كشف رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية اليوم الثلاثاء عن وصول الدفعة الأولى من اللقاحات المضادة لفيروس "كورونا" ل فلسطين خلال أقل من أسبوع.
واشار اشتية، في مقابلة بثتها فضائية على أن الحكومة فعّلت جميع القنوات للحصول على اللقاح في أسرع وقت، مؤكداً تحقيقها اختراق كبير في ذلك.
وأكد اشتية وصول الدفعة الأولى خلال أسبوع وسيتم بعدها إطلاق حملة تطعيم شفافة تعطي الأولوية لكبار السن، ومرضى السرطان، والكلى، وكل من هو عرضة لإصابة قد تسبب مضاعفات>
وأوضح اشتية أن هناك مصدران للقاحات المنتظر وصولها إلى فلسطين، أحدهما تبرعات عبر الآلية الدولية "كوفاكس" التي تديرها منظمة الصحة العالمية، والثاني لقاحات تم التعاقد عليها مع الشركات المنتجة.
ولفت اشتية إلى أن الحكومة رصدت 32 مليون دولار لشراء اللقاحات، جزء منها من الاتحاد الأوروبي والمتبقي من الخزينة".
ونوّه رئيس الوزراء إلى أن التأخر في وصول اللقاحات سببه "تلكؤ الشركات المنتجة، حيث تشهد اللقاحات طلبا كبيرا من جميع الدول".
وأضاف: هناك 33 دولة لم تبدأ حملات التطعيم فيها حتى الآن، بما فيها اليابان، التي يتوقع أن تبدأها مطلع نيسان المقبل.
وبشأن الحالة الوبائية في فلسطين، قال اشتية: "إن البلاد كغيرها من دول العالم، تواجه موجة ثالثة من الجائحة، وهي الأصعب، حيث وصلت نسبة الإشغال في معظم المستشفيات إلى 100%".
وأعرب اشتية عن أمله في أن تؤدي إجراءات الحكومة الأخيرة، تزامنا مع بدء عملية التطعيم، إلى كسر منحنى تفشي الجائحة، مشدداً على أن وعي المواطنين هو الأساس في مواجهة الوباء.
وأردف "إن إجراءات الحكومة "تهدف إلى حماية المواطنين، وليست عقابية"، مشيرا إلى أن الحكومة تحاول منذ بدء الجائحة الموازنة بين متطلبات مواجهة تفشي الفيروس من جهة، والاحتياجات الاجتماعية والاقتصادية من جهة أخرى.
وتابع: "بشكل عام، نحن راضون عن التزام المواطنين وإجراءات الحكومة، مع التأكيد أن اللقاح وحده غير كاف لوقف الجائحة".
وفي سياق آخر، أكد رئيس على تقديم الحكومة كافة التسهيلات اللازمة لإنجاح الانتخابات التشريعية المقررة في 22 أيار المقبل.
ونوه إلى أن الحكومة خصصت 1090 محطة اقتراع، والحماية اللازمة لمحكمة قضايا الانتخابات، مضيفاً "وضعنا قاعدة بيانات وزارة الداخلية والجهاز المركزي للإحصاء بتصرف اللجنة المركزية للانتخابات".
وقال اشتية "إن الحكومة ستوفر 3-4 معلمين في كل محطة اقتراع لإدارة العملية الانتخابية تحت إشراف لجنة الانتخابات المركزية، كما رصدت 23 مليون دولار من الخزينة لتمويل هذه العملية، داعياً المواطنين عموما، والمقدسيين خصوصا، على المشاركة في الانتخابات.
وبين أن مصداقية الانتخابات تعتمد على زيادة المشاركة، لافتاً إلى أن الحكومة "منحت امتيازا للمواطنين المقدسيين بأن لا داعي للتسجيل في قوائم الناخبين، والاكتفاء بإبراز بطاقة الهوية عند الاقتراع".
وعن استئناف الاتصالات الفلسطينية الأميركية، قال اشتية إنه وعددا من المسؤولين الفلسطينيين، بينهم رئيس الهيئة العامة للشؤون المدنية الوزير حسين الشيخ، أجروا اتصالات مع الإدارة الأميركية الجديدة برئاسة جو بايدن، مؤكداً على مطالة تنفيذ الإدارة الأمريكية تعهداتها بإعادة افتتاح القنصلية الأميركية في القدس الشرقية، وإعادة فتح مكتب منظمة التحرير في واشنطن، واستئناف المساعدات، بما في ذلك للأونروا ومستشفيات القدس".
وأضاف: نريد علاقات ثنائية مع الولايات المتحدة، وليست مبنية على العلاقات مع إسرائيل.
وقال اشتية إن القيادة الفلسطينية تتطلع إلى مرسوم أميركي باعتبار منظمة التحرير شريكا أساسيا في عملية السلام، ما يعني إلغاء جميع القوانين المعادية، بما في ذلك قانون يعتبر منظمة التحرير "تنظيما إرهابيا".

