أثار قرار إلغاء جامعة بتلر في ولاية إنديانا الأمريكية، لحدث تشارك فيه الناشطة والكاتبة الأمريكية المعروفة، انجيلا ديفيس، موجة من الاحتجاجات بين الطلبة.
وقال الطلبة في بيان لهم، إن إدارة الجامعة مارست نوعاً من الرقابة الوقحة على الكاتبة بسبب دعمها للفلسطينيين، كما أفاد موقع القدس العربي.
وكشف بيان الطلبة، أن ديفيس تعرضت لهجوم شرس من مجموعة الطلاب الصهاينة في الجامعة، الذين طالبوا بإلغاء الحدث بسبب تأييدها لحركة مقاطعة كيان الاحتلال.
كما وأفاد موقع "موندويز" الذي سلط الضوء على الحصار الذي تتعرض له ديفيس من قبل اللوبي "الإسرائيلي" في الولايات المتحدة أن الجامعة زعمت في البداية أن إلغاء الحدث الذي يسمى "النضال المشترك والتحرير الجماعي" قد جاء بسبب أخطاء إجرائية، ولكن الإلغاء في الواقع كان بسبب وقوفها إلى جانب الفلسطينيين والعدالة.
وقالت مديرة التنوع والمساوة والشمول، رؤى دعاس، في مقالة افتتاحية نشرتها صحيفة "بتلر غولكان" إن إدارة الجامعة قامت بإسكات الأصوات المهمشة من أجل الحفاظ على أنظمة القوة.
وتعد هذه ليست المرة الأولى التي تتعرض فيها ديفيس للهجوم من قبل المنظمات الموالية لكيان الاحتلال "الإسرائيلي"، حيث تعرضت الكاتبة لهجوم مكثف من قبل مجموعة إسرائيلية تدعى "نورث إيسترين هيليل" بعد محاضرة ألقتها عن ضرورة الفرق بين اللاسامية وانتقاد كيان الاحتلال العنصري.
وفي عام 2019، ألغى معهد برمنغهام للحقوق المدنية جائزة حقوق الإنسان التي كان يعتزم منحها لديفيس، قائلاً بكل وقاحة إن الجائزة ألغيت بسبب دعمها الطويل لفلسطين.
وكشف عمدة برمنغهام راندال وودفين، أن القرار اتخذ بعد احتجاجات من الجالية اليهودية وبعض الحلفاء.
ومن جهتها، قالت ديفيس، إنه من خلال تجربتها في مدرسة إليزابيث إيروين الثانوية في مدينة نيويورك وفي جامعة برانديز في أواخر الخمسينيات وأوائل الستينيات، ووقتها في كلية الدراسات العليا في فرانكفورت بألمانيا فقد تعلمت أن "أكون شغوفة بمعارضة معاداة السامية بقدر شغفي بمحاربة العنصرية، ولكنني تعرفت ايضاً على القضية الفلسطينية، وأنا فخورة بما أفعله، مشيرة إلى أن هذا العمل هو جزء لا يتجزأ من وعيها المتزايد بشأن أهمية الاحتجاج على الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين".
أنجيلا إيفون ديفيس ولدت 26 يناير 1944 (برمنغهام ، ألاباما)، وفي السبعينيات كانت رمزاً لحركات حقوق المعتقلين السياسيين.
وبحسب ما ورد في ويكيبيديا، فقد كانت ناشطة في مجال حقوق الإنسان الأمريكية ، فيلسوفة، وكاتبة إنسانية، بالإضافة إلى ذلك في أنه في أعوام 1980 و1984 رشحت لمنصب نائب الرئيس الأمريكي بالحزب الأمريكي الشيوعي بالولايات المتحدة الأمريكية.
ودعمت أنجيلا ديفيس النضال من أجل حرية الزنوج الأمريكان، وبسبب عملها كعضو بالحزب الشيوعي الأمريكي، فقد قامت بالدفاع في المحاكمة بسوليداد اوتشلو ضد هجوم الحكومة بالولايات المتحدة الأمريكية، وذلك أثناء الحرب الباردة مع الاتحاد السوفيتى.
وقد دخلت ديفيس إلى قائمة المتهمين اللذين يتم البحث عنهم والهاربين بالفيدرالية، وذلك بسبب إتهامها باحتمالية ارتكاب ذنب، وتم إلقاء القبض عليها، ولكن أفرج عنها بعد ذلك، وفي الفترة من 1991 – 1995 عُينت كرئيس لجامعة كاليفورنيا.

