Menu

الخارجية السورية: العدوان "الإسرائيلي" على أراضينا يجري بالتنسيق التام مع الجماعات التكفيرية

عدوان على سوريا

دمشق – بوابة الهدف 

قالت وزارة الخارجية السورية، اليوم الأربعاء، إنّ العدوان "الاسرائيلي" السافر على أراضينا يجري بالتنسيق التام بين الارهابين الصهيوني التكفيري، مؤكدةً أنّ هذا التنسيق يجري بشكل مباشر بين العدو "الإسرائيلي" من جهة، وحلفائه من التنظيمات الارهابية المسلحة والمجموعات الانفصالية من جهة أخرى؛ لاطالة أمد الأزمة في سوريا.

واعتبرت الوزارة، في رسالة موجهة إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن، أنّ العدوان الصهيوني على سوريا بالأمس، انتهاك فاضح لقرار مجلس الأمن رقم 350 لعام 1974 المتعلق باتفاقية فصل القوات بين الجانبين، وذلك عبر اطلاقها رشقات متتالية من الصواريخ من اتجاه الجولان السوري المحتل على محيط العاصمة دمشق.

وأضافت، في بيان صحفي نشرته وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا): "لم يعد مستغربا قيام سلطات الاحتلال "الاسرائيلي" وفي اطار ممارستها ارهاب الدولة ووصولها لدرجة اعلانها بكل وقاحة بين الحين والآخر عن جرائمها بقصف بعض المناطق في سورية، ذلك بالتزامن المنسق مع اصدقائها وحلفائها من المجموعات الارهابية المسلحة والتي قامت احداها بارتكاب جريمة ارهابية بشعة ضد حافلة كانت تقل عددا من افراد الجيش العربي السوري في محافظة درعا بتاريخ /15/3/2021/ وكذلك محاولة عدد من الارهابيين يرتدون احزمة ناسفة التسلل الى دمشق لارتكاب عمليات ارهابية الا انه تم احباط العملية من قبل عناصر مكافحة الارهاب السورية".

ودانت الوزارة ذلك، واعتبرت أنه يبرهن على التنسيق التام بين الارهاب "الاسرائيلي" والارهاب التكفيري اللذين يمثلان وجهين لعملة واحدة يتم تداولها في بورصات الاسواق المالية في الدول التي لا تؤمن بالقانون الدولي ولا الشرعية الدولية ولا بميثاق الامم المتحدة وانما بشريعة الغاب التي تتخذها تلك الدول كبوصلة توجه علاقاتها الدولية والتي مازالت "اسرائيل" تتمسك بها حتى الآن وتباركها بعض الدول التي تحمي رعونة وجرائم "اسرائيل" لتحقيق اهدافها المشتركة واجنداتها الجيوسياسية المعروفة وذلك من خلال اطالة أمد الأزمة في سورية عبر دعم المجموعات الارهابية المسلحة شريكة "اسرائيل" في الارهاب من جهة والمجموعات الانفصالية من جهة اخرى ولاعاقة الجيش العربي السوري وحلفائه عن هزيمة تنظيمي: "داعش و جبهة النصرة"  وباقي المجموعات الارهابية الأخرى المرتبطة بها بمختلف مسمياتها.

اقرأ ايضا: الدفاعات الجوية السورية تتصدى لعدوان صهيوني في سماء دمشق

وأردفت بالقول: " إنّ الجمهورية العربية السورية لا تستغرب ايضا استمرار "اسرائيل" في نهجها العدواني الخطير واستمرار التنظيمات الارهابية المسلحة باقتراف جرائمها واستمرار المحتلين الثلاثة "الاسرائيلي، التركي والأمريكي" باحتلال أجزاء عزيزة من الأرض السورية، وقيام الاتحاد الأوروبي والبرلمان الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية وبعض الدول الأخرى التي تدور في فلكها باصدار بيانات شبه متطابقة بمناسبة ما سمي: "مرور عشرة أعوام على النزاع في سورية" وذلك في تبادل مكشوف ومخجل للادوار بين هوءلاء الذين يقومون بدورهم المرسوم لهم بالاعتداء على سيادة سورية وسلامة أراضيها ووحدتها الاقليمية.

وفي هذا السياق، أكدت سوريا أنّ أعمال العدوان والتحركات المشبوهة التي تشن ضدها مؤخرًا لن تثنيها عن عزمها في المضي قدمًا بتحقيق استحقاقاتها الدستورية وفي حربها المشروعة ضد الارهاب، وأنّ استمرار هذه الاعتداءات الممنهجة التي باتت تشكل تهديدًا خطيرًا للأمن والاستقرار في المنطقة مرفوض تمامًا، مشددةً أنّ على كل الدول التي تقف وراءها أن تعي تمامًا أنها ستتحمل المسؤولية الدولية كاملة عن عواقبها بموجب أحكام القانون الدولي.

وختمت الخارجية بالتأكد على أنّ كل هذه الاعتداءات والتحركات لن تستطيع ترهيب الشعب السوري بل زادته اصرارًا على التمسك بحتمية انتصاره على الارهاب واستعادة الجولان السوري المحتل حتى خط الرابع من حزيران لعام 1967/0، مشيرة إلى أنّ الجمهورية العربية السورية كانت ولا تزال تعول على قيام الامم المتحدة بدورها المنوط بها في تطبيق وحماية ميثاقها من خلال ادانة كل الاعتداءات والانتهاكات التي تستهدف سيادة ووحدة وسلامة أراضيها ورفاه شعبها بما في ذلك أعمال العدوان "الاسرائيلية" المتكررة وجرائم المجموعات الارهابية المسلحة وجرائم المحتل التركي والأمريكي، ذلك من خلال قيام المنسق الجديد لعملية السلام في الشرق الاوسط تور ويسلاند، بتنفيذ ولايته وابلاغ مجلس الامن باحاطته الشهرية بهذه الاعتداءات والانتهاكات وعدم التستر عليها على غرار ما كان يفعل سلفه نيكولاي ملادينوف، وكذلك من خلال قيام مجلس الامن بتحمل مسؤولياته في اطار ميثاق الامم المتحدة وأهمها صون السلم والأمن الدوليين واتخاذ اجراءات حازمة وفورية لمنع تكرار هذه الاعتداءات الارهابية "الاسرائيلية".

وشددت على ضرورة أن يلزم "اسرائيل" باحترام قراراته المتعلقة باتفاقية فصل القوات ومساءلتها عن ارهابها وجرائمها التي ترتكبها بحق الشعب السوري، التي تشكل جميعها انتهاكات صارخة لميثاق الأمم المتحدة واحكام القانون الدولي وقرارات مجلس الامن /242/ و/338/ و/350/ و/497/ وكل القرارات والصكوك الدولية ذات الصلة بمكافحة الارهاب.

يشار إلى أنّ الدفاعات الجوية السورية تصدّت، الليلة الماضية، لعدوان صهيوني في سماء المنطقة الجنوبيّة، وأسقطت عددًا من صواريخ العدوان في سماء العاصمة دمشق بحسب وكالة "سانا". علمًا أنّ الدفاعات الجويّة السوريّة تتصدّى بشكلٍ دائم لاعتداءات جيش الاحتلال الصهيوني وخاصّة خلال سنوات العدوان الإرهابي على سورية، حيث يعتبر الاحتلال الداعم الأوّل للتنظيمات الإرهابيّة.