عُقد مساء أول أمس لقاءً عماليًا في الأردن، نظمه الملتقى التأسيسي "للمنبر العمالي العربي المناهض للإمبريالية"، بمشاركة ممثلي عن نقابات واتحادات من فلسطين و مصر وتونس والعراق وسوريا ولبنان والأردن، والسفير الفنزويلي ممثلاً عن عمال فنزويلا.
ويأتي ذلك تماشيًا مع توجهات وقرارات منبر الطبقة العاملة المناهض للإمبريالية PCOA الذي عقد في كاركاس/ فنزويلا يومي 12 و13 تشرين الثاني 2020، وحضره ممثلين عن 171 منظمة ونقابة عمالية و48 حزبًا تقدميًا من القارات الخمس.
وقَدمّ النقابي أسامة الحاج مسؤول العمل النقابي في الجبهة الشعبية مداخلة في هذه الندوة، أكّد خلالها على "أهمية النهوض بالحركة العمالية العربية، وضرورة محاربة التطبيع بكافة أشكاله، وتعزيز مقاطعة الاحتلال بكافة المجالات، وأهمية التضامن مع عمال شعب فلسطين، والتأكيد على أن الامبريالية والصهيونية وجهان لعملة واحدة، وهما عدوان للشعوب المضطهدة".
وأشار إلى "تطلع وآمال عمال فلسطين لفتح أوسع علاقات نقابية مع القوى المناهضة للإمبريالية والصهيونية وتشكيل منبر عمالي عربي".
وقد خلص اللقاء بمجموعة من القرارات أهمها، اعتبار هذا الملتقى التأسيسي الأول مفتوحًا لكافة قوى الطبقة العاملة العربية، وعقد لقاءات شهرية (قدر الامكان)، وبجدول أعمال يحدد مسبقًا، والإعلان عن التضامن مع جمهورية فنزويلا البوليفارية في تصديها لسياسات العدوان والابتزاز والحصار الاقتصادي والمالي والتجاري، والتضامن مع الحركة الشعبية المغربية بكافة مكوناتها، ومساندة نضال الشعب الفلسطيني في تصديه لممارسات سلطات الاحتلال المستمرة منذ ما يزيد عن سبعة عقود، وضرورة ممارسة كافة أشكال الضغط الشعبي والإعلامي على البرلمان العربية ليسن تشريعات بتجريم التطبيع مع العدو الصهيوني.
وعُقد اللقاء بمُشاركة قيادات نقابية عمالية من العراق، مصر، تونس، المغرب، لبنان، فلسطين، و الأردن والمفوض العام لمنبر الطبقة العاملة المناهض للإمبريالية الأممي من جمهورية فنزويلا البوليفارية نيلسون هيريرا، وبدعوة من الحملة الوطنية للدفاع عن عمال الأردن (صوت العمال).
وناقش المجتمعون المشاركون في الملتقى التأسيسي "للمنبر العمالي العربي المناهض للإمبريالية" جملة من المحاور وأبرزها السياسات التي تقودها الإمبريالية الامريكية وربيبتها الحركة الصهيونية، في استهداف الدول، وانعكاس هذا الاستهداف على الطبقة العاملة وآليات التصدي لهذه السياسات.
كما جرى نقاش المشاكل والمعيقات التي تواجه الطبقة العاملة العربية في المنطقة العربية والإقليم، نتيجة سياسات الإقصاء التي تمارسها الحكومات اتجاه العمال، والتضييق المنهجي عليهم من خلال قطع الطريق أمام حرية التنظيم النقابي العمالي وسياسات الافقار الممنهجة التي تستهدف العمال والفلاحين وصغار الكسبة.
وتطرّق الاجتماع إلى حالات الفقر والبطالة المتزايدة التي أفرزتها السياسات الليبرالية الجديدة وعمقتها جائحة كورونا في الجوانب الاجتماعية، وتوظيف الحكومات لهذه الجائحة، بما يخدم مصالح الطبقات الحاكمة والمتحالفين معها.
وخلص الحضور في الملتقى التأسيسي "للمنبر العمالي العربي المناهض للإمبريالية" إلى اعتبار هذا الملتقى التأسيسي الأول مفتوحًا لكافة قوى الطبقة العاملة العربية التي تتوافق مع قضايا الدفاع عن حقوق الطبقة العاملة العربية في بلدانها، مقروناً بمناهضة الامبريالية، ورفض نهج التبعية السياسي والاقتصادي للمركز الرأسمالي الامبريالي، ومقاطعة الكيان الصهيوني، ومحاربة وتجريم كافة أشكال التطبيع معه، والتشبث بحق الشعوب في تقرير مصيرها وسيادتها واستقلالها الناجز.
وأعلن المجتمعون تضامنهم مع جمهورية فنزويلا البوليفارية في تصديها لسياسات العدوان والابتزاز والحصار الاقتصادي والمالي والتجاري الذي تمارسه الولايات المتحدة الأمريكية ضد الثورة البوليفارية وشعبها البطل وقيادته العمالية الثورية.
وأكد المجتمعون على مساندة نضال الشعب الفلسطيني في تصدية لممارسات سلطات الاحتلال الصهيوني المستمرة منذ ما يزيد عن سبعة عقود.
وعبر المجتمعون عن تضامنهم مع الحركة الشعبية المغربية بكافة مكوناتها والتي ترفض كل أشكال التطبيع مع العدو الصهيوني وطالبوا بالإفراج الفوري عن كافة المعتقلين، الذين أعلنوا رفضهم للتطبيع مع الكيان الصهيوني.
ورفض المجتمعون كافة الاتفاقيات والمعاهدات التي تنتقص من سيادة الدول وتعيدنا إلى مربع الهيمنة الانتدابية من خلال تواجد القواعد العسكرية الأجنبية فوق الأرض العربية.
وأكد المجتمعون على ممارسة كافة أشكال الضغط الشعبي والاعلامي على البرلمانات العربية لسن تشريعات بتجريم التطبيع مع العدو الصهيوني.
وشدّد المجتمعون على ضرورة العمل على مأسسة لقاءات المنبر ودوريتها، وصياغة برنامج عمل يتم التوافق عليه بين الأطراف المشاركة بما يعزز من التقدم في مستوى التنسيق ووحدة نضالات الطبقة العاملة العربية ويعمق حضور قيم العمل المشترك.
كما جرى التأكيد على الوحدة النضالية للطبقة العاملة في الأقطار العربية، والتأكيد على استقلالية القرار النقابي العمالي.
وشدّدوا على ضرورة الضغط على الحكومات لإلزامها بما وقعت عليه من اتفاقيات دوليه فيما يتعلق بالحقوق السياسية والاقتصادية للعمال والمستخدمين.
وتم الاتفاق على اصدار بيان موحّد عن القوى المشاركة في المنبر بمناسبة الأول من أيار، والتحضير الجيد لعقد ندوات وفعاليات متخصصة، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، تتحدث عن هموم الطبقة العاملة وسبل تطوير فعلها وتأثيرها، وعقد لقاءات شهرية (قدر الامكان)، وبجدول أعمال يحدد مسبقًا.
ودعوا للمشاركة في مؤتمر المئوية الثانية لشعوب العالم الذي سيعقد يوم 27/4/2021 لمنطقة آسيا، ومؤتمر المئوية الثانية لشعوب العالم الذي سيشارك فيه ممثلون من القارات الخمس عبر وسائل التواصل الاجتماعي بتاريخ 3 أيار 2021.

