قال رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، مساء اليوم السبت، أن "الإرهاب أصبح تحدياً عالمياً يهم الجميع وقد ساهم العراق بشكلٍ كبير في مواجهة هذا التحدي".
جاء ذلك في كلمة للكاظمي، خلال المؤتمر العلمي الدولي لجهاز مكافحة الإرهاب، مشيداً بدور جهاز مكافحة الإرهاب الذي كان بمستوى الطموح والمسؤولية وساهم بشكل كبير في معارك التحرير ضد "خوارج العصر" عصابات داعش الإرهابية.
وأشار الكاظمي إلى أن العراقيون ساعدوا العالم بأكمله في التخلص من شبح الإرهاب الذي كان ينتشر بسرعة، ووقف مع العراق أصدقاء كثيرون ولكن النصر الذي تحقق على الإرهاب كان في النهاية نصراً عراقياً.
وأضاف "على العراقيين أن يشعروا بالفخر أنهم قاتلوا الإرهاب وكالة عن أنفسهم وعن العالم كله، لافتاً إلى أن قوات مكافحة الإرهاب قامت بدورٍ كبير وبارز جداً في دحر عصابات داعش الإرهابية وما زالت تقوم بعمل جبار في ضرب الخلايا الإرهابية المنتشرة في المناطق النائية.
وتابع "قتلنا ثاني أكبر شخص في تنظيم داعش الإرهابي ضمن العشرات من القيادات الكبار والمئات من عناصر هذا التنظيم، ونحن الآن أمام أنواع أخرى من الإرهاب المتمثل بضبط الحدود والمنافذ الحدودية، مكافحة الفساد، ضبط السلاح المنفلت، ومنع التدخل الأجنبي".
وأكّد العمل على إعادة بناء المؤسسات الأمنية كي تكون قادرة على القيام بمهامها كاملة، "كما نعزز علاقاتنا وتعاوننا مع أصدقائنا الإقليميين والدوليين لدعم الأمن في العراق"، كما جاء.
وأشار إلى أنه وبفضل جهود القوات الأّمنية وجهوزيتهم، تحولت مهمة قوات التحالف الدولي خلال الحوار الاستراتيجي الى مهام تدريبية واستشارية، ما يشير الى التطور الكبير في بناء قواتنا الامنية وامكانياتها الكبيرة.
ولفت إلى العمل على ضبط الحدود والمنافذ الحدودية بإجراءات مكثفة ومستمرة ومتكاملة أمنياً وإدارياً، مشدداً على ضرورة أن يكون هناك تبادل للخبرات وتعاون بين جهاز مكافحة الإرهاب وباقي الأجهزة الأمنية، كما يجب أن نستفيد من الدعم الدولي والتعاون الإقليمي كي نخلق بيئة إقليمية ودولية مساعدة لمنع تنشيط الإرهاب مجدداً.
وأكّد العمل كذلك على ملاحقة شبكات التمويل والدعم للمنظمات الإرهابية من خلال التعاون الدولي والإقليمي لتجفيف مصادر تمويل الإرهاب.

