Menu

أحد أيقونات وأساطير الصمود في التحقيق

"الشعبية" تنعى رفيقها المناضل الوطني الكبير نادر العفوري

المناضل الكبير نادر العفوري

غزة_بوابة الهدف

نعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مساء اليوم الأربعاء، المناضل الوطني الكبير نادر العفوري "أبو نضال" أحد أيقونات وأساطير الصمود في التحقيق.

وقالت الشعبية في بيان لها وصل "الهدف" نسخة عنه، إنها تنعى بكل الحزن والأسى إلى الجماهير الفلسطينية رفيقها المناضل الكبير العفوري بعد أن توفي اليوم عن عمر يناهز 73 عاماً.

وأشارت إلى "أن العفوري ابن مدينة نابلس جبل النار، من الرعيل الأول ومن مقاتليها الأفذاذ، وأحد أساطير وأيقونات الصمود في أقبية التحقيق، والذي رحل اليوم بعد حياةٍ حافلةٍ بالتضحية والنضال".

وتقدّمت الجبهة من عائلة المناضل الكبير وعموم رفاقه وأصدقائه ومحبيه بخالص المواساة لافتةً إلى أنه شكّل مثالاً للمناضل الثوري الأصيل الذي حظي باحترام وتقدير جميع رفاقه وأبناء شعبه.

وأوضحت أن تجربته النضالية الكبيرة وصموده الكبير في التحقيق تحول إلى إلهام للحركة الوطنية بأسرها تتغنى وتنشد باسمه القصائد والأناشيد الوطنية.

وتابعت "استشهد اليوم بعد سنوات طويلة من الكفاح والعطاء لشعبه وقضيته، ليتحول إلى أيقونة نضالية خالدة".

وجددت الجبهة الشعبية في بيانها وهي تودع رفيقها المناضل الكبير "أبو نضال" العهد بمواصلة مقاومتها حتى التحرير والعودة، مؤكدةً على أن تجربته النضالية وصلابته وصموده الكبير ستشكل مصدر إلهام دائم لها.

السيرة الذاتية للمناضل الكبير.

من مواليد مدينة نابلس سنة 1948

التحق في صفوف الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين منذ تأسيسها، وإيماناً منه بخطها الفكري والسياسي والعسكري، انخرط في معمعان النضال، وتمكّن من تنفيذ عددٍ كبيرٍ من العمليات ضد جنود الاحتلال.

من أوائل المعتقلين في باستيلات العدو الصهيوني، حيث اعتقل في السنة الأولى من عام 1967، ليكون من أوائل الاسرى الفلسطينيين الذين تعرضوا للأسر في تلك الحقبة، وخاضوا تجربةً اعتقاليةً غنية، وقد تعرض في هذا الاعتقال لأبشع أساليب التحقيق والتعذيب الجسدي والنفسي في سجن صرفند العسكري.

خلال التعذيب جسّد شعار الجبهة الشعبية "الاعتراف خيانة"، لدرجة أن قام الاحتلال الصهيوني ومن أجل إجباره على الاعتراف بأن ربطه أسفل طائرة عمودية طارت به على ارتفاعات مرتفعة فوق قرى بيت فوريك وسالم، ولكنه لم يجزع وظل شامخاً، وأصرّ على عدم الاعتراف.

بعد عامٍ من التحقيق، تم تحويله للاعتقال الإداري لأربع سنوات، وتم عزله انفرادياً إلى أن أفرج عنه في العام 1971.

واصل نضاله بعد الإفراج عنه، فأعيد اعتقاله مرةً أخرى عام 1973، ثم تحرر مجدداً عام 1976.

كثّف الراحل من نشاطه المقاوم، إلى أن أعاد الاحتلال اعتقاله مجدداً عام 1978، بتهمة تصفية الحاكم العسكري قرب الجامع الكبير في البلدة القديمة في نابلس، وبتهمة قيادة الجبهة الشعبية.

تعرض أثناء التحقيق والتعذيب لضربة قوية على رأسه من أحد ضباط الاحتلال الذي فشل في انتزاع أي اعتراف منه، تعرض على أثرها الراحل إلى انهيار عصبي كبير، وفقدان القدرة على الحركة التي جعلته يعاني لسنوات عدة.

بعد انهاء فترة الاعتقال الإداري، ونتيجة أوضاعه الصحية نقل إلى مستشفى الرملة حيث تم وضعه تحت المراقبة ودون أن تتوقف الممارسات الصهيونية بحقه من تنكيل وتعذيب وتهديد.

بعد تدهور حالته الصحية تم نقله إلى مستشفى الدهيشة إلى أن تم الإفراج عنه.

خرج الآلاف من جماهير شعبنا باستقباله لحظة تحرره وعلى رأسهم المناضل الكبير بسام الشكعة رئيس بلدية نابلس، إضافة إلى شخصيات وطنية واعتبارية على امتداد الضفة.

بعد تحرره واظب على المشاركة في الفعاليات الوطنية وخيمة الاعتصام المساندة للأسرى، رغم أوضاعه الصحية الخطيرة وعدم قدرته على الحركة والمشي إلا على عكاكيز.

استشهد اليوم بعد سنوات طويلة من الكفاح والعطاء لشعبه وقضيته، ليتحول إلى أيقونة نضالية خالدة.

إن الجبهة الشعبية وهي تودع رفيقها المناضل الكبير "أبو نضال" فإنها تعاهده بأن تواصل مقاومتها حتى التحرير والعودة، وإن تُشكّل تجربته النضالية وصلابته وصموده الكبير مصدر إلهام دائم لها.