Menu

نابلس مُحــاصرة.. وبيوت أهلها مفتــوحة

الاحتلال يُغلق عدّة مناطق بالضفة عسكرياً ويمنع الخروج منها أو الدخول إليها

بوابة الهدف_ نابلس_ خاص

يخوض الشعب الفلسطيني على مدار سنوات الاحتلال الصهيوني معركة مستمرة، يجابه خلالها أعتى آلة حربية في المنطقة بلحمه الحي، وعزيمة من حديد، ومبادئ سامية تتجلى من خلالها معاني التضحية والعطاء، والاستعداد العالي للتضحية، وروح التآخي والتكافل والكرم.

أعادت عملية " بيت فوريك" التي نفذت مساء الخميس، العديد من القيم والعادات التي تميز الشعب الفلسطيني والتي شهدناها خلال الانتفاضتين الأولى والثانية، حيث علق أمس الآلاف من أبناء شعبنا الفلسطيني نتيجة إغلاق الاحتلال الحواجز، وتعذر وصولهم إلى قراهم وبيوتهم، فوجدوا بيوت أشقائهم وقد فتحت لهم، وتم استقبالهم بالترحيب بهم كعائلة واحدة.

كتب مجدي حمايل عن هذا الموضوع قائلاً: ليلة أمس هبت علينا نسائم من ريح انتفاضة الحجر، الانتفاضة الأولى، كانت بيوت الناس بيتاً واحداً ، مفتوحة للجميع بكل المحبة والتضامن والتآخي ورابطة الانتماء الكبير للوطن، فقد أغلق الاحتلال الحواجز والمدن والقرى ظناً منهم بغباء مطلق أنهم بذلك سيعاقبوا الناس، الذين فتحوا بيوتهم على مصراعيها لبعضهم البعض، وفتحوا قلوبهم لكل من أُغلقت الحواجز في وجوههم.

وأضاف: " تعارف الناس على بعضهم أكثر، سهروا يتناقشون ويحللون ويهللون فرحين بالمقاومة، فازدادت الروابط أكثر وتعمق الانتماء للوطن أكثر، تناولوا العشاء من البيوت ومن المطاعم التي وزعت الطعام بالمجان ، احتفالاً بالمقاومة".

وتابع: " بهذا يعرف الفلسطيني، هكذا أعاد الناس تنظيم البيت الفلسطيني الواحد، فالشعب يعرف طريقه جيداً للوحدة، بينما القيادة ما زالت تائهة في متاهات المناصب والكراسي الفارغة.. يحق لنا أن نفتخر بشعبنا الذي يقاوم ويحمي نفسه بنفسه من محتل لئيم".

هذه المعاني والروح الفلسطينية الأصيلة قد شهدناها ولمسناها سابقاً في قطاع غزة قبل رحيل الاحتلال، الذي عكف من خلال سياسة ممنهجة على اغلاق حاجز أبوهولي الذي يربط جنوب القطاع بشماله بشكل مفاجئ، وما كان يترتّب عليه من احتجاز المواطنين بالآلاف على الحاجز، خاصة من الطلبة، فيهرع سكان المنطقة إلى فتح بيوتهم للعالقين لحين فتح الحاجز، أو تقديم الطعام والشراب والغطاء لمن أراد المبيت على الحاجز.