Menu

الكشف عن عملية تشكّل "تهديدا" للمحيط المتجمد الشمالي وتتسبب في ذوبانه

وكالات - بوابة الهدف

قد يخضع المحيط المتجمد الشمالي قريبا لتهديد جديد، Atlantification، حيث ينتقل الماء الدافئ من المحيط الأطلسي إلى خطوط عرض أعلى ما يتسبب في ذوبان حافة الجليد البحري.

وأشارت الأبحاث السابقة إلى أن الجليد البحري يتعافى جزئيا في الشتاء بعد ذوبان الصيف، لكن الماء الساخن يتغلب على هذا التأثير المثبت ويترك الجليد أكثر عرضة للذوبان خلال فصول الصيف الدافئة والعواصف الشتوية.

وكُشف عن النتائج من قبل وكالة الفضاء الأوروبية (ESA)، التي استخدمت بيانات الأقمار الصناعية لحساب التغيرات في حجم الجليد البحري في القطب الشمالي بين عامي 2002 و2019.

وتُظهر البيانات أن حجم الجليد البحري في موسم الشتاء 2020 إلى 2021، كان في أدنى مستوياته منذ أن بدأت منتجات بيانات الجليد البحري هذه في عام 2010 - وتقول وكالة الفضاء الأوروبية إن تغير المناخ هو السبب.

ويعد الجليد البحري أمرا حيويا ليس فقط في القطب الشمالي، فهو يحافