Menu

الاحتلال الصهيوني يصدر قراراً بالاستيلاء على 658 دونماً من أراضي شمال بيت لحم

فلسطين المحتلة - بوابة الهدف

أصدرت سلطات الاحتلال الصهيوني، مساء اليوم السبت، أمرا عسكريا بالاستيلاء على نحو 658 دونماً من أراضي بلدة العبيدية شمال بيت لحم.

وأوضح معهد الأبحاث التطبيقية "أريج"، في بيان له، أن سلطات الاحتلال أصدرت القرار أمس الجمعة، وينص على الاستيلاء واستملاك قطعة أرض مجمل مساحتها (658,345) دونماً من أراضي بلدة العبيدية في الحوض رقم 6- في مواقع "واد النار"، لإقامة مجمع مياه لاستخدام المستوطنات في منطقتي غور الأردن والبحر الميت.

وأشار المعهد إلى أنه في السادس من نيسان 2019، نشر الاحتلال أمراً عسكرياً بشأن الصلاحيات الخاصة بقوانين المياه "يهودا والسامرة رقم (92) 1967" لتغيير المسار الطبيعي لخط واد النار للمياه العادمة والذي يأتي ضمن القرارات المتعلقة بسيطرة الاحتلال على الموارد الطبيعة الفلسطينية، من خلال استغلال المياه العادمة ومعالجتها لاستخدامها للأغراض الزراعية.

وبحسب المعهد، فإن القرار الصهيوني يهدف  لتغير المسار الطبيعي لخط واد النار للمياه العادمة والذي یأتي ضمن القرارات المتعلقة بسيطرة الاحتلال فمنذ احتلال الضفة الغربية عام 1967، عملت "إسرائیل" على إھمال المشاریع التطویریة لقطاع الصرف الصحي في الأراضي الفلسطینیة بشكل متعمد.

فبالرغم من أن السلطة قامت بوضع مخططات واستراتیجیات خاصة بالمیاه العادمة ومعالجتھا إلا أنھا اصطدمت بالرفض "الإسرائیلي"، حیث عمد الاحتلال على تعلیق وإعاقة تنفیذ المشاریع المتعلقة بالمیاه والصرف الصحي في الأراضي الفلسطینیة، كما جاء.

وكذلك ھو الحال فیما یتعلق بالمیاه العادمة المتدفقة في وادي النار، حیث تعتبر المنطقة من المواقع التي تعاني من مشاكل بیئیة وصحیة وتدھور للأراضي الزراعیة المحیطة عدا عن مخاطر تلوث المیاه الجوفیة نتیجة تدفق المیاه العادمة من بعض تجمعات محافظة بیت لحم بالإضافة إلى بعض التجمعات الفلسطینیة والمستوطنات غیر الشرعیة المقامة على أراضي محافظة القدس دون الأخذ بعین الاعتبار الأضرار البیئیة والصحیة الناجمة عن ذلك.

وتقدر كمیة المیاه العادمة المتدفقة بحوالي 35 ألف كوب یومیا عبر وادي النار لتجتاز الأراضي الزراعیة المجاورة ویستمر سیل المیاه العادمة باتجاه أراضي بلدة العبیدیة والسواحرة الشرقیة لیصل إلى شواطئ البحر المیت.

 والجدیر بالذكر أنه تم طرح مشروع فلسطیني بإنشاء محطة مركزیة لمعالجة المیاه في منطقة العبیدیة من قبل الفلسطینیین لحل مشكلة التلوث البیئي وإعادة استخدام المیاه المعالجة في مجال الزراعة.

ویعتبر ھذا المشروع مشروعا استراتیجیا كونه أحد اھم الحلول التي ستعمل على تحسین كمیة المیاه للزراعة من اجل تعزیز صمود المزارعین في أراضیھم، غیر أن العراقیل والشروط التي وضعھا الجانب الإسرائيلي حالت دون نجاح المشروع، وبالتالي حرمان الفلسطینیین من حقوقھم في إدارة مواردھم الطبیعیة والاستفادة منھا من الناحیة البیئیة والاقتصادیة.

 وتشترط "إسرائیل" للموافقة وإعطاء التراخیص اللازمة لإقامة المشاریع التطویریة في منطقة "ج" أن تكون ھذه المشاریع مشتركة مع المستوطنات لمعالجة المیاه العادمة، ویتمثل الطرح "الإسرائیلي" في بناء محطة لتنقیة المیاه العادمة في منطقة النبي موسى وتحت إدارتھم، وبالتالي تم رفض ھذا الطرح من قبل الجانب الفلسطیني لأن ذلك یعتبر محاولة لشرعنة وجود المستوطنات "الإسرائیلیة" المقامة على الأراضي الفلسطینیة وخاصة في منطقة القدس الشرقیة.

ومن الواضح أن الاستراتیجیة" الإسرائیلیة" بھذا الشأن ھي أن تحكم سیطرتھا على كافة الموارد المائیة الفلسطینیة، فـ"إسرائیل" تقوم حالیا باستغلال المیاه العادمة ومعالجتھا لاستخدامھا للأغراض الزراعیة محملة الجانب الفلسطیني تكالیف المعالجة في حین لا یستفید الجانب الفلسطیني من أي كمیة من ھذه المیاه المعالجة والتي تعتبر مصدرا مائیا ھاما.