Menu

بإرادته الصلبة..

"الوحدة الشعبية": الشعب الفلسطيني أثبت أن خيار الوحدة والمقاومة هو الطريق للتحرير والعودة

عمَّان _ بوابة الهدف

قال المكتب السياسي لحزب الوحدة الشعبيّة الديمقراطي الأردني، إنّ "العالم كله تابع الجولة الأخيرة من المواجهة التي خاضها الشعب العربي الفلسطيني مع الكيان الصهيوني التي كانت شرارتها وعنوانها القدس عاصمة فلسطين التاريخية بإقدام قوات الاحتلال وقطعان المستوطنين على انتهاك المسجد الأقصى والاعتداءات المتكررة على أبناء القدس المرابطين على بوابات القدس وفي ساحات المسجد الأقصى، وتهديد أهالي الشيخ جراح بمصادرة بيوتهم وممتلكاتهم ومنحها للمستوطنين لاستكمال مشروعها الاستيطاني الاحلالي بعزل القدس وتفريغها من سكانها العرب الفلسطينيين وفرض وقائع على الأرض بالقوة".

وبيّن المكتب السياسي في بيانٍ له وصل "بوابة الهدف" نسخة عنه، عقب اجتماعٍ ناقش فيه المستجدات السياسية على الصعيد الفلسطيني والمحلي، أنّ "العالم شاهد الهبة الشعبية التي انطلقت على امتداد فلسطين التاريخية رفضًا للاحتلال وسياسة الفصل والتمييز العنصري والاعتداء على المقدسات، ودفاعًا عن القدس وما تمثله من رمزية في الوجدان الفلسطيني والعربي وأعادت اللحمة بين أبناء الشعب العربي الفلسطيني وجسدت وحدته رغم مرور 73 عاماً من الاحتلال والقتل والاقتلاع والتهجير ومصادرة الأرض وسياسة التهويد والفصل العنصري".

ولفت إلى إنّ "الشعب العربي الفلسطيني توّج المواجهة مع الاحتلال باستجابة المقاومة في غزّة لنداء القدس وأهالي الشيخ جراح وقيامها بقصف المستوطنات والتجمعات الصهيونية في المدن الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس وضواحيها بدفعات كبيرة من الصواريخ لتؤكد المقاومة على وحدة الشعب الفلسطيني ووحدة الهدف في إطار المواجهة المفتوحة مع الاحتلال من رأس الناقورة شمالاً وحتى أم الرشراش جنوبًا، وترافق دخول المقاومة في المواجهة تصاعد المواجهة الشعبية في الضفة الغربية المحتلة وفي الجزء المحتل من فلسطين عام 1948 وقيام العدو الصهيوني بالعدوان على غزة واستهداف المدنيين وتدمير البيوت على رؤوس ساكنيها وإبادة عائلات بأكمها، وقطع الطرق لمنع الطواقم الطبية من اسعاف الجرحى، وتدمير البنية التحتية والمدارس والمراكز الصحية في محاولة منه للتأثير والضغط على المقاومة لوقف اطلاق الصواريخ".

وأكَّد الحزب على أنّه "ورغم كل الإجرام الذي قام به العدو الصهيوني وما تركه من ألم ومعاناة باستهداف المدنيين وسقوط الشهداء والجرحى إلّا أنّ المقاومة فرضت معادلة جديدة في المواجهة بالرد على العدوان وبعمق الكيان ومنشأته الاستراتيجية واستطاعت المقاومة كسر معادلة الردع التي حاول العدو تكريسها في حروبه واعتداءاته السابقة، وأعادت الاعتبار لثقافة المقاومة والتي شهدنا ترجمتها على الأرض الفلسطينية وفي بعض العواصم والمدن العربية بالانتصار لفلسطين وللمقاومة بعد مرور أكثر من خمس وعشرون عاماً من ترويج ثقافة الهزيمة والتطبيع والسلام المزيف والرهان على المفاوضات العبثية وحل الدولتين".

وتوجّه الحزب "بالتحيّة للشعب العربي الفلسطيني الذي أثبت بإرادته الصلبة أن خيار الوحدة والمقاومة هو الطريق للتحرير والعودة وأسقط كل الرهانات على إمكانية كسر إرادته وتبديد حقوقه الوطنية الثابتة، وأكّد أنّ كفاحه الوطني في مواجهة المشروع الصهيوني سيستمر بكل أشكال المقاومة الشعبية والمسلحة حتى زوال الاحتلال، رغم الصمت الدولي على جرائم الاحتلال وتبرير عدوانه على الشعب العربي الفلسطيني".

كما توّجه "بالتحيّة لجماهير شعبنا العربي الأردني التي هبت في الساحات والميادين والحدود انتصارًا لفلسطين وللمقاومة ورفضًا للعدوان الصهيوني، والمطالبة بإغلاق سفارة الكيان الصهيوني وطرد سفيره من عمان والغاء كل الاتفاقيات الموقعة معه"، فيما توجّه "بالتحيّة للجماهير العربية ولكل أحرار العالم الذين خرجوا للتضامن ودعم كفاح الشعب العربي الفلسطيني".

وعلى الصعيد المحلي، اعتبر المكتب السياسي للحزب أنّ "حادثة انقطاع التيار الكهربائي تعكس حالة التخبط التي تعيشها الحكومة وغياب الشفافية والوضوح والمصداقية في التصريحات التي صدرت عن عدد من الوزراء، وتؤشر على عمق الأزمة التي تعاني منها البلاد، وتتطلب عملية مراجعة شاملة لكل السياسات والنهج الذي تسير عليه الحكومة وآليات عملها في الوزرات والمؤسسات التابعة لها".

كما رأى المكتب السياسي أنّ "هذه الحادثة تسلط الضوء على الخطر الذي يتهددنا من خلال التوقيع على اتفاقية الغاز المسروق من سواحل فلسطين، ورهن قطاع الطاقة الاستراتيجي بيد العدو الصهيوني، ورفد خزينته بعشرة مليارات دولار على مدى خمسة عشر عامًا"، مُؤكدًا أنّ "هذه الحادثة تعيد التأكيد على المطلب الشعبي بإلغاء هذه الاتفاقية وكل الاتفاقيات الموقعة مع الاحتلال الصهيوني وصولا الى اعلان بطلان معاهدة وادي عربة التي كبلت البلاد باستحقاقات سياسية تتعارض مع المصالح الوطنية العليا".