Menu

للاسبوع التاسع على التوالي

الداخل المحتل: مظاهرة حاشدة بمدينة يافا ضد سياسات شركة "عميدار" وهجمة المستوطنين

مظاهرة يافا ضد عميدار

فلسطين المحتلة_بوابة الهدف

شهدت مدينة يافا بالداخل الفلسطيني المحتل عام 1948 اليوم الجمعة مظاهرة ضد سياسات شركة "عميدار" الحكومية التابعة لما تسمى "دائرة أراضي إسرائيل" بحق أهالي المدينة.

وتحت شعار "يافا مش للبيع"، احتشد أهالي مدينة يافا، للأسبوع التاسع على التوالي ضدّ سياسات شركة "عميدار" الحكوميّة إخلاء المباني العربية المأهولة في حيّ العجمي وبيعها إلى مستثمرين يهود، بمبالغ طائلة.

ونقل موقع "عرب 48" عن عضو بلدية تل أبيب – يافا، عبد أبو شحادة، قوله إنّ الموضوع أبعد من مجرّد إخلاء منازل، على أهميّة ذلك، وشدّد على موضوعين، هما تفكيك المجتمع العربي في المدينة ولاحقًا القضاء على الحيّز العربي.

وأكّد أبو شحادة على أن أغلب المؤسّسات العربية من مدارس وجمعيّات موجودة في حيّ العجمي، وإبعاد العرب من قربها يعني تحويلهم من مجتمع وجماعة إلى أفراد، وضرب النسيج الاجتماعي الذي حافظ عليه أهالي المدينة منذ النكبة، مضيفاً "بعد ضرب البنية الاجتماعيّة وتفريق العرب ستعمل السلطات الإسرائيليّة على حذف الوجود العربي، بحجج مثل من يحتاج إلى المساجد والكنائس، طالما أن لا عرب بجوارها؟".

اقرأ ايضا: قياديّ في "أبناء البلد": حكومة الاحتلال أعطت الضوء الأخضر لتصعيد الهجمة على فلسطينيي الداخل

من جانبه شدد رئيس لجنة المتابعة، محمّد بركة، على أن "المعركة في يافا و القدس واحدة، وهي التصدي للمخططات الإسرائيلية لاقتلاع يافا والقدس من هويتهما، واستمرار للجرائم التي ارتكبتها الصهيونية قبل وخلال وبعد العام 1948".

وأضاف بركة خلال الوقفة "ليس بعيدا من هذا الموقع، وقف في العام 1948 القناصة موجهين نيرانهم تجاه أهل المدينة العرب، وفي ساحة الساعة كانت ترتكب المجازر، كما في اللد والمنشية المجاورتين. وما جرى منذ العام 1948، بتهجير مدينة بأكملها، والإبقاء على 2700 نسمة فيها فقط من أصل 120 ألف فلسطيني، هو مشروع اقتلاع لم يتوقف حتى اليوم".

وتابع بركة أنّ القضيّة "ليست سلب هذا البيت أو ذاك، رغم أهمية كل بيت، فالقضية أكبر من مجرد عقار، بل هو مخطط المؤسسة الحاكمة، للاقتلاع يافا من هويتها والتاريخ، واقتلاع اهلها من الجغرافية، وهذا يحدث ويتزامن مع ما يجري في القدس المحتلة، التي يعترض أهلها لاعتداءات إرهابية من آلاف المستوطنين، ومن هنا، نرسل من يافا تحيات الصمود إلى القدس، وإلى المسجد الأقصى والمرابطين في المسجد والقدس".

وتوجّه المتظاهرون في مسيرة في الشارع الرئيسي في يافا إلى بيت عائلة محمد جربوع، الذي اعتقل اثنين من أبنائه للتعبير عن وقوف المتظاهرين إلى جانب العائلة.

وتأتي هذه التظاهرة في ظلّ التوتر في المدينة إثر انفلات مستوطنين مدعومين من الشرطة الإسرائيليّة على أهالي المدينة، الذين يرفضون إخلاء أحد المنازل المأهولة وبيعه إلى جماعة استيطانيّة لتحويله كنيسًا، مساء الأحد الماضي.

وأكد أهالي يافا أن كنيس "شيرات موشيه" هو في الأصل منزل فلسطيني هُجّر أهله عن المدينة عام 1948، واستولت عليه شركة "عميدار" الحكومية.

ودعا الحراك الشعبي في مدينة يافا الأهالي إلى الالتفاف حول النضال الشعبي، والمشاركة بشكل أكبر بالوقفة الاحتجاجية القادمة والمقررة يوم الجمعة المقبل.

وتعرض "عميدار" المنازل التي يسكنها المواطنون في مزاد علنيّ بهدف تحقيق الأرباح وتصفية المنازل، ما يهدد مئات العائلات اليافاويّة بعدم تمكّنها من شراء البيوت والبقاء فيها.

مظاهرة يافا ضد عميدار