قال عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبيّة أحمد خريس أنه "يوجد اختلاف وفجوة بين البرامج السياسية للفصائل الفلسطينية ما يضعف امكانية التحالفات فيما بينها".
جاء ذلك في مستهل حديثه لقناة المسيرة اليمنية والتي سألت عن امكانية وجود تحالفات بين الفصائل الفلسطينية لخوض الانتخابات ضمن برنامج موحد.
وأضاف خريس "إن القائمة الوطنية في ظل الغضب الذي يحمله الشارع الفلسطيني على الواقع الذي يعيشه منذ سنوات وخاصة في فترة الانقسام يجعل من القائمة الوطنية مستحيلة وخاصة في ظل الخلافات السياسية الكبيرة، فنحن في الجبهة الشعبية رفضنا القائمة المشتركة مع كل من حماس وفتح لهذا السبب واعتبرنا أن تشكيل مثل هذه القائمة هو التفاف على الحق الديمقراطي للناخب الفلسطيني ولذا نحن مع أن يمارس المواطن حقه في الاختيار للبرنامج والمشروع الذي يقتنع فيه".
وأشار خريس إلى أن "الجبهة دعت الفصائل الفلسطينية كافة للحوار الوطني الشامل وانهاء الانقسام قبل أي انتخابات وهذا ما كان يمكن أن يوصلنا الى برنامج القواسم المشتركة التي يمكن أن نقدمه لشعبنا ونقدم من خلاله رؤية تنقذنا من الواقع المرير ولكن ما حدث عكس ذلك وادخل شعبنا لعملية انتخابات في ظل واقع سياسي مشرذم ومنقسم وحالة معيشية صعبة جدا سوف يكون لها تداعياتها على نتائج هذه الانتخابات، التي نخشى ألا يتم احترام نتائجها وأن تؤدي لتعميق الانقسام الداخلي في حال عدم احترامها".
وأكد خريس على أن "النظام الانتخابي الجديد بنظام "التمثيل النسبي الكامل" من خلال القوائم يعتبر فرصة لإعادة التوازن للنظام السياسي الفلسطيني ووقف حالة الاحتكار والتفرد في المؤسسة الفلسطينية وذلك سيكون في مصلحة المواطن وخاصة في حال امتلاك كتل أخرى مثل الجبهة الشعبية لقوة تشريعية مؤثرة وهذا ما تؤكده المؤشرات واستطلاعات الرأي المستقلة".
وفي حديثه عن المعركة الانتخابية في القدس ، أشار إلى أنها "تعد معركة نضالية يجب خوضها بأي ثمن كون القدس العاصمة الأبدية لدولة فلسطين المرتقبة"، مؤكدًا على أن "أمر اجراء الانتخابات هناك يجب ألا يكون مرهوناً بقرار من الاحتلال وعلينا أن نباشر بإجراءاتنا ونسعى لأن تتم العملية الديمقراطية بالقدس رغم أنفه وهذا يتحقق بإرادة شعبنا".
وفي سؤالها عن مشاركة الجبهة من عدمها في أي حكومة مقبلة، قال خريس: "نحن لسنا ضد دخول الحكومة ولكن ضد وظيفة السلطة والحكومة فنحن سنسعى لتغيير الدور الوظيفي للسلطة وحكومتها بحيث تقتصر على ادارة الدور الخدماتي والمعيشي وأن نفك ارتباطنا بكل افرازات أوسلو، بمعنى برنامج الحكومة هو ما سيحدد مشاركتنا فيها فان كانت برنامج مقاومة وتعزيز لصمود الجماهير لاستكمال دورنا النضالي والتحرري يمكن لنا المشاركة".
وأوضح خريس أن "الجبهة قررت خوض الانتخابات بعد نقاش طويل داخل لجنتها المركزية العامة في غزة والضفة والسجون والشتات"، مؤكدًا أن "قرار المشاركة جاء لعدة أسباب، أهمها؛ فتح ساحة اشتباك ديمقراطي مع القيادة المتنفذة داخل أروقة المؤسسات الرسمية والعمل على التخلص من أوسلو وافرازاته وكل ما نتج عنه من اتفاقات سياسية واقتصادية وأمنية".
وأضاف خريس أن "الجبهة ستحمل هموم الشعب الفلسطيني كافة، خاصة الطبقات المهمشة منه وستعمل على تحقيق تطلعات الفقراء والكادحين حتى نيل الحرية والاستقلال".
وبين أن "قائمة الجبهة والتي تحمل اسم نبض الشعب يرأسها القائد العظيم صاحب الوعد الصادق الأمين العام للجبهة الأسير أحمد سعدات وهذا وفاء من الجبهة له وللأسرى الأبطال ولنهج المقاومة الذي لا بديل عنه".
وختم خريس قائلاً: "الجبهة لا تعتبر المقاومة مجرد كلمة وإنما فعل وتأكيد على أن الاحتلال لا يفهم إلا لغة البندقية وهنا نؤكد بأننا في الجبهة سنبقى المحافظين على وصايا الشهداء والأسرى ومناضلي شعبنا وسنحافظ على طهارة البندقية التي لم ولن تصوب في يوم من الأيام إلا نحو العدو المجرم الذي يواصل ممارساته الهمجية بحق شعبنا".

