Menu

دعا لتشكيل حكومة وحدة وطنية..

الرئيس عباس يُعلن تأجيل الانتخابات التشريعية

عباس خلال اجتماع القيادة الفلسطينية

الضفة المحتلة - بوابة الهدف

أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ليلة اليوم الجمعة، عن "تأجيل عقد الانتخابات التشريعيّة الفلسطينيّة إلى حين الحصول على موافقة إجرائها في مدينة القدس "، داعيًا إلى "تشكيل حكومة وحدة وطنية". 

وجاء في البيان الختامي لاجتماع القيادة الفلسطينية حول الانتخابات برئاسة الرئيس محمود عباس: قررنا تأجيل عقد الانتخابات التشريعية إلى حين الحصول على موافقة إجرائها في القدس.

وأكد الرئيس في البيان الختامي: سنعمل على تشكيل حكومة وحدة وطنية تلتزم بالقرارات الدولية، وتعزيز منظمة التحرير.

وأضاف "سنواصل العمل على تعزيز الوحدة الوطنية وتعزيز المقاومة الشعبية السلمية"، كما جاء.

اقرأ ايضا: مسيرات جماهيريّة في الضفة وقطاع غزّة رفضًا لتأجيل الانتخابات الفلسطينيّة أو إلغائها

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس، قال مساء أمس، إن دولة الاحتلال الصهيوني ما تزال مصممة على أن تمنع إجراء الانتخابات في القدس ، "رغم كل محاولاتنا".

وأضاف عباس، خلال كلمة له في اجتماع اللجنة المركزية لحركة فتح وعدد من الفصائل الفلسطينية لمناقشة ملف الانتخابات برام الله، "مضت الأيام ونحن ننتظر جوابًا من أوروبا ووسعنا الاتصالات بشأن موقف إسرائيل من إجراء الانتخابات، ومندوبو الاتحاد الأوروبي أكّدوا أن إسرائيل لن تسمح بإجراء الانتخابات في القدس".

وتابع: اليوم وصلت رسالة من إسرائيل وأمريكا وبعض الدول العربية مفادها "نحن نأسف أننا لا نستطيع أن نعطيكم جوابًا بشأن القدس لأنه لا يوجد لدينا حكومة لتقرر".

وأوضح أننا "ننتظر الموافقة الإسرائيلية ونحن جاهزون لإجراء الانتخابات فور تلقي هذه الموافقة"، مشدداً "والأعذار الإسرائيلية لن تنطلي علينا وهي غير مقبولة"، كما قال.

وتابع: "اجتماعنا اليوم هدفه اتخاذ القرار المناسب والحفاظ على القدس عاصمة أبدية لنا، مشيداً "بموقف الشعب الفلسطيني في القدس والشعوب العربية التي وقفت بجانبنا".

وأشار إلى أن "أحداث القدس تدل على قدرة الشعب على مواجهة الاحتلال، قائلاً "المقاومة الشعبية هي الطريق الوحيد لمقارعة الاحتلال، وفي القدس قارعوا الاحتلال بأذرعهم العارية وليس بالقوة المسلحة".

ومساء الخميس، نظّمت قوائم انتخابيّة مسيراتٍ جماهيريّة حاشدة أمام ميدان المنارة وسط رام الله، وفي عدّة محافاظاتٍ في قطاع غزّة، وذلك رفضًا لتأجيل الانتخابات الفلسطينيّة أو إلغائها.

بدوره، أكَّد المرشّح عن قائمة "نبض الشعب" القيادي ناصر أبو خضير في كلمةٍ لهُ خلال مسيرة جماهيريّة على دوار المنارة برام الله، على "ضرورة إجراء الانتخابات في موعدها ورغمًا عن أنف الاحتلال"، لافتًا إلى أنّ "هبة القدس الأخيرة إثباتٌ جليٌ وواضح على أن شعبنا الفلسطيني بالقدس لا زال حيًا وبإمكانه أن يفرض هويّته بصدره العاري".

وأشار أبو خضير إلى أنّه "في حال تأجيل الانتخابات فإننا ماضون قُدمًا في الخطوات الاحتجاجية المُتصاعدة لحماية حق شعبنا في اختيار قيادته ومن يمثله".

وفي وقتٍ سابق، قال القيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عمر شحادة، إنّ الاتجاه إلى إلغاء الانتخابات أو تأجيلها يعتبر خطوة معاكسة تمامًا للإرادة الوطنيّة والشعبيّة وللإجماع الوطني السياسي في الساحة الفلسطينية.

وأضاف شحادة في تصريحاتٍ إذاعيّة عبر صوت الشعب تابعتها "الهدف"، أنّ "الغالبية من أبناء شعبنا سجّلت في الانتخابات ما يؤكّد أنّ الانتخابات هو موضوع إرادة وطنية".

