Menu

عن البرجوازية الكمبرادورية

صورة تعبيرية

إنّ البورجوازية الكومبرادورية تجسيد عملي لمفاهيم التبعية والخضوع ولا علاقة لها بالوطن او الوطنية والعدالة الاجتماعية؛ وبالتالي إنّ اجتثاث هذه  الطبقة بمثابة فرض واجب على الثوريين اليساريين العرب.

خلال العقود الخمسةالماضية - وعلى اثر غياب القائد العربي الوطني و القومي التقدمي جمال عبد الناصر -  تهيأت الظروف الموضوعية في الانظمة العربية لانتشار الجناح الأخطر من أجنحة الرأسمالية الرثة التابعة، المعروف بـ "البورجوازية الكومبرادورية " (بالتحالف الوثيق مع البيروقراطية الحاكمة في الانظمة العربية) ولكن من شدة ما تحمله هذه الطبقة من أدوار خطيرة ( سياسية اقتصادية اجتماعية وثقافية هابطة) ، الأمر الذي أدى الى ظهور ما يسمى " بالدولة الكومبرادورية التي تفاعلت مصلحيا ووفق توجيهات السيد الامريكي مع مشهد الاسلام السياسي، نظرًا  للدور العضوي الوثيق بين جهاز الدولة البيروقراطي ( المدني والعسكري)، وبين البورجوازية الكومبرادورية، بدرجات متفاوتة  بين هذاالنظام العربي الحاكم  أو ذاك، ويطلق عليها في بعض هذه البلدان " البورجوازية السمسارية " أو " بورجوازية الصفقات ، كما يصح ان نطلق عليها صفة الطفيلية والرثاثة وهي بالفعل بورجوازية رثة طفيلية سمسارة لا يمكن ضمان مصالحها الطبقية الا من خلال تبعيتها وخضوعها واستسلامها لمخططات النظام الامبريالي.

ونظرًا للطابع الطفيلي لمعظم، الشرائح الرأسمالية العليا في بلادنا، بسبب عدم اشتغالها بالإنتاج الصناعي الوطني بصيغة مباشرة، الى جانب ارتباط نشاطها و دورة أموالها بمجال التداول والتبعيةوالسمسرة/الوساطة الكومبرادورية وليس الإنتاج ، يكون من الادق الحديث عن شرائح رثة لا علاقة لها بالوطن او العمل الوطني بحكم ارتباطها وتبعيتها للنظام الراسمالي الامبريالي وخضوعها لسياساته وشروطه، وبحكم رثاثتها وفقدانها لاي رؤية حداثية او عقلانية او حتى ليبرالية وطنية ...وبالتالي فان الخطوة الاولى صوب النهوض  الوطني او القومي التقدمي الديمقراطي تشترط الثورة على الدولة الكومبرادورية واجتثاث شرائحها الطبقية واسقاط انظمتها.