Menu

وصعق المُراهنين على سقوط المدينة

"أبناء البلد": مع كل مفصل في حياة القدس يستأسِد أهلها في رد الهجمة

الداخل المُحتل _ بوابة الهدف

قالت حركة أبناء البلد ، مساء الأحد، إنَّ "الهجمَة الصَهيونية، من مُختلف مَشاربِ هذه الحركة الفاشية، وبالتحديد السياسية والأمنية، ومن سوائِب المستوطنين تحت غطاء أمني عسكري إرهابي واضح وَمُمَنّهَج، ما هي إلّا هجمة على الكُلّ الفلسطيني، فالقُدس، رمزًا وطنيًا قوميًا ودينيًا، وهي قِبلة الثوار والأحرار، الهجمة عليها تستهدف إسقاط كل هذه المعاني من المدينة التي لا تسقُط، خاصّة في مرحلة التطبيع الرسمي العربي مع الكيان ونهج الزحف على البطون باتجاه تل أبيب".

ولفتت الحركة في بيانٍ لها وصل "بوابة الهدف" نسخة عنه، إلى أنَّ "استهداف حياة الناس في أمنهم وأمانهم الشخصي، في أرزاقهم، في شعائرهم الدينية، في تعليمهم ومستقبلهم، هي سياسة مُمَنهَجَة منذُ النكبة، وبعد احتلال باقي أجزاء المدينة في حزيران من العام 1967 ازدادت هذه الهجمة شَراسة، وازدادَ الاستعمار تَغَوُّلًا على المدينة، حتى ظنَّ البَعض أنَّها قَد سَقَطَت، ولكن وعندَّ كُلِّ مَحَك ومع كُلِّ مَفصل في حياة القُدس يَستأسِد شبابها وصباياها وأهلها في رَدِّ الهجمة وصعقِ المُراهنين على سقوطِ المدينة، ولسانُ حالهم يقول: "استعمرتموها نَعَم، لكنّكم لَن تُعلنوا نصركُم عليها وفيها طِفلٌ يَرضَع".

وأشارت إلى أنّه "لا يخفى على أحدٌ أنَّ الحالَة السياسية التي تعصف بالمنطقة، والتطبيع الجاري على قدمٍ وساق بينَ أنظمة الردّة في الخليج والوطن العربي، تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينيّة، والتآمر على حق العودة أولًا يبدأ من التآمر على مدينة القدس والسعي إلى تهويدها وصهينتها، وما هذا التطبيع إلّا خيانة ما بعدها خيانة، لفلسطين وشعبها، للقدس وأهلها، للأقصى والقيامة، خيانة للأمة العربية وللأحرار في العالم، وربيب هذه الخيانة هو استمرار التنسيق الأمني بين سلطة محمود عباس والكيان الصهيوني الغاصب، وإنَّ اتفاق أوسلو الملعون كانَ من أكثر الضربات إيلامًا ما بعدَ النكبة، للشعب الفلسطيني ونضاله التحرّري، وقد باتَ من الواجب التخَلُّص من هذه الأنظمة العميلة والخبيثة كالورم السرطاني في جسد الأمّة، وكذا التخلّص من هذا الاتفاق التفريطي والعودة إلى مُربّع الوحدة الوطنية على قاعدة البرنامج الوطني التحرّري والتمسّك بالثوابت الوطنية وفي مقدّمتها حق العودة والحرّية والتحرير".

وشدّدت الحركة على أنّ "مُساندة القدس تعني مُساندة الكلّ الفلسطيني، ما يحصل في المدينة المُقدّسة ليسَ بمعزَل عَمّا يحصل في مدينة يافا، فالهجمة على أهلنا في يافا تستهدف، تمامًا كما في القدس وعكا وكل بقاع فلسطين من الخليل إلى الجليل، تستهدف الوجود الفلسطيني، تستهدف انتزاع المدينة من أهلها وتشويه الرواية التاريخية وطرد السكان بشتى الوسائل والأساليب، والأخطر في هذه الأساليب هي الناعمة الخَفيّة، بالضربات بالقبضة الحريريّة، وهي تأتي في ذات الإطار الأمني العسكري المخابراتي الفاشي الإرهابي الذي تمارسه المؤسّسة الصهيونية بمختلف تشكيلاتها".

وقالت: "يافا تئنُّ تحتَ وطأةِ هذا الإرهاب، وكذا القدس وحيفا وعكا وأم الفحم، الجليل والنقب، المثلث والساحل، والمطلوب الخروج بحملة شعبية مُساندة وداعمة، التنسيق والوحدة في العمل والمبادرة هي من عوامل القوة، الحراكات الشبابية والشعبية، كما الأحزاب السياسية والقوى الوطنية، مُطالَبَة ومَدعوَّة للعمل والفعل الشعبي الداعم المُساند".