من المقرر أن يطلق نشطاء مقدسيون وأهالي حي الشيخ جراح في القدس المحتلة حملة إلكترونية غدًا الاثنين، تضامنًا مع سكان الحي المهددين بالإخلاء والتهجير القسري عند الساعة التاسعة من مساء غدٍ على مواقع التواصل الاجتماعي، تحت وسم (#أنقذوا حي الشيخ جراح)، وباللغة الإنجليزية تحت وسم (Save Sheikh Jarrah#).
وتهدف الحملة إلى الضغط على الأردن والسلطة الفلسطينية لتزويدهم بالأوراق الرسمية، والتي تثبت ملكية الأهالي للأرض التي يسكنوها منذ عام 1956، لأجل تسليمها للمحاكم "الإسرائيلية" لوقف عملية إخلائهم من منازلهم، ولتقديم الدعم والمساندة لسكان الحي، ودعم صمودهم للبقاء في منازلهم، والتصدي للاحتلال الذي يُهدد بإخلاء الحي بأكمله، بحسب تصريحات لمنسق الحملة عبد القادر هيلان.
وفي هذا الفيديو يقول نبيل الكرد وهو مقدسي مهدد بإخلاء منزله لصالح المستوطنين في حي الشيخ جراح بالقدس: "هون درست وكبرت وتجوزت وأنجبت.. إخلاء المنزل يعني اقتلاعي من جذوري" عاكسًا بذلك معاناة المقدسيين الذي يتعرضون بشكل يومي للاقتلاع من المدينة المحتلة.
يشار إلى أنّ الاحتلال الصهيوني يخطط لتوسيع مشاريع الاستيطان في حي الشيخ جراح، بهدف حصار البلدة القديمة، واختراق الأحياء الفلسطينية بالبناء الاستيطاني.
وأفاد مدير مركز القدس للحقوق الاجتماعيّة والاقتصاديّة زياد الحموري، في وقت سابق، بأنّ "الفترات القادمة سيقدم خلالها جيش الاحتلال على عمليات هدم جماعي"، مُؤكدًا أنّ "هناك مخطط صهيوني لبناء 250 وحدة استيطانيّة جديدة في حي الشيخ جراح".
وأضاف أنّ "الاحتلال ينوي هدم 85 منزلاً في حي البستان بمدينة القدس وتشريد عشرات العائلات" لافتًا إلى أن "كل مدينة القدس تتعرّض بشكلٍ كبير لتنفيذ مخططات استيطانيّة، والمقلق اليوم هي الوحدات الاستيطانيّة التي تُبنى في منطقة المطار وتقدّر بـ25 ألف وحدة".
يُشار إلى أنّ هناك 6800 منزل مخطر بالهدم والاخلاء في بلدة سلوان حتى نهاية العام 2020، أي ما يشكل 40% من أهالي سلوان، بادعاء أنّ المباني لا تحتوي على تراخيص، علمًا أنّ بلدية الاحتلال بالقدس لا تعطي تراخيصًا للمقدسيين في سلوان، فيما تمنح المستوطنين تراخيص فورية وعاجلة.

