دعت الجمهورية الاسلامية الإيرانية، مساء اليوم الأربعاء، الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى معاقبة الجناة المسؤولين عن اعتداء منشأة نطنز.
وجاء ذلك في رسالة بعثتها إيران إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، داعيةً فيها إلى معاقبة الجناة المسؤولين عن اعتداء نطنز، بحسب ما نشر عبر وموقع قناة الميادين الالكتروني.
وقال مندوب إيران لدى الوكالة كاظم غريب ابادي، في الرسالة، "العمل التخريبي في منشأة نطنز هو إرهاب نووي، مضيفاً "الاعتداء في نطنز ينطوي على خطر تسرب مادة مشعة في موقع نووي وهذا بحد ذاته ارهاب نووي".
وكان الرئيس الإيراني حسن روحاني قال إنه "إذا كانت إسرائيل المسؤولة عن هجوم نطنز فقد تلقت الرد الأول عبر رفع مستوى التخصيب وتركيب أجهزة طرد أكثر تطوراً".
وأكد روحاني، اليوم الأربعاء، أن العمل التخريبي في منشأة نطنز كان مؤامرة لإضعاف موقف بلاده في محادثات فيينا، مشيراً إلى أن طهران مستعدة للعودة عن التخصيب بنسبة 60%، إلى نسبة 20%، في حال رفع العقوبات عن إيران والتحقق من ذلك.
روحاني وفي كلمته خلال الجلسة الحكومية الأسبوعية، قال إن تخصيب إيران لليورانيوم بنسبة 60% يخدم أغراضاً سلمية وسيتم تحت رقابة الوكالة الدولية، لافتاً إلى أن رفع تخصيب اليورانيوم حتى 60%، وتركيب أجهزة طرد مركزي من الجيل السادس، هو رد إيران على جريمة نطنز.
وأضاف "إذا كانت "إسرائيل" المسؤولة عن هجوم نطنز فقد تلقت الرد الأول عبر رفع مستوى التخصيب وتركيب أجهزة طرد أكثر تطوراً"، معتبراً أن "الأنشطة الجديدة في منشاة نطنز هي رد أولي على إسرائيل".
وتابع "على واشنطن العودة إلى إتفاق عام 2015 ورفع العقوبات وتطبيق القرار 2231"، موضحاً أن "هجوم نطنز كان مؤامرة لإضعاف مواقف إيران في مفاوضات فيينا".
وأردف "الحكومة الإيرانية قادرة على كسر العقوبات في المائة يوم المتبقية من عمرها"، وأن "طهران ستعود إلى تنفيذ التزاماتها فور عودة واشنطن إلى الاتفاق".
وتابع "العدو يريد أن تذهب إيران إلى المفاوضات خالية اليدين لكننا نقول إن موقفنا قوي..جريمة نطنز إرهاب نووي ورد إيران كان في إطار القانون"، مؤكدا أنه لا يمكن لإسرائيل أن تمنع إيران من تطوير صناعتها النووية".
من جهته، قال وزير الخارجية الإيرانية محمد جواد ظريف، إن "بدء الإرهاب النووي في نطنز، دائرة خطيرة لا يمكن كبحها إلا بنهاية الإرهاب الاقتصادي الذي أسسه ترامب".
وفي تغريدة له على تويتر أوضح أن "لدى بايدن / هاريس خياراً واضحاً وهو العودة إلى صفقة أوباما/ بايدن أو حملة الهزيمة القصوى لترامب"، مضيفاً "ليس هناك بديل آخر، ولم يتبق الكثير من الوقت".
من جهته، أكد رئيس منظمة الطاقة الذريّة الإيرانيّة علي أكبر صالحي، أنّ بدء بلاده تخصيب اليورانيوم بنسبة 60% هو تنفيذ لقانون مجلس الشورى.
وأشار صالحي في تصريح له، إلى أنّ عمليّة تخصيب اليورانيوم "لم تتوقف في مفاعل نطنز، ولدينا مخزون جيّد من اليورانيوم المخصب.
وأوضح أن "زيادة آلاف أجهزة الطرد المركزي هي جزء من خطوات إيران لتقليص التعهدات في الاتفاق النووي"، مشيراً إلى أنّه "سيتمّ تركيب آلاف أجهزة الطرد المركزي في مفاعل نطنز".
يذكر أن وزارة الخارجيّة الإيرانية، أبلغت أمس الثلاثاء، الوكالة الدوليّة للطاقة الذريّة ببدء تخصيب اليورانيوم على مستوى 60%.
وكان صالحي أكد مؤخراً أن "طاقة التخصيب في إيران بلغت حالياً 16 ألفاً و500 سو (SWU)"، مشيراً إلى أن البلاد "لديها 57 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة 20%".
وأضاف "عدم تباطؤ الصناعة النوويّة أو توقفها إثر توقيع الاتفاق النووي"، قائلاً "بإمكانكم أن تقيّموا ما كنا نملكه في العام 2013 وما أصبح لدينا الآن".
وتعرضت شبكة توزيع الكهرباء في مجمع الشهيد أحمدي روشن في منشأة "نطنز" لحادث فجر الأحد الماضي، وذلك بعد يوم من إعلان الرئيس حسن روحاني، تشغيل القطاع الثاني لإنتاج الماء الثقيل في مفاعل "أراك" النووي.

