نظمت لجنة الأسرى التابعة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، صباح اليوم الاثنين، بالشراكة مع حركة الجهاد الإسلامي، وقفةً احتجاجية أمام مقر المندوب السامي في مدينة غزة، وذلك على شرف يوم الأسير الفلسطيني الذي يصادف السابع عشر من نيسان.
وشارك في الوقفة عدد كبير من كوادر وعناصر الجبهة الشعبية والجهاد الإسلامي، بالإضافة إلى عدد من ممثلي القوى الوطنية والإسلامية وفي مقدمهم ذوي وأهالي الأسرى، حاملين صور الأسرى وشعارات تطالب بالإفراج عنهم وبحريتهم العاجلة.
بدوره وجَّه عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية محمد الغول "تحيةً ثورية لأسيراتنا وأسرانا البواسل في سجون الاحتلال"، لافتًا إلى أنّ "تنظيم الوقفة جاء لإيصال رسائل عديدة إلى المجتمع الدولي الصامت والمتواطئ، واحتفاءً بنضالات وتضحيات الحركة الوطنية الأسيرة الحاضرة والمتحفزة دوماً في الخندق النضالي المتقدم، والتي تُشكّل مثالاً يحتذي ويتفاخر به أبناء شعبنا".
وقال الغول، إنّ "مناسبة يوم الأسير الفلسطيني تأتي والحركة الأسيرة تمر في أصعب المراحل وأقساها، وربما أخطرها منذ عقود، خاصة بعد انتشار جائحة كورونا بين الأسرى".
وتساءل الغول في كلمة الجبهة خلال وقفة إسناديّة مع الأسرى نظمتها الجبهة بالشراكة مع حركة الجهاد الإسلامي، أمام مقر المفوض السامي بغزة، أنّه "في ظل هذا الوضع الخطير، ماذا تفعل المؤسسات الدولية وفي المقدمة منها مؤسسات الأمم المتحدة والصليب الأحمر للرد على هذه الانتهاكات ولإنهاء معاناة الأسرى؟ لا شيء، بل تواصل هوايتها المفضلة بأن تصمت وتصم آذانها عن هذه الجرائم".
وأكَّد الغول على أنّ "هذه المؤسسات أصبحت عبئًا وضيفًا ثقيلاً على شعبنا، ولم تقم بدورها المطلوب منها في إنهاء معاناة الأسرى، وصولاً لتحريرهم"، مُجددًا التأكيد على أنّ "قضية الأسرى العادلة كانت ولا زالت وستبقى قضية موحدة ومركزية للشعب الفلسطيني، لذلك من الضروري أن يتوحد الجميع خلف هذه القضية الأصيلة".
وأشار إلى أنّ "الوفاء للحركة الأسيرة يقتضي مواصلة كافة الجهود من أجل إنهاء معاناتها وصولاً لتحريرهم، وإنّ أي جهد يبذل سيحظى بترحيب وإجماع وطني، ولكن يجب أن يكون بمستوى معاناة الأسرى"، مُبينًا أنّ "الجهد الأكثر فعالية لتخليص الأسرى من براثن سياسات الموت البطيء والإهمال الطبي والعزل هو استخدام كافة وسائل وأشكال العنف الثوري، كأسلوب ناجع جربه شعبنا في تجارب نضالية سابقة من أجل تبييض السجون".
وشدّد أنّه "على المؤسّسات الدوليّة أن تَتحمّل مسؤولياتها الأخلاقيّة والقانونيّة والإنسانيّة تجاه المعتقلين المحتجزين في سجون الاحتلال، وضرورة الاطلاع عن كثبت على حجم الجرائم التي يتعرضون لها، وإن لم تقم بهذه المسؤوليات لا فائدة من وجودها أو التعامل معها"، داعيًا "المؤسّسات الرسميّة وغير الرسمية إلى التوحد خلف استراتيجية وطنية نضالية تتحد خلفها كافة الجهود لتصب في خدمة قضية الأسرى وتحريرهم، بالإضافة إلى توفير الحياة الكريمة لذوي الأسرى، وإلى الأسرى المحررين، وإعادة أية مخصصات تم قطعها".
وفي ختام حديثه، قال الغول إنّنا "على ثقة كاملة بأن حرية الأسرى جميعًا قادمة لا محالة، فاستمرار الصمود الأسطوري للحركة الوطنية الأسيرة، وخوضها معركة يومية ضد ممارسات السجون الصهيوني نتيجتها المنطقية هو الحرية بالتأكيد".
من جانبه، قال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي ياسر مزهر ، إنّ "العدو الصهيوني يشدد الخناق يومًا تلو الآخر على أسرانا البواسل، باستخدام أبشع الأساليب القمعية من تعذيب وعزل وتفتيش عارٍ ومنع من التعليم ناهيك عن سياسة الإهمال الطبي المتعمد الذي كان نتيجتها استشهاد 227 أسير داخل السجون".
وتطرق مزهر في سياق كلمته إلى "جزء من معاناة أسرانا حيث هناك 4500 أسير داخل السجون بينهم 700 أسير مريض يعانون من أمراض مزمنة وصعبة مثل السرطان والضغط والسكري وأمراض الكلى، إضافةً إلى اعتقال 38 أسيرة و140 طفل يتعرضون لأبشع أنواع التعذيب".
وطالب مزهر خلال "المؤسسات الدولية وفي مقدّمها الصليب الأحمر بالضغط على إدارة مصلحة السجون من أجل تحسين الشروط المعيشية والحياتية للأسرى والإفراج عن كبار السن والمرضى والأسيرات".

