Menu

الأرشيف السوداني يتعرّض لأكبر وأخطر عملية سرقة

الخرطوم _ بوابة الهدف

أفادت مؤسّسة "مواطن" السودان يّة، بأنّ السودان تعرض لأكبر وأخطر عملية سرقة لأهم وأخطر المعلومات والوثائق التي كانت محفوظة بحرصٍ شديد بدار الوثائق القومية.

ولفتت المؤسّسة إلى أنّ هذه الوثائق والمعلومات تعتبر الأهم والأخطر، ولذلك كانت دار الوثائق تحيطها بالسريّة اللازمة، بل أن تلك المعلومات والوثائق كانت محط مراقبة جهاز الأمن في كل العهود لدرجة أنّه لا يسمح بدخول القسم المحفوظة فيه إلّا بإذن مكتوب من جهاز الأمن"، مُشيرةً إلى أنّ "كل الحكومات ومنذ إنشاء دار الوثائق في عام 1902، ظلّت حريصة على هذه المعلومات لحساسيتها وأهميتها القصوى للأمن السوداني، وممّا لا شك فيه أن حالة الاهمال والتسيّب بل وانفراط عقد التحوطات الأمنية هو الذي مكّن جواسيس من الوصول إليها وسرقتها بالكامل".

وتابعت المؤسّسة "ومن دون شك أنّها معلومات مهمة لأعداء البلاد والدولة الأكثر حرصًا على هذه المعلومات هي إسرائيل، ويتوقّع أن تستطيع إسرائيل عبر جواسيسها في النظام الحاكم الآن من الوصول لأي معلومات، ولا يستبعد أن تكون تسلّمت الآن كل معلومات وأسرار منظومة الصناعات الدفاعية، خاصة وأن هذه المنظومة انتجت في عهد الإنقاذ وفي سرية تامة أسلحة متطورة من بينها صواريخ بعيدة المدي وأنظمة دفاع إلكتروني، والقنابل الذكية التي تبيعها لدول من بينها السعودية".

وكشفت الدكتورة فاطمة ابراهيم محمد الأمين العام لدار الوثائق عن السرقة التي تمت يوم الخميس 4 مارس 2021، ودوّنت بلاغًا بالحادثة بقسم شرطة الخرطوم شمال وأفادت "بسرقة 2 لابتوب و2 هاردسك خارجي، وأنّه لم يتم كسر الباب".

وبيّنت أنّ "عدم وجود كسر يعنى أن الجهة السارقة تتواطأ مع شخص أو أشخاص في داخل دار الوثائق"، مُوضحة أنّ "المعلومات والوثائق التي علم بسرقتها - وربما يكون هناك ما هو أكثر - هي: ملف طوبوغرافيا الأرض السودانية وعلاقاتها بالإنتاج الزراعي وخاصة تقارير المسح الطبوغرافي للعام 1947، وملف مستقبل زراعة الأرز بالسودان، والصمغ العربي، وملف محاكمات ثورة 1924، والأسر التي تعاملت مع الاستعمار، وتاريخ الأسر الأجنبية منذ عهد أحمد باشا أبو ودان، ومواقع المياه الجوفية خاصة في كردفان ودار فور.

وقالت المؤسّسة إنّ "السرقة تمت من إدارة التقارير المصلحية، ونحن في انتظار بيان من رئيس مجلس الدفاع الأعلى بخصوص هذا الانتهاك الصارخ لأسرار البلاد وتحديد الجهات المسؤولة عنه".