قالت اللجنة الدولية للسلام والعدالة وكرامة الشعوب في كوبا، إنّ "صور وفيديوهات الأطفال الفلسطينيين القتلى وتدنيس أماكن الفلسطينيين المقدسة مثل المسجد الأقصى وتدمير مبانيهم ومنازلهم، تعيد مرة أخرى اهتزاز العالم واستنكاره".
وأكَّدت اللجنة في بيانٍ لها، أنّ "تصاعد العنف خلال شهر رمضان المبارك، في حين كان الفلسطينيون يمارسوا حقوقهم الدينية في الصلاة، يسلط الضوء مرة أخرى على الاستفزازات الإسرائيلية وعلى الإدارة الأمريكية السابقة التي أعلنت في عام 2017 بأن القدس هي عاصمة "لإسرائيل" وأظهرت بأن "صفقة القرن" هي في الواقع عار القرن، وإن محاولاتهم الحقيقية هو إبادة الشعب الفلسطيني الذي يقاوم الاحتلال الإسرائيلي منذ 73 عامًا".
وقالت "لقد تحول قطاع غزة ليصبح أكبر سجن مفتوح في العالم بسبب الحصار الإسرائيلي، وبعدد سكانه البالغ مليوني نسمة ممنوعون من تلقي الإمدادات الطبية - وسط وباء الفيروس كوفيد - والغذاء والوقود، وفي يوم الثلاثاء الموافق 11 مايو الماضي، تعرضت بلدة بيت حانون في غزة، لقصف جوي ليلي من قبل نظام نتنياهو أدى إلى سقوط العديد من القتلى، وتدمير منازل، ومبنى من 13 طابقًا ومباني مدنية".
وشدّدت على أنّ "القدس المعترف بها تاريخيًا على أنها الأرض المقدسة أو المدينة المقدسة هي فلسطينية، حيث يتم التعبير عن أعلى المشاعر الدينية للمسيحيين والمسلمين والعبرانيين، ومنذ الاحتلال يعانى الفلسطينيون العرب من التطرف والاذلال والانتهاكات المستمرة لحقوقهم، وتفرض إسرائيل قيودًا قاسية وبشعة لمنع الوصول إلى المسجد الأقصى الذي يعتبر أحد الأماكن المقدسة الثلاثة للإسلام، ويوم الاثنين هذا الأسبوع، انفجر الاستياء والغضب الفلسطيني في مواجهة إعلان طرد السكان الفلسطينيين من حي الشيخ جراح كإجراء لصالح المستوطنين، إنه عمل إجرامي للجيش والشرطة والمستوطنين شبه العسكريين ضد السكان المدنيين، وطرد العائلات الفلسطينية من منازلهم وهدمها، وضد الفلسطينيين الذين يصلون في الأماكن المقدسة في حرم المسجد الأقصى، إنها أعمال تطهير عرقي وجرائم حرب".
وأشارت إلى أنّ "المقاومة الفلسطينية حذرت من عدوانية إسرائيل تجاه السكان المدنيين، ولكن تواصل إسرائيل في تصعيد عدوانها الصهيوني، أدى لنزول سكان القدس الفلسطينيين الأبطال إلى الشوارع في انتفاضة شعبية، دفاعًا عن ممتلكاتهم وحقوقهم، دفاعًا عن القدس عاصمة الدولة الفلسطينية، وفي هذه المواجهة غير المتكافئة، سقط قتلى وجرحى فلسطينيون، لكن النضال والمقاومة في شوارع البلدة القديمة في القدس لا يتوقف".
وشدّدت على أنّ "انتفاضة القدس هذه، وحدت كل الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية والأراضي الفلسطينية داخل إسرائيل، وجاء الرد الداعم للقدس من غزة، وأطلقت كتائب المقاومة الفلسطينية الصواريخ والقذائف على مواقع عسكرية إسرائيلية رداً على جرائم الجيش الإسرائيلي، كما شنت إسرائيل أكثر من 1500 هجوم وقصف على غزة بأحدث الأسلحة، ووصل عدد القتلى حتى الآن إلى 126 فلسطينياً بسبب القصف المكثف والعشوائي الذي خلف دماراً كبيراً، وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في 13 مايو / أيار، أن من بين عشرات القتلى، هناك 17 طفلاً و7 نساء، و487 جريحًا بمستويات خطورة متفاوتة، إذ تتعمد إسرائيل استهداف المدنيين، واستنادًا للمعلومات الواردة من وكالات الاعلام في غزة، فقد تسبب العدوان حتى الآن في خسائر مادية كبيرة وأضرار كبيرة بالبنية التحتية ومنازل ومزارع المواطنين:
ـ قصف ما يزيد عن 500 عمارة وأبراج سكنية ومكاتب و1000 منزل بأضرار بين هدم كلي وجزئي.
ـ برجان سكنيان تم قصفهما بالكامل وهدمهما وإلحاق أضرار بـ 12مقر لوسائل إعلامية بالإضافة إلى مؤسسات وجمعيات ومكاتب أخرى.
ـ قصف52 مقراً حكومياً تراوحت بين مقار للشرطة ومنشآت أمنية وخدمية.
ـ تضررت 7 مدارس وعدة عيادات للرعاية الصحية الأولية ومحطة تحلية المياه في شمال غزة من جراء القصف العنيف على المناطق المجاورة لها.
ـ تقدر الخسائر الناجمة عن أضرار في المزارع الحيوانية والأراضي الزراعية والآبار وشبكات الري بملايين الدولارات.
. قصف وتدمير للشوارع والبنى التحتية وشبكات ومحولات الكهرباء والمياه والصرف الصحي.
ـ تضرر أكثر من 50 سيارة ووسيلة نقل عام بشكل كليً أو جزئياً.
ـ بالإضافة إلى استمرار الاحتلال في إغلاق المعابر التجارية لقطاع غزة، ومنع الصيادين من الخروج إلى البحر للصيد.
وأدانت اللجنة بكل قوتها "القصف الاسرائيلي وجرائم حربه، واستخدام الأسلحة المحرمة دوليًا ضد السكان الفلسطينيين في غزة واحتلال القدس وقمع الشعب الفلسطيني وتدنيس المسجد الأقصى.
كما استنكرت "الدور الإمبريالي للولايات المتحدة الأمريكية الشريك الرئيسي لإسرائيل، مما يجعلها شريكة في الاحتلال"، داعيةً إلى "تضامن دولي عاجل مع الشعب الفلسطيني، وإطلاق سراح آلاف المعتقلين السياسيين، ونطالب بإنهاء الحرب والاحتلال. كفى 73 سنة من الاحتلال، من نكبة ومعاناة ونهب لفلسطين، ويجب على إسرائيل الانسحاب الفوري من الأراضي المحتلة والعودة إلى حدود عام 1967".
وجدّدت اللجنة دعمها "للحق المشروع للشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال والدفاع عن نفسه، وندعم نضاله من أجل تحرير وطنه وإقامة دولة فلسطين المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس، وحق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى أراضيهم ومنازلهم هو أيضًا حق إنساني غير قابل للتصرف".

