم الاعتصام.
وكانت نقابة الأطباء في فلسطين، أكدت أمس أنها ستشرع، بالإضراب عن العمل في جميع دوائر الرعاية الصحية الأولية والمستشفيات ومباني وزارة الصحة في نابلس ورام الله، بسبب عدم التزام الحكومة بالاتفاقية المبرمة مع النقابة قبل عام.
وأعلن نقيب الاطباء شوقي صبحة عن تنظيم اعتصام مركزي لجميع الأطباء غير المناوبين أمام مقر مجلس الوزراء الاثنين، يتبعه مؤتمر صحفي عند الساعة الثانية ظهرا في مقر النقابة.
وشدد صبحة على اتخاذ إجراءات تصعيدية غير مسبوقة إلى حين انتزاع النقابة حقوقها، مضيفاً "إن الحكومة تستخدم أسلوب "لي الذراع" مع نقابة الأطباء وتستغل دائما نقطة الجائحة والوضع الفلسطيني وغيره كذريعة للتهرب من الحقوق، ونقابة الأطباء لا يمكن لي ذراعها، وستنتزع حقوقها حتى لو كان ذلك من خلال الاستنكاف عن العمل".

