بعد التصريحات الجديدة والتأكيدية على مواقفه السابقة، التي صدرت عن زعيم الصهيونية الدينية بتسلئيل سموتريتش هذا الصباح، يبدو أن فرص تشكيل حكومة يمينية صهيونية ما زالت تضيق، حيث أكد سموتريتش رفضه الانضمام أو حتى دعم حكومة تقبل الدعم من قائمة راعم، التي يقودها منصور عباس، رغم المحاولات الصاخبة لهذا الآخير لاحتلال موقع في أسوأ لوحات السياسة الصهيونية.
وقد أوضح سموتريتش مرة أخرى أنه لن يوافق على الجلوس في حكومة تعتمد على "مؤيدين مناهضين للصهيونية"، على حد زعمه. رغم أن الأطراف الأخرى اليمينية في تحالف نتنياهو تواصل التأكيد أن منصور عباس ليس كذلك على الإطلاق.
وهكذا مع تبقي 18 يومًا للتفويض الممنوح لنتنياهو يبدو أن اليمين الصهيوني والليكود يكافحان بجهد لتنصيب تحالف قادر على الوصول إلى عتبة 61 صوتًا في الكنيست لتمرير الحكومة، ويبدو أن سموتريتش، الذي كان صعوده أصلاً بدعم من نتنياهو الذي استمر يغازل اليمين الإرهابي المتطرف، يعلم أن نتنياهو على الأغلب لن يتمكن من تشكيل "حكومة وطنية" مأمولة، أي يمينية خالصة، وبالتالي يزعم أن نتنياهو سيتحمل المسؤولية لأنه "يضيع الأيام الثمينة التي كانت في عهدته في اتجاهات خطيرة ويائسة"، وأضاف "لن أستسلم لانتحار اليمين ودولة إسرائيل في تشكيل حكومة مشوشة، انطلاقًا من رؤية قصيرة المدى، ستعتمد على مؤيدي الإرهاب المعادين للصهيونية وتجعلنا جميعا رهائن" .
يأتي توضيح سموتريتش بعد أن ذكرت أخبار الليلة الماضية أنه كان هناك تقدمًا كبيرًا في المحادثات بين نتنياهو ورئيس حزب اليمين نفتالي بينيت بشأن الانضمام إلى حكومة يمينية بقيادة نتنياهو - وأنه من المتوقع الآن أن تركز الأحزاب على الضغط على سموتريتش وحزبه للموافقة على أي حل وسط من شأنه أن يمهد الطريق لتشكيل حكومة، حتى لو كان ذلك يعني الاعتماد بطريقة أو بأخرى على أصوات راعم.
وأبرز المقترحات التي ظهرت في المفاوضات التي جرت بين الليكود ويمينا أن يحصل نفتالي بينت على حقيبة الحرب، وأن تصبح أيليت شاكيد وزيرة للخارجية، على الرغم من أنهم في يمينا كانوا يطمحون لشغل منصب وزير المالية، ولكن يبدو أن نتنياهو مهتم بإبقاء يسرائيل كاتس في الوزارة، لذا فإن الاقتراح المقدم إلى شاكيد هو وزارة الخارجية.
بالنسبة للتناوب على المنصب كرئيس للوزراء يقول مطلعون على المحادثات بين الليكود ويمينا أن العرض لن يقدم إلى بينيت إلا إذا التزم من الآن فصاعدًا بأنه لن يسعى لتشكيل حكومة مع الكتلة الثانية، في حال فشل نتنياهو في تشكيل حكومته في مهلة التفويض، ومع ذلك، بدون سموتريتش - لا يمكن لنتنياهو تشكيل حكومة، لذا فإن التقدم في المحادثات المكثفة مع يمينا خلال الأسبوع الماضي يبدو غير ذي صلة.

