Menu

جبهة الخلاص الوطني الفلسطيني: القدس تستخدم كشماعة لتأجيل الانتخابات وليس حرصًا عليها

فلسطين المحتلة _ بوابة الهدف

قالت جبهة الخلاص الوطني الفلسطيني، اليوم الجمعة، إنّه "وبعد أن تم اصدار المرسوم الرئاسي بشأن إجراء الانتخابات التشريعيّة والرئاسيّة والمجلس الوطني في أعقاب اجتماعات ومشاورات قياديّة في بيروت والقاهرة واسطنبول والدوحة، وهذا القرار الذي انتظره شعبنا طويلاً كونه يريد التغيير وانهاء الانقسام رغم إدراك العديد من أبناء شعبنا أن هذا القرار لم يأتي تلبية لاستحقاقات فلسطينيّة وتطبيق الديمقراطيّة وانما جاء استجابة لضغوطٍ دوليّة تُريد تجديد الشرعيّة الفلسطينيّة التي تآكلت وانتهت صلاحيتها منذ أمد بعيد من أجل الذهاب للمفاوضات مع قدوم الإدارة الأمريكيّة الجديدة".

ولفتت الجبهة في بيانٍ لها وصل "بوابة الهدف" نسخة عنه، إلى أنّ "القيادة والفصائل كانت تدرك أن من يتحكّم في هذه الانتخابات هي دولة العدو ولديها العديد من العقبات تضعها أمام هذه العملية أهمها الانتخابات في القدس والسؤال للقيادة: ماذا فعلتم في مواجهة هذا الاحتمال سوى الجلوس وانتظار القرار(الإسرائيلي) واعطاء (اسرائيل) حق الفيتو واستجداء الموقف الأوروبي بدلاً من ممارسة الضغط الحقيقي بإشعال الانتفاضة ومغادرة اتفاقيات أوسلو واسقاطها".

ورأت الجبهة أنّ "تأجيل الانتخابات لم يأتي بسب الموقف (الإسرائيلي) وانما جاء بسبب الانقسامات التي شهدتها حركة فتح مؤخرًا وعدم قدرتها على الذهاب إلى الانتخابات في قائمة واحدة وتعدد قوائمها الانتخابيّة مما أفقدها القدرة على الفوز في هذه الانتخابات والعودة مجددًا للقيادة إلى جانب فقدان الرئيس عباس أي فرصة لإعادة انتخابه كما جاء في أغلبية استطلاعات الرأي وهذا لا ينسجم مع الرغبة (الإسرائيليّة) الأمريكيّة العربيّة الرجعيّة التي أرادت تكريس عباس وحاشيته مجددًا في السلطة بما يخدم مصالحهم".

وشدّدت الجبهة على أنّ "القدس تستخدم الآن كشماعة لتأجيل الانتخابات وليس حرصًا عليها، وإنّ الحرص على القدس يكون بالعمل على تحريرها لا أن نتذكرها في موسم الانتخابات، وتأجيل الانتخابات جاء خوفًا من الفشل وليس حرصًا وحماية للقدس، لأنّ من يحمى القدس وعروبتها هم أهل القدس وشباب القدس وأهل فلسطين وشعبها".

اقرأ ايضا: الشعبيّة: سنسعى بكل السبل للعدول عن قرار تأجيل الانتخابات وفرض تنفيذ الاستحقاق الوطني

وأكَّدت الجبهة على أنّ "اعلان تأجيل الانتخابات واخراجها بهذا الشكل المسرحي الهزيل يشكل استهتارًا بالشعب والفصائل وضربًا للديمقراطيّة، لأنّ من يريد اجراء انتخابات إذا كان جادًا عليه أن يكون مستعدًا لكل الاحتمالات ومواجهتها، ومن لا يستطيع فرض الانتخابات في القدس لن يستطيع أن يحرّر شبرًا واحدًا منها".

وأشارت جبهة الخلاص إلى أنّه "إذا فشلت الدول الأوروبية والأمم المتحدة وغيرها في الضغط على (اسرائيل) لإجراء الانتخابات في القدس فكيف يمكن المراهنة عليها لممارسة الضغط من أجل إقامة الدولة وتقرير المصير والعودة، ولكن إنّه الخداع المستمر، لأنّ من يحكم الشعب الفلسطيني الآن فصيل واحد وفرد واحد شعاره افعلوا ما تشاؤون وأنا أقرّر ما أشاء وإنّ عملية مواجهة العدو تتطلّب اسقاط هذه القيادة وتغييرها دون ذلك تسود حالة الاحباط واليأس وتزداد وسنبقى نسير من تراجع إلى آخر وفي كل يوم نبتعد عن التحرير بدلاً من الاقتراب منه".

وقالت الجبهة إنّ "شعبنا في القدس بانتفاضته المجيدة قد فرض على العدو الصهيوني تفكيك البوابات الإلكترونية قبل ٣ سنوات كما فرض عليه ازالة الحواجز من باب العمود، وانتصر على العدو بفعل إرادته وصموده وباستطاعته فرض الانتخابات في القدس إذا ما توفر له الدعم والتأييد وخوض المعركة إلى جانبه، شعبنا في القدس يريد من يدعمه ويشاركه في المعركة لا من يقف متفرجًا يتغنى ببطولاته ويصدر البيانات"، مُؤكدةً أنّ "الحل والتصدي لما يجرى لن يكون إلّا من خلال المقاومة وفرض الموقف وليس عملية الاستجداء".

ورأت الجبهة أنّه "على القيادة الفلسطينيّة التي سقطت في وحل أوسلو أن تغادر المشهد إلى غير رجعة ومعها رئيسها بسبب فشلها الذريع، وآن الأوان لكي تتصدّر الفصائل والقوى الوطنيّة المخلصة المشهد وتغادر دائرة التبعيّة لهذه القيادة وتستجيب لنبض الشعب وتسحب الشرعيّة عنها عبر سحب الشرعيّة الشعبيّة أولاً من خلال عقد المؤتمرات التي تستهدف ذلك، لأنّ ما يقوم به عباس لا يمثل الشعب الفلسطيني وهو خارج الدستور والقانون ويتطاول على الارادة الشعبيّة ولابد من التصدي له بقوة وحزم حان وقت التغيير".

وشدّدت على أنّ "تسجيل أكثر من ٩٣% من الشعب للمُشاركة في الانتخابات ومنافسة ٣٦ قائمة في الانتخابات دليل قاطع على رغبة الشعب بالتغيير واسقاط نهج أوسلو وأتباعه"، مُؤكدةً في ختام بيانها، على أنّه "بات مطلوبًا اليوم من هذا الشعب وجميع الوطنيين المخلصين تفجير انتفاضة مزدوجة ضد السلطة والاحتلال لا تتوقف حتى رحيل كلاهما".