بعد ايام من المواجهات والاشتباك المستمر والمتمدد بين الجمهور الفلسطيني والاحتلال تركزت دعوات الفصائل الفلسطينية وقوى الحراك على يوم الجمعة 9 اكتوبر 2015 ليكون يوم للغضب والمواجهة مع عدوهم .
هذه الدعوات شملت الداخل الفلسطيني المحتل عام 1948، وقطاع غزة، والساحة الاكثر بروزا في المواجهة الحالية وهي الضفة الغربية المحتلة.
وعلى عكس الايام السابقة منذ بدأ المواجهة الحالية مع قوات الاحتلال ومستوطنيه ، يبدو ان الفصائل الفلسطينية حاضرة بقوة في هذا اليوم ، بجانب الشباب المنتفض، الذي شغل الساحات منذ عدة ايام، مقدما نماذج عدة في الشكل الذي يرغب فيه هذا الجيل الجديد ان يكون عليه شكل الفعل السياسي والجماهيري في فلسطين.
ابرز نقاط الاشتباك المرشحة لهذا اليوم في ظل الفعاليات التي تم الدعوة لها ، والتي يبدو انها ستحسم شكل هذه الموجة من المواجهة، وامكانية استمراريتها، وربما شكل فلسطين التي عرفناها طيلة اكثر من 22عام من عمر اتفاق اوسلو وعمر السلطة التي نتجت عنه :
رام الله : تنتظر تشييع الشهيد مهند حلبي الذي سلمت قوات الاحتلال جثمانه ليلة امس ، ومن ثم الانطلاق لنقاط اشتباك عديدة ابرزها (محيط مستوطنة بيت ايل مقر الادارة المدنية للاحتلال في الضفة)، وحاجز قلنديا الذي يفصل بين رام الله و القدس ، ومحيط معتقل ومعسكر عوفر الصهيوني ، وتجاه مستوطنة "بسجوت" ومحور اشتباكها مع منطقة جبل الطويل.
القدس: الحاجز الصهيوني على مدخل مخيم شعفاط الذي شيع شهيده وسام فرج بالامس متوعدا بالانتقام واستكمال الانتفاضة سيكون بلا شك نقطة اشتباك، وكذلك محيط المسجد الاقصى في ظل مواصلة اجراءات العدو في التضييق على وصول المصلين اليه واستمرار اعتداءات المستوطنين عليه والتي كانت شرارة هذه الهبة ، هذا بجانب احياء العيسوية والطور والثوري ومختلف مناطق البلدة القديمة في القدس والتي تشهد منذ اكثر من عام انتفاضة مستمرة واشتباك متجدد مع الاحتلال.
الخليل: التواجد الاستيطاني المكثف في محافظة الخليل يحيلها باستمرار لمحور اشتباكات في اي مواجهة مع الاحتلال، خصوصا في المنطقة الجنوبية من المدينة، ومنطقة باب الزاوية التي تفصل جنوب المدينة عن شمالها بمجموعة من النقاط الاحتلالية، ولن تكون قرى المحافظة بمنأى عن هذا الاشتباك .
نابلس: مستوطني ايتمار ويتسهار وبراخا والون موريه هم عنوان لاشتباك مستمر منذ سنوات مع سكان نابلس وقراها وجريمة احراق علي دوابشة ستكون حاضرة في اذهان المنتفضين اليوم.
جنين: رغم ابتعاد قوات الاحتلال عن مركز المدينة عندما انسحبت منذ سنوات من معسكراتها في محيط المدينة الا ان قراها لا زالت في حالة تماس مع المستوطنين، ناهيك عن الاقتحامات المتكررة من العدو لمخيمها وما يترتب على ذلك من حالة اشتباك.
طولكرم وقلقيلية : هي عناوين دائمة لاشتباك يومي خصوصا في ريفها المحاصر بفعل الاستيطان والجدار العازل واراضي قراها المهددة بالمصادرة.
الاغوار : رغم ان ضعف الكثافة السكانية في الاغوار يضعف دوما قدرتها على الحشد الا انه منذ بداية الاحداث الحالية يتصاعد اشتباك يبدو انه لن ينتهي قريبا في اريحا والاغوار.
غزة: المحررة والمحاصرة تبحث عن سبيل " اقل من الحرب" واكثر بكثير من بيانات الاسناد للمنتفضين في الشمال الفلسطيني، وفي هذا السبيل سيتوجه الغزيين بحجارتهم لمناطق السياج الامني الاحتلالي الذي يحاصر القطاع.
حيفا ، يافا، عكا، شفاعمرو، سخنين، ام الفحم، الناصرة ، وغيرها من بلدات الداخل الفلسطيني المحتل عام 1948 تشهد منذ ايام مواجهة حقيقية مع قوات الاحتلال ولن تكون اليوم بمنأى عن هذا الاشتباك .

