قال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، اليوم الجمعة، إن الولايات المتحدة ألغت عقوبات فرضتها إدارة الرئيس السابق دونالد ترمب على مسؤولين في المحكمة الجنائية الدولية.
ويشمل القرار رفع العقوبات المفروضة على المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا وبعض موظفي المحكمة الجنائية الدولية.
والجدير بالذكر، أن هذه الخطوة تأتي بعد ضغط منظمات حقوق الإنسان والحكومات الأوروبية في الأشهر القليلة الماضية على إدارة بايدن بعد مغادرة الرئيس السابق دونالد ترامب منصبه.
وفي شباط الماضي، وقعت أكثر من 80 منظمة على رسالة علنية تحث إدارة بايدن على إلغاء عقوبات ترامب، واصفة إياها بأنها "خيانة لإرث الولايات المتحدة في إنشاء مؤسسات للعدالة الدولية".
وتأتي هذه الخطوة أيضاً بعد أن أيد قضاة المحكمة الجنائية الدولية هذا الأسبوع إدانة أمير حرب من الكونغو، بوسكو نتاغاندا، وسجنه لمدة 30 عاماً لارتكابه انتهاكات خلال نزاع عرقي في جمهورية الكونغو الديمقراطية بين عامي 2002 و2003.
وكان للولايات المتحدة دور رئيسي في القبض على نتاغاندا ونقله إلى المحكمة الجنائية الدولية، وهو مثال يستشهد به الخبراء على أنه يوضح كيف يمكن لتعاون الولايات المتحدة مع المحكمة الجنائية الدولية أن يعزز حقوق الإنسان وتدابير المساءلة العالمية.
وفرض الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، منتصف العام الماضي، عقوبات على موظفين في المحكمة الجنائية الدولية يحققون في جرائم حرب من المحتمل أن قوات الولايات المتحدة ارتكبتها في أفغانستان.
ويسمح القرار التنفيذي، الذي أصدره الرئيس الأمريكي، للولايات المتحدة بتجميد أصول موظفي المحكمة الجنائية الدولية، ومنعهم من دخول أراضيها، حيث بدأ تحقيق المحكمة بعدما خلص تحقيق أولي إلى وجود أسباب تدفع للاعتقاد بأن جرائم حرب ارتكبت في أفغانستان.
كما ودأب ترامب على توجيه انتقادات للمحكمة والتشكيك في استقلاليتها بشكل دائماً، وتعد الولايات المتحدة من الدول غير الموقّعة على معاهدة تأسيس المحكمة الجنائية ولا تعترف بسلطتها على المواطنين الأمريكيين.

