Menu

الاحتلال يداهم "حمصة الفوقا" بالأغوار الشمالية

صورة أرشيفية

الضفة المحتلة - بوابة الهدف

داهمت قوات الاحتلال الصهيوني، مساء اليوم الأربعاء، خربة حمصة الفوقا بالأغوار الشمالية.

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية (وفا) عن مسؤول ملف الأغوار في محافظة طوباس معتز بشارات قوله إن "مجموعة ضباط من جيش الاحتلال اقتحموا الخربة، وقاموا بتفتيش بعض الهواتف النقالة". كما داهمت قوات الاحتلال الخربة، في وقت سابق صباح اليوم، وشرعت بتصوير الخيام.

وهدمت سلطات الاحتلال الصهيوني خربة حمصة الفوقا ثمانية مرات خلال 3 أشهر، وفرضت عليها الحصار وأعلنتها منطقة عسكرية مغلقة.

وأفادت مصادر محلية، في وقت سابق، بأن الاحتلال هدم مساكن المواطنين في خربة حمصة للمرة السابعة توالياً، بعد أن فرضت عليها حصارًا، وأغلقت الطرق والمنافذ المؤدية إليها، وقامت القوات يوم أمس بعمليات تصوير للخيام التي أقيمت مؤخرًا بدعم من مؤسسات دولية، لإيواء السكان بعد هدم خيامهم عدة مرات.

وتعتبر الخربة من المناطق المهمة التي يسعى الاحتلال لفرض سيطرته عليها، الأمر الذي تسبب لأهالها بمعاناة طويلة لاسيما بعد مواجهتهم 11 إخلاءًا خلال السنوات الأربع الأخيرة بذريعة التدريبات العسكرية الاحتلالية.

والجدير بالذكر أن أهالي الخربة يتعرضون يومياً لمضايقات تشمل مصادرة جراراتهم الزراعية، ومصادرة مواشيهم، ووضع العراقيل أمام نقل المياه بالصهاريج إلى مساكنهم، ويسعى الاحتلال من خلال عمليات الهدم المتكررة إلى تهجير السكان قسريا من المنطقة بالكامل، لصالح بناء المستوطنات والمعسكرات الخاصة التدريبات العسكرية، التي تجبر الأهالي على مغادرة مساكنهم لأيام بسبب استخدام الذخيرة الحية، إلى جانب تهديدات المستوطنين في مستوطنتي "روعيه" و"بكعوت" المقامة على أراضيهم.

وتعتبر حمصة الفوقا في قلب سهل البقيعة الممتد على 60 ألف دونم من أخصب أراضي فلسطين الزراعية، ويشمل المثلث قرى المالح والفارسية ثم عين البيضا (شمالا)، ويعود (جنوبا) إلى قرى مرج نعجة ومرج غزال ثم إلى الجفتلك وفروش بيت دجن، وجميعها مهددة بالتهجير.

كما ويعد سهل البقيعة أبرز مصادر سلال الفلسطينيين الغذائية، لا سيما زراعة القمح وتربية الثروة الحيوانية، إلى جانب أهميته الاستراتيجية، فهو امتداد أراضي فلسطين إلى أراضي نهر الأردن؛ أي ما يعرف بحدود الدولة الفلسطينية مع الأردن.

وتمثل حمصة واقع 27 قرية وتجمعا سكانيا في مناطق الأغوار، التي تشكل ربع مساحة الضفة الغربية، ويسعى الاحتلال إلى تصفية الوجود الفلسطيني فيها وتحويلها إلى مناطق استيطانية وعسكرية، وضمّها ضمن مخططات ضم 30% من أراضي الضفة الغربية.

وحوّل الاحتلال ما يزيد عن 400 ألف دونم في الأغوار إلى مناطق عسكرية مغلقة، وأنشأت 97 موقعًا عسكريًّا هناك، كما زرع المئات من الدونمات الزراعية في الأغوار بالألغام الأرضية.