أكَّد مسؤول ملف الأسرى بالجبهة الشعبيّة في قطاع غزة عوض السلطان، اليوم الأحد، على أنّ "إقدام الاحتلال على اعتقال المرشح في قائمة "نبض الشعب" وأحد الرموز الوطنية المقدسية الرفيق ناصر أبو خضير "أبو عنان" يأتي في إطار سياسة الملاحقة والمطاردة للمناضلين بهدف تقويض الهبة الجماهيرية في القدس ".
وقال السلطان في تصريحٍ وصل "بوابة الهدف" نسخة عنه، أنّ "هذا الاعتقال من قبل حكومة الكيان الصهيوني النازي يعكس فشلها وعجزها في السيطرة على هبة القدس، متوهمةً بأنّ اعتقاله والقيادات من مناضلي شعبنا ستوقف الهبة الشعبية الجارية في القدس الآن|.
وأضاف السلطان، أنّ "مدرسة الحكيم و أبو علي مصطفى وسعدات والراعي وقوافل الشهداء من أبناء شعبنا ترسم في أزقة وشوارع وحواري القدس معالم طريق التحرير والعودة، فهي التي قَدمّت الآلاف من الشهداء والأسرى والجرحى والمبعدين على نفس النهج، نهج المقاومة والصمود".
وختم السلطان، مُؤكدًا أنّ "طريقنا طويل وشاق، وقيادات الشعب الفلسطيني وخصوصاً الجبهة تعودت على المطاردة والملاحقة، والاعتقال وهذا سيزيدها قوة وإصرار على مواصلة مسيرة المقاومة".
وفي وقتٍ سابق اليوم، اعتقلت قوات الاحتلال الصهيوني القيادي في الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين والمرشّح في قائمتها الانتخابيّة "نبض الشعب" ناصر أبو خضير من مدينة القدس المحتلة.
القيادي ناصر صبحي أبو خضير "أبو عنان":
من مواليد 21 يناير 1961 في قرية شعفاط بمدينة القدس المحتلة، وتلقى تعليمه الابتدائي في مدارس بلدة شعفاط، والتعليم الثانوي في كليّة الأمّة الثانويّة، والتحق بصفوف الثورة الفلسطينيّة في العام 1977، حيث كان أوّل اعتقال له في سجون الاحتلال في أكتوبر من العام 1977 بتهمة الانتماء لخليّة تابعة للجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين.
عقب ذلك التحق أبو خضير بجامعة بيروت العربيّة في العام 1979 ليدرس تخصّص الاقتصاد والعلوم السياسيّة، وانقطعت دراسته في شهر آذار من العام 1981 بسبب انفجار عبوّة بين يديه، واعتقل وحّكم على أثرها بالسجن خمس سنوات في سجون الاحتلال الصهيوني وتحرّر في العام 1986، وفور تحرّره التحق بجامعة بيت لحم لدراسة تخصّص الخدمة الاجتماعيّة وعلم النفس وأنهى دراسته في العام 1994 ليتخرّج بدرجة البكالوريوس، وفي العام 1998 التحق ببرنامج الماجستير للدراسات "الإسرائيليّة"، وحصل على درجة الماجستير في العام 2004.
القيادي أبو خضير انقطع عن الدراسة عدّة مرّات بسبب الاعتقالات المتكرّرة والتي وصل مجموع ما قضاه في سجون الاحتلال 16 عامًا وبضعة شهور، تخلّلها العديد من الأحكام والاعتقالات الإداريّة، وكانت التُهم الموجّهة له هي الانتماء للجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين.
عمل القيادي أبو خضير مدرّسًا في جامعة القدس – أبو ديس لمدّة أربع سنوات منذ العام 2007 وإلى حين اعتقاله في العام 2011، حيث تم الحُكم عليه بالسجن لمدّة خمس سنوات ونصف بتهمة قيادة شبكة من المجموعات العسكريّة التابعة للجبهة الشعبيّة.
المُناضل المقدسي ناصر أبو خضير متزوّج وأب لخمسة أبناء، وزوجته المناضلة عبير حسن أبو خضير، وهي ناشطة نسويّة وعضو في اللجنة التنفيذيّة لاتحاد لجان المرأة الفلسطينيّة وتعرّضت للاعتقال عدّة مرّات في سجون الاحتلال.

