Menu

جريمة جديدة من جرائم الاحتلال..

الضمير: إغلاق بحر غزّة يأتي ضمن سياسة العقاب الجماعي وتشديد الحصار

غزة _ بوابة الهدف

قالت مؤسّسة الضمير لحقوق الانسان، اليوم الاثنين، إنّ "قوات الاحتلال الاسرائيلي تواصل منع الصيادين من مزاولة مهنة الصيد، تارة بتقليص مساحات الصيد وتارة بإغلاق البحر بشكل كامل، وذلك للتضييق على الصيادين وحرمانهم من مزاولة عملهم كما ويأتي ضمن إجراءات تشديد الحصار على المواطنين في قطاع غزة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة وحالة الفقر والبطالة المرتفعة".

ولفتت المؤسّسة في بيانٍ لها وصل "بوابة الهدف" نسخة عنه، إلى أنّه "ومن خلال متابعة طاقمها للبحث الميداني وبحسب إفادة السيّد زكريا بكر، مسؤول لجان الصيادين، لتطورات الأحداث ضد الصيادين في بحر قطاع غزة، فقد أغلقت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الإثنين، بحر قطاع غزة أمام الصيادين، وذلك بعد قرار الاحتلال يوم أمس الموافق 25 / 4 / 2021 بتقليص مساحة الصيد المسموح بها من 15 ميل بحر إلى مسافة 9 أميال بحرية على أن تبدأ من يوم الاثنين الموافق 26/4/2021م، وقبل بدء سريان قرار تقليص مساحة الصيد أبلغت قوات الاحتلال الشئون المدينة بإغلاق البحر بشكلٍ كامل أمام الصيادين وعلى طوال ساحل قطاع غزة وذلك حتى اشعارٍ آخر". 

واعتبرت المؤسّسة "إغلاق البحر أمام الصيادين يأتي ضمن سياسة العقاب الجماعي من قبل قوات الاحتلال في انتهاك واضح لأبسط القواعد الأخلاقيّة والقانونيّة الدوليّة التي تحمي المدنيين الفلسطينيين وتحمي حقهم في العمل، وكذلك ضمن إجراءات تشديد الحصار على مواطني قطاع غزة، من الجدير ذكره يعمل في مهنة الصيد أكثر من (5000) صياد يقتاتون لقمة عيشهم في ظل ظروف اقتصادية صعبة، خاصة في شهر رمضان".

كما اعتبرت الضمير أنّ "إغلاق البحر جريمة من جرائم الاحتلال المستمرة بحق الشعب الفلسطيني"، مُطالبةً "سلطات الاحتلال بإعادة فتح البحر أمام الصيادين لتمكينهم من ممارسة عملهم".

اقرأ ايضا: نقابة الصيادين: الاحتلال يقلّص مساحة الصيد في بحر غزة إلى 9 أميال

كما حمَّلت "الاحتلال المسئوليّة القانونيّة الكاملة تجاه سكّان قطاع غزّة باعتبارها قوة احتلال وفق القوانين الدوليّة"، داعيةً "المجتمع الدولي للتحرك الفوري لوقف الجرائم الإسرائيليّة كافة، بما فيها إغلاق البحر وتقليص مساحة الصيد".

وفي ختام بيانها، طالبت الضمير "الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة الوفاء بالتزاماتها الواردة في المادة الأولى من اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 والتي تتعهد بموجبها بالتزاماتها".

وتتكرّر الاعتداءات "الإسرائيلية" بحقّ صيادي القطاع بصورة يوميّة، وهو ما يُسفر بين الحين والآخر عن استشهاد أو اعتقال أو وقوع إصابات في صفوف الصيادين جرّاء إطلاق النار، عدا عن مُصادرة مُعدّاتهم ومراكبهم. كما يدفع الاستهداف الصهيوني الصيادين إلى إخلاء البحر في كثيرٍ من الأحيان والتخلّي عن يوم عمل حرصًا على حيواتهم. 

ويأتي ذلك ضمن سياسةٍ تهدف للتضييق أكثر على أهالي القطاع، وتشديد قبضة الحصار المفروض عليهم منذ نحو 14 عامًا، ومُحاربتهم حتى في لقمة العيش. كما تتّخذ سلطات الاحتلال من "مساحة الصيد" ورقة ضغط وابتزاز سياسي، فما تنفكّ تُعلن توسعتها بضعة أميال بحرية حتى تعود لتقليصها، الأمر الذي يتسبب بأزمات حادة في عمل الصيادين ومصدر رزقهم.

ووفق نقابة الصيّادين، هناك نحو (4) آلاف صيّاد في قطاع غزة، ويُعيلون أكثر من (50) ألف فرد، يعملون في هذا النشاط، وتراجعت مهنة صيد الأسماك بشكلٍ حاد خلال السنوات الماضية.