Menu

في الذكرى الثالثة والسبعين للنكبة الفلسطينية

الشعبية: القضية الفلسطينية هي قضية كل أحرار العالم ودعاة العدل والإنسانية والتعايش بأمن وسلام

فلسطين المحتلة - بوابة الهدف

أكدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، اليوم السبت، أن كل فلسطين التاريخية هي ملك للشعب العربي الفلسطيني الذي أكد على روايته التاريخية وضميره الجمعي وكيانيته وهويته الوطنية ووحدة مصيره ونضاله وأهدافه، بما يتجاوز كل الحلول المرحلية والتصفوية.

وقالت الجبهة، في بيان لها، وصل بوابة الهدف نسخة عنه، إن "المقاومة ركيزة أساسية في تعزيز وحدة شعبنا في أماكن تواجده كافة، بما يؤكد سقوط الرهان على مشروع التسوية ومفاوضاتها ونتائجها الكارثية؛ رغم كل محاولات كي وصهر وتزييف وتجريف وعي الأجيال الفلسطينية".

وأضافت "شعبنا الفلسطيني؛ بحاجة لرؤية وطنية واستراتيجية شاملة وبنى تنظيمية متماسكة؛ تتجلى في إعادة الاعتبار لمنظمة التحرير الفلسطينية؛ برنامجًا ودورًا ووظيفةً، وقيادة حقيقية تكرس الشراكة والوحدة الوطنية والاجتماعية؛ المرتكزة على حقوقه التاريخية كافة".

وتابعت "التناقض الرئيسي في المنطقة هو مع العدو الصهيوني ومن يقف خلفه من قوى استعمارية وإمبريالية ومن يدور في فلكه من أنظمة وقوى رجعية عربية مهزومة ومستسلمة ومتصهينة".

واردفت: القضية الفلسطينية هي قضية مركزية لدى شعوب أمتنا العربية، وهي  قضية عربية بامتياز، في إطار الصراع مع المشروع الصهيوني وأهدافه الاستعمارية الاحلالية؛ لم تنجح لا التسويات ولا التطبيع ولا تدجين الوعي ولا الإشغال في الهموم الخاصة ولا إشعال الحروب والفتن في إخفاء أو تمويه طبيعة وجوهر هذا الصراع؛ ببعده القومي العربي.

وأشارت إلى أن القضية الفلسطينية هي قضية كل أحرار العالم ودعاة العدل والإنسانية والتعايش بأمن وسلام، ما يؤكد على وحدة المعركة ضد الاستعمار والصهيونية والإمبريالية. 

 

بيان الجبهة الشعبية في الذكرى الثالثة والسبعين للنكبة:

يا أبناء شعبنا الفلسطيني وأمتنا العربية وأحرار العالم..

تحل اليوم الذكرى الثالثة والسبعين لارتكاب أكبر جريمة بحق الشعب العربي الفلسطيني؛ قامت بها الحركة الصهيونية بمساندة واحتضان ودعم كامل من القوى الاستعمارية والإمبريالية، في مقدمتها كل من بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية؛ تعرض خلالها شعبنا إلى الاقتلاع والتهجير والتطهير العرقي الممنهج وسلب وسرقة أرضه وممتلكاته وممارسة كل أشكال القمع والعدوان والقهر بحقه، ورغم كل ما مورس ولا يزال يمارس ضد شعبنا، والتي كان آخرها محاولة الاستيلاء على منازل الفلسطينيين في حي الشيخ جراح وحرمان أهلنا في القدس من ممارسة حقوقهم الطبيعية الدينية والمدنية في مدينتهم، وصولًا للعدوان المتواصل منذ خمسة أيام على قطاع غزة، إلا أن الشعب الفلسطيني بقي متمسكًا بحقوقه التاريخية في أرض وطنه، ورفع راية الثورة والكفاح الوطني من أجل استردادها، وقدم على طريق ذلك مئات الآلاف من الشهداء والأسرى والجرحى ولا يزال يقدم في مشهد الاشتباك والالتحام وصد العدوان البطولي القائم على مساحة فلسطين التاريخية، حيث لبت غزة واللد ويافا وأم الفحم ورام الله ونابلس والخليل وبئر السبع ومخيمات ومواقع اللجوء والشتات؛ نداء القدس وحي الشيخ جراح، بما يؤكد وبالتزامن مع الذكرى الثالثة والسبعين للنكبة وإقامة دولة الاحتلال الإسرائيلي، على وحدة حال الفلسطينيين وقضيتهم ومصيرهم وحقوقهم ونضالهم الوطني.