وأكّد شحادة على أنّ "موضوع القدس يجب تحويله إلى عنوان للمعركة الوطنية"، داعيًا لأن "تتحوّل الانتخابات إلى رافعة للهبة والانتفاضة داخل القدس وفي كافة محافظات الوطن ومناطقه".

وشدّد شحادة على أنّ "إلغاء الانتخابات أو تأجيلها ينطوي على الإمعان بقرار الاحتلال بالحفاظ على الوضع الراهن على الأرض، ويقود إلى مزيدٍ من الخلاف والانقسام، وفي الوقت نفسه يستهدف كبح التحول الديمقراطي وتدمير المؤسسات الفلسطينية وتقويض شرعيتها وترسيخ للفساد والاستبداد".

وأردف: "قائمة نبض الشعب تُطالب بتحرك جماعي من القوى الوطنية وقوائمها الانتخابية لضغطٍ متنامٍ وشعبيٍ وسياسيٍ لرفض إلغاء الانتخابات، وباعتبار أنّ الموقف الوحيد والوطني والديمقراطي المطلوب هو دعم لجنة الانتخابات المركزية والقوائم والقوى بمواصلة استعداداتها لخوض الانتخابات في كل مكان وضمنها القدس وتحويل هذه الانتخابات لمعركة وطنية ديمقراطية تعكس الإرادة الفلسطينية في القدس وتكون بمثابة الرافعة لهبة القدس ومدّ نفوذها إلى داخل الوطن المحتل".

واعتبر شحادة أنّ "التأكيد على إجراء الانتخابات هو السبيل الوحيد للردّ على التغول الصهيوني في المنطقة ومخططاتهم الجارية عبر تسونامي الضم والتطبيع"، مؤكّدًا على أنّ "الخيار الوحيد وهو إشعال الانتفاضة بالضفة والقدس والوطن المحتل وتفعيل مفاعيلها على المستوى الخارجي ردًّا على مؤامرة التصفية للقضية الفلسطينية والتأكيد على حقوق شعبنا في تقرير مصيره".

وبشأن خيار فرض الانتخابات بالقدس المحتلة عبر المقاومة الشعبيّة بكل وسائلها المشروعة قال: "الاتجاه إلى خيار المواجهة مع الاحتلال وتفعيل المقاومة بكل أشكالها وانتزاع حقوقنا دون التسليم لإرادته والنظر إلى مزاجه بالقبول أو الرفض هو كلام سليم ووطني، ومن يريد تعزيز المقاومة الشعبية يجب أن نستخلص من دروس شعبنا في المقاومة وتجربة شعبنا في المقاومة وفي المقدمة في داخل السجون أثبتت أن هذه هي المقاومة الشعبية الحقيقية التي بفضلها تم انتزاع الكثير من الحقوق لشعبنا وهو قدم نموذجاً حقيقياً لمعنى المقاومة الشعبية في إطار المقاومة الشاملة".

واستشهد شحادة بهذا الأمر فيما جرى في هبة البوابات الإلكترونية بالقدس المحتلة عندما قرر المقدسيون اللجوء إلى المقاومة الشعبية مشدداً على أنّ المقاومة الشعبية السلمية حين ترتبط بإرادة وقيادة موحدة تثبت أنّها اقوى من إرادة الاحتلال.

يوم أمس، عبّرت حركة (حماس)، عن رفضها لفكرة تأجيل الانتخابات، أو إلغائها، معتبرةً أنّ "الحل هو الاجتماع وطنيًا لبحث آليات فرض الانتخابات في القدس دون إذن أو تنسيق مع الاحتلال، لافتة أن ذلك "ينسجم مع كل القرارات الوطنية السابقة بالتحلل من أوسلو، وتجاوز هذا الاتفاق الكارثة، وليس الدعوة إلى إجراء الانتخابات وفق بروتوكلاته، وهي بروتوكولات تمس أصلاً بحقوق شعبنا وسيادته على أرضه وعلى عاصمته الأبدية".

وأكدت الحركة، في بيان صحفي وصل "بوابة الهدف" نسخة عنه، أنّها "ليست جزءًا من التأجيل أو الإلغاء، ولن تمنح له الغطاء، وتقع مسؤولية قرار الإلغاء أو التأجيل على عاتق من يأخذه مستجيباً لفيتو الاحتلال الذي يهدف إلى الإبقاء على حالة الانقسام والتفرد بشعبنا، كما أنّ التأجيل يأتي استجابة لضغوطات أطراف أخرى لا يهمها مصلحة شعبنا، وندعو جميع القوى السياسية والفصائل الوطنية، والقوائم المرشحة إلى عدم منح الغطاء للتأجيل أو الإلغاء، والعمل على تحديد آليات لفرض الانتخابات في القدس".

