استهجنت الجُمهُورِيّةُ العَرَبِيّةُ السُورِيّةُ، مساء اليوم الخميس، انعقاد مؤتمر "بروكسل الخامس" دون دعوتها للمشاركة، مؤكدةً رفضها له وعدم مشروعية ما يصدر عنها.
وأكدت وزارة الخارجية السورية والمغتربين، أن مشاركة الأمم المتحدة في رئاسة هذا المؤتمر في ظل غياب حكومة الدولة المعنية يمثل مخالفةً واضحة لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن.
وتابعت الخارجية السورية، في رسالة وجهتها عبر بعثتها الدائمة في نيويورك إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن: فرض دول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة المزيد من الإجراءات القسرية أحادية الجانب، وتجديدها بشكل تلقائي على الرغم من تأثيرها السلبي وتزامنها مع تفشي جائحة كوفيد-19، وقيامها في الوقت نفسه بتنظيم هذا المؤتمر، يعكس نفاقاً في طريقة تعاملهم مع الوضع الإنساني في سوريا.
وأكدت أن تقديم المساعدات الإنسانية لا يستوي مع فرض الإجراءات القسرية الأحادية الجانب التي باتت تمثل في حالة سوريا نوعاً من الإرهاب الاقتصادي وعقاباً جماعياً.
وأشارت إلى أن الوقائع أثبتت أيضاً عدم وفاء الكثير من المانحين بما يعلنونه من تعهدات استعراضية وتخصيص الكم الأكبر من المساعدات في حال تقديمها إلى دول الجوار والمناطق الخارجة عن سيطرة الحكومة السورية.
وتوجهت الخارجية، بالدعوة لمنظميها إلى الكف عن الاستمرار بهذه السياسات الفاشلة، وتبني نهج واقعي وبناء في العمل مع الحكومة السورية، لتلبية الاحتياجات الأساسية للشعب السوري، كما جاء.
يشار إلى أن الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي تنظمان، يوم الاثنين المقبل، مؤتمراً للمانحين لدعوة المجتمع الدولي إلى توفير دعم مالي لسوريا.
ويأتي ذلك، بمشاركة نحو 80 وفداً من 50 دولة، بالإضافة إلى منظمات غير حكومية ومؤسسات مالية دولية ووكالات الأمم المتحدة.
ويهدف المؤتمر إلى توفير أكثر من 10 مليارات دولار، بينها 4,2 مليارات دولار على الأقل "للاستجابة الإنسانية داخل سوريا"، و5,8 مليارات دولار إضافية "لدعم اللاجئين والمجتمعات المضيفة في المنطقة".

