قالت المناضلة عبير أبو خضير زوجة القيادي في الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين ناصر أبو خضير، ظهر اليوم الأحد، إنّ "مُخابرات الاحتلال اقتحمت منزلنا قرابة الساعة العاشرة صباحًا واعتقلت الرفيق أبو عنان من داخل المنزل".
وأوضحت أبو خضير خلال تصريحٍ خاص لـ"بوابة الهدف الإخباريّة"، أنّ "أحد عناصر المخابرات الصهيونيّة هدّدني بترحيلنا من المنزل بزعم أنّه (صاحب المنزل)"، مُؤكدةً أنّ "الاحتلال هدّد الرفيق ناصر أكثر من مرّة بألّا يترشّح في قائمة الجبهة الشعبيّة للانتخابات التشريعيّة وإلّا سيتم اعتقاله، واليوم نفّذ الاحتلال هذا التهديد".
كما بيّنت أنّ "هذا الاعتقال يأتي على وقع الهبّة الجماهيريّة الهدّارة في القدس والاعتقالات المستمرة واستهداف المناضلين والناشطين في المدينة المقدّسة"، مُشددةً على أنّ "الاحتلال يُحاول كتم صوت كل إنسان مناضل وله نشاط بارز في القدس كما الرفيق ناصر الذي يعتبره الاحتلال من الشخصيّات المؤثّرة في الجماهير المقدسيّة".
ولفتت إلى أنّه "خلال الأيّام الماضيّة كان للرفيق ناصر نشاطًا واضحًا مع أهلنا في حي الشيخ جرّاح وهو من الشخصيات المستهدفة في مدينة القدس"، مُؤكدةً أنّ "كل الاعتقالات التي ينفّذها الاحتلال الآن لن تُرهبنا، ولن ترهب شباب القدس، هؤلاء الشباب الذين قالوا حرفيًا: ما بيفرق معنا حدا".
وشدّدت أبو خضير خلال حديثها لـ"الهدف"، على أنّ "الحراك الجماهيري الفلسطيني يتصاعد يومًا بعد يوم خاصّة للدفاع عن حي الشيخ جرّاح، وهذا ما لا يريده الاحتلال"، مُشيرةً إلى أنّ "هذه الهبّة الجماهيريّة فاجأت الاحتلال لأنّه اعتقد أنّه نجح في تجهيل الشباب المقدسي وإبعاده عن النضال السياسي وعن قضيته المركزيّة، لكنّ الشباب المقدسي أثبت للاحتلال أنّه جاهز لحماية القدس والأقصى".
القيادي ناصر صبحي أبو خضير "أبو عنان":
من مواليد 21 يناير 1961 في قرية شعفاط بمدينة القدس المحتلة، وتلقى تعليمه الابتدائي في مدارس بلدة شعفاط، والتعليم الثانوي في كليّة الأمّة الثانويّة، والتحق بصفوف الثورة الفلسطينيّة في العام 1977، حيث كان أوّل اعتقال له في سجون الاحتلال في أكتوبر من العام 1977 بتهمة الانتماء لخليّة تابعة للجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين.
عقب ذلك التحق أبو خضير بجامعة بيروت العربيّة في العام 1979 ليدرس تخصّص الاقتصاد والعلوم السياسيّة، وانقطعت دراسته في شهر آذار من العام 1981 بسبب انفجار عبوّة بين يديه، واعتقل وحّكم على أثرها بالسجن خمس سنوات في سجون الاحتلال الصهيوني وتحرّر في العام 1986، وفور تحرّره التحق بجامعة بيت لحم لدراسة تخصّص الخدمة الاجتماعيّة وعلم النفس وأنهى دراسته في العام 1994 ليتخرّج بدرجة البكالوريوس، وفي العام 1998 التحق ببرنامج الماجستير للدراسات "الإسرائيليّة"، وحصل على درجة الماجستير في العام 2004.
القيادي أبو خضير انقطع عن الدراسة عدّة مرّات بسبب الاعتقالات المتكرّرة والتي وصل مجموع ما قضاه في سجون الاحتلال 16 عامًا وبضعة شهور، تخلّلها العديد من الأحكام والاعتقالات الإداريّة، وكانت التُهم الموجّهة له هي الانتماء للجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين.
عمل القيادي أبو خضير مدرّسًا في جامعة القدس – أبو ديس لمدّة أربع سنوات منذ العام 2007 وإلى حين اعتقاله في العام 2011، حيث تم الحُكم عليه بالسجن لمدّة خمس سنوات ونصف بتهمة قيادة شبكة من المجموعات العسكريّة التابعة للجبهة الشعبيّة.
المُناضل المقدسي ناصر أبو خضير متزوّج وأب لخمسة أبناء، وزوجته المناضلة عبير حسن أبو خضير، وهي ناشطة نسويّة وعضو في اللجنة التنفيذيّة لاتحاد لجان المرأة الفلسطينيّة وتعرّضت للاعتقال عدّة مرّات في سجون الاحتلال.