إننا اليوم، ونحن نعيش حالة المواجهة والاشتباك والالتحام بكل تعبيراتها الوطنية والقومية والأممية، مع العدو الصهيوني الاستعماري الإحلالي؛ نتوجه بتحية فخر واعتزاز وعهد وفاء إلى كل أبناء شعبنا الفلسطيني الصابر الصامد المقاوم، وإلى أبناء أمتنا العربية وأحرار العالم الذين جسدوا ليس تضامنهم مع شعبنا، بل وقوفهم معه في ذات الخندق المقاوم، بذاك المشهد البطولي في الالتحام مع العدو على حدود فلسطين، وفي كل الميادين التي صدحت بها الحناجر هتافًا لفلسطين وشعبها وحريتها. ونتوجه كذلك؛ بتحية فخر واعتزاز وعهد وفاء إلى كل شهداء شعبنا وأمتنا الأبرار الذين ارتقوا ولا زالوا يرتقون في معارك الدفاع عن الحق العربي الفلسطيني، ولكل أسرانا وجرحانا ولكل من طالته يد العدوان والغدر الصهيوني على مساحة فلسطين التاريخية وعلى حدودها مع دول الطوق العربي ونخص الشهيد اللبناني البطل: محمد الطحان.

يا جماهير شعبنا وأمتنا وأحرار العالم..

لقد أعادت حالة المواجهة والاشتباك الدائرة على مساحة فلسطين وخارجها، وتلك المقاومة الشجاعة والباسلة في قطاع غزة؛ تكريس العديد من الدروس والعبر والحقائق؛ أبرزها:

أولًا: أن كل فلسطين التاريخية هي ملك للشعب العربي الفلسطيني الذي أكد على روايته التاريخية وضميره الجمعي وكيانيته وهويته الوطنية ووحدة مصيره ونضاله وأهدافه، بما يتجاوز كل الحلول المرحلية والتصفوية، والتي كان طبعتها الأخيرة صفقة القرن الأمريكية.

ثانيًا: أن المقاومة ركيزة أساسية في تعزيز وحدة شعبنا في أماكن تواجده كافة، بما يؤكد سقوط الرهان على مشروع التسوية ومفاوضاتها ونتائجها الكارثية؛ فرغم كل محاولات كي وصهر وتزييف وتجريف وعي الأجيال الفلسطينية، ما بعد كارثة اتفاقية أوسلو، إلا أن ذات الأجيال هي من ترفع لواء المقاومة وتكرس وحدة فلسطين؛ شعبًا وأرضًا ومصيرًا، وهي لا تزال بحاجة للتناغم معها، من خلال قيادة وطنية ميدانية موحدة؛ تدير حالة المواجهة والاشتباك، بحيث نصل بها إلى انتفاضة شاملة.

ثالثًا: أن شعبنا الفلسطيني؛ بحاجة لرؤية وطنية واستراتيجية شاملة وبنى تنظيمية متماسكة؛ تتجلى في إعادة الاعتبار لمنظمة التحرير الفلسطينية؛ برنامجًا ودورًا ووظيفةً، وقيادة حقيقية تكرس الشراكة والوحدة الوطنية والاجتماعية؛ المرتكزة على حقوقه التاريخية كافة، وتقود نضاله الوطني التحرري على طريق إنجاز حريته وعودة لاجئيه واستقلاله وتقرير مصيره.

رابعًا: أن التناقض الرئيسي في المنطقة هو مع العدو الصهيوني ومن يقف خلفه من قوى استعمارية وإمبريالية ومن يدور في فلكه من أنظمة وقوى رجعية عربية مهزومة ومستسلمة ومتصهينة، بحيث لم تنجح كل محاولات حرف التناقض هذا عن مساره الطبيعي، وجعله مع دول المنطقة وبالأخص إيران والدول والقوى التي تقف معها في محور المقاومة، والتي هي فعليًا من يقف ويساند ويدعم الشعب الفلسطيني؛ بمختلف المقدرات المادية والمالية، بما عزز ويعزز صموده ومقاومته الباسلة والشجاعة. 

خامسًا: أن القضية الفلسطينية هي قضية مركزية لدى شعوب أمتنا العربية، وأنها قضية عربية بامتياز، في إطار الصراع مع المشروع الصهيوني وأهدافه الاستعمارية الاحلالية؛ لم تنجح لا التسويات ولا التطبيع ولا تدجين الوعي ولا الإشغال في الهموم الخاصة ولا إشعال الحروب والفتن في إخفاء أو تمويه طبيعة وجوهر هذا الصراع؛ ببعده القومي العربي.

سادسًا: أن القضية الفلسطينية هي قضية كل أحرار العالم ودعاة العدل والإنسانية والتعايش بأمن وسلام، ما يؤكد على وحدة المعركة ضد الاستعمار والصهيونية والإمبريالية.

أبناء شعبنا وأمتنا وأحرارنا..

إننا نخوض غمار معركة الدفاع عن شعبنا وحقنا في أرض وطننا بكل إباء وشموخ وبذل وعطاء وتضحيات جسام؛ عزيزة على قلوبنا جميعًا، لكنها مهر يُدفع من أجل الحرية والكرامة والعدالة التي ستعم وطننا الفلسطيني والعربي وأربعة أرجاء العالم.

المجد للشهداء.. والشفاء للجرحى.. والحرية للأسرى

والنصر حتمًا حليفنا

الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين

دائرة الإعلام المركزي

15/5/2021