تواصل سلطات الاحتلال الصهيوني فرض حصارها غير الإنساني وغير القانوني المفروض على قطاع غزة، والمستمر منذ 14 عاماً، بالتزامن مع استمرار العدوان الحربي الصهيوني على قطاع غزة.
وقال المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان أنه :"قبيل بدء العدوان، قامت سلطات الإحتلال الإسرائيلي بتشديد الحصار على قطاع غزة، حيث قامت باغلاق المعبر التجاري الوحيد “كرم أبو سالم” إغلاقاً كلياً، ومنعت توريد كافة السلع الأساسية والبضائع إلى القطاع، كما أغلقت معبر بيت حانون “إيريز”، المخصص لمرور الأفراد، وسمحت فقط بمرور الحالات الإنسانية. كما قامت سلطات الاحتلال إغلاق البحر كلياً، ومنعت الصيد فيه".
ولفت المركز إلى أنّ ذلك انعكس "سلباً على تقديم الخدمات الأساسية لنحو 2 مليون فلسطيني يعيشون أوضاعاً معيشية متردية في قطاع غزة، الذي يصنف على أنه المنطقة الأكثر اكتظاظاً في العالم. فقد أعلنت شركة توزيع الكهرباء في محافظات غزة عن قرب توقف عمل محطة توليد الكهرباء عن العمل لقرب نفاد الوقود اللازم لتشغيلها بسبب إغلاق معبر معبر كرم أبو سالم. وسيكون لذلك انعكاسات خطيرة على حياة سكان القطاع، حيث سيرتفع عدد ساعات انقطاع التيار الكهربائي عن منازل المواطنين إلى أكثر من 20 ساعة يومياً، وستنقطع إمدادات مياه الشرب عن المواطنين لفترات طويلة. كما ستتوقف خدمات الصرف الصحي، وسيتم ضخ المياه العادمة إلى البحر من دون معالجتها".
وأضاف أن ذلك "سيترك انقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة عن المرافق الصحية تأثيراً خطيراً على الخدمات الصحية التي يحتاجها سكان قطاع غزة، خاصة في ظل العدوان الحربي الإسرائيلي، واكتظاظ المستشفيات وغرف العناية المركزة بمئات الجرحى، الذين تعرضوا للإصابة خلال عمليات القصف الإسرائيلي. وقد أسفر العدوان حتى صدور هذه النشرة عن مقتل (143) مواطناً، بينهم (40) طفلاً و(22) امرأة، و(655) مصاباً، بينهم (194) طفلاً و(154) امرأة. كما يؤثر انقطاع التيار الكهربائي سلباً على أداء المختبرات وبنوك الدم، ويؤدي إلى عدم انجاز الفحوصات المخبرية المطلوبة، خاصة في ظل استمرار تفشي فيروس كورونا بين المواطنين في قطاع غزة. وقد بلغ عدد إجمالي المصابين بفيروس كورونا في القطاع (105861) حالة، تعافى منها (99254) حالة، وما زالت (5624) حالة نشطة، وتوفي (983) حالة. ومن بين الحالات النشطة يوجد في المستشفيات (108) حالات تحتاج رعاية طبية خاصة، من بينها (84) حالة خطيرة وحرجة".
وتابع: "وترتب على تشديد الحصار تعميق الأزمات الإنسانية والمعيشية لآلاف الأُسر، ورفع نسبة البطالة وساهم في انتشار الفقر وانعدام الأمن الغذائي. ويعاني سكان القطاع ارتفاعاً خطيراً في معدلات البطالة، حيث بلغت 46%، بواقع 211.300 عامل عاطلين عن العمل، وترتفع في أوساط الشباب لتصل إلى 63%. ويعاني أكثر من نصف سكان القطاع من الفقر، حيث تشير بيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني أن نسبة انتشار الفقر بين سكان القطاع تبلغ 53%، ويصنف أكثر من 62.2% من سكان القطاع غير آمنين غذائياً وفق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية".
وختم لافتًا إلى أن اقتصاد القطاع تكبد خسائر طائلة جراء الحصار ، حيث تعاني المنشآت الصناعية والتجارية منذ 14 عاماً من القيود المشددة التي تفرضها سلطات الاحتلال على توريد السلع التي تصنفها على أنها “مواد مزدوجة الاستخدام، وتعتبر المواد المدرجة على قائمة المواد مزدوجة الاستخدام أساسية لحياة السكان، ويساهم فرض القيود على توريدها في تدهور أوضاع البنية التحتية، وتدهور الأوضاع الاقتصادية، والصحية، والتعليمية".

