Menu

يوم غدٍ وبعد غدٍ

قطاع غزة: إغلاق مراكز توزيع التموين التابعة لـ"أونروا" احتجاجًا على نظام "السلة الغذائية الموحدة"

صورة أرشيفية

غزة - بوابة الهدف

أعلنت اللجنة المشتركة للاجئين في قطاع غزة، اليوم الجمعة، أنها ستغلق مراكز توزيع التموين التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في جميع محافظات القطاع؛ احتجاجًا على تنفيذ نظام السلة الغذائية الموحدة.

وأوضحت اللجنة، في تصريح صحفي وصل بوابة الهدف نسخة عنه، أنّها قررت إغلاق جميع مراكز توزيع التموين التابعة للـ(أونروا) في محافظات قطاع غزه كافة، يومي السبت والأحد الموافق السادس والسابع من آذار/مارس الحالي من الساعه السابعة حتي الحادي عشر صباحًا.

وأضافت أنّ ذلك يأتي بسبب "استمرار تعنت إدارة (الأونروا) في تنفيد توزيع السله الغذائية الموحدة، وإدارة الظهر لكل المواقف الرافضة لهذا النظام من جموع اللاجئين، وتحميل اللاجئين الفقراء تبعات الأزمة المالية بدلًا من التوجه إلى المجتمع الدولي، والضغط عليه من أجل وضعه أمام مسئولياته، وإلتزاماً ببرنامج الفعاليات التي تم الإعلان عنه".

وفي ختام تصريحها، أكدت أن ذلك بمثابة "رسالة احتجاج يجب أن تفهمها إدارة (الأونروا) والمجتمع الدولي، فلا يمكن التسليم بالمساس بالامن الغذائي للاجئين الفقراء".

جدير بالذكر أنّ هجمة شرسة تتعرض لها وكالة الغوث، منذ سنوات، تحت ذرائع وحجج واهية كالانحياز ضدّ "إسرائيل" و"عدم الحياد" في أداء عملها والتسبّب في استدامة "مشكلة" اللاجئين، وهو ما وصل في أغسطس 2019 إلى اتخاذ واشنطن قرارًا بوقف تمويل الوكالة بالكامل، بعد سلسلة تقليصات متتالية لمساهمتها المالية للأونروا، إلى جانب تجميد تمويل مشاريع إنسانية وإغاثية وتنموية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، على مدار العامين الأخيرين.  يُضاف إلى هذا المساعي الحثيثة لتغيير صفة "اللاجئ" الفلسطيني، وتقليص أعداد اللاجئين الفلسطينيين ليصل إلى 40 ألف (من لا يزالون أحياءَ ممّن هجر في عام النكبة)، من أصل 5.2 مليون لاجئ (العدد الحالي للاجئين المهجرين في 1948 والمُتحدّرين منهم)، بحجة أن من هُجّر في عام النكبة لم يتجاوز 700 ألف فلسطيني، ولا يجب أن يُحتسب نسلهم من الأجيال المتعاقبة.

وأدّى هذا الاستهداف الأمريكي-"الإسرائيلي" الممنهج إلى انتكاسة في العجز المالي الذي كانت تُعاني منه الأونروا على مدار الأعوام الثلاثة الأخيرة، إذ وصل العجز خلال فترات متفاوتة إلى مستويات غير مسبوقة، نجم عنه انتهاج إدارة الوكالة سياسة تقشف، طالت الخدمات المقدمة للاجئين، ورواتب صغار العاملين فيها، ووقف برامج التشغيل والتثبيت وشبه إلغاء لبرنامج الطوارئ، وهو ما لم تمرّ به الوكالة بهذه الصورة والتفاصيل، من قبل.