وأشارت الحركة إلى أنها "لا تعفي الاحتلال من المسؤولية عن قرار التأجيل، فهو المسؤول الأول والأخير عن حرمان شعبنا من حقوقه، كما نحمل الأطراف الدولية - التي تتشدق بالحرية والديمقراطية ثم تقف ضدها - المسؤولية عن سلوك الاحتلال المجرم بحق شعبنا وممارسته السياسية الحرة".

ولفتت إلى أنّ "الانتخابات حق أصيل للشعب الفلسطيني، وقد تأخر هذا الاستحقاق طويلاً، ويجب المحافظة عليه باعتباره حقاً دستورياً سياسياً للأجيال، تختار فيه قيادتها وممثليها، ولا يجوز التلاعب بهذا الحق الوطني الأصيل ولا بأي شكل من الأشكال".

وشددت على أنّ "الانتخابات بمراحلها الثلاث مدخل مهم لإنهاء الانقسام، وترتيب البيت الفلسطيني، وقد تم التوافق وطنياً وبالإجماع على هذا الأمر وصولاً إلى وحدة حقيقية لشعبنا العظيم".

كما شددت على أنّ "الانتخابات في القدس خط أحمر، ولا يمكن لأي فلسطيني أن يقبل إجراء الانتخابات بدون القدس، عاصمتنا الأبدية، مهد الأنبياء، بوابة السماء، منتهى الإسراء، ومنطلق المعراج، والسؤال الذي نطرحه: كيف نجري الانتخابات في القدس ونفرضها على الاحتلال، وليس حول مبدأ الانتخابات في القدس".

ودعت إلى أن "يكون يوم الانتخابات في القدس يومًا وطنيًا بكل معنى الكلمة، يواجه فيه شعبنا في القدس سلطات الاحتلال، ويشتبك معها ليفرض إرادته ويرغمها على الخضوع لشعبنا، فالحقوق تنتزع ولا تُستجدى أو توهب من الاحتلال، وهذا خيار شعبنا الدائم، وهو كذلك خيار شعبنا العظيم في القدس الذي فرض على الاحتلال مؤخراً وقائع كبيرة لا تقل أهمية وخطورة عن فرض الانتخابات، وما فرضه شعبنا في باب العامود، ومن قبله في معركة البوابات الإلكترونية، وباب الرحمة يمثل رافعة وطنية وسلوكاً يجب اتباعه في انتخابات القدس".

وفي السياقـ طالبت مؤسسات ومنظمات العمل الأهلي بإجراء الانتخابات في موعدها، مُحذرةً من تداعيات إلغائها.

وقالت المنظمات في بيانٍ لها أصدرته بعد أن عقدت اجتماعًا لمناقشة التطورات الخاصة بالانتخابات العامة والتوجه بتأجيل الانتخابات، بحجة ابلاغ سلطة الاحتلال الصهيوني شفهيا للسلطة الوطنية بعدم موافقتها على عقد الانتخابات في القدس، إنّ "اتخاذ أي قرار بخصوص الانتخابات بعد صدور المرسوم الرئاسي الخاص بالانتخابات يجب أن يأتي من لجنة الانتخابات المركزية كونها الجهة المخولة التي تتولى إدارة الانتخابات والإشراف عليها وفقا لأحكام القانون".

وأعربت المؤسّسات عن استغرابها لتصاعد هذا التوجه لدى أطراف في السلطة بعد انتصار الشباب المقدسي في هبة باب العامود، وإثبات أن المواطن المقدسي قادر على انتزاع حقوقه بغض النظر عن موافقة سلطة الاحتلال او عدم موافقتها.

وأشارت إلى أنّ "تأجيل الانتخابات أو الغاءها يعني مصادرة للحق الدستوري المكفول للمواطن الفلسطيني، معبّرة عن رفضها لأي محاولات لتأجيل الانتخابات".

وأكّدت في بيانها على أنّه "لا توجد لأية جهة سياسية أية صلاحيات قانونية بإلغاء وتأجيل الانتخابات ما دامت لجنة الانتخابات ماضية في تنفيذها ولم تعلن عن أية معيقات تحول دون تنفيذها".

ومنتصف يناير الماضي، أصدر الرئيس عباس مرسومًا بإجراء الانتخابات العامة على ثلاث مراحل.

وبموجب المرسوم كان من المفترض أن تجرى الانتخابات التشريعيّة بتاريخ 22 مايو 2021، والرئاسيّة بتاريخ 31 يوليو 2021، على أن تعتبر نتائج انتخابات المجلس التشريعي المرحلة الأولى في تشكيل المجلس الوطني الفلسطيني.

وأشير في المرسوم إلى أنّه سيتم استكمال المجلس الوطني في 31 أغسطس 2021 وفق النظام الأساس لمنظمة التحرير الفلسطينية والتفاهمات الوطنيّة، بحيث تجرى انتخابات المجلس الوطني حيثما أمكن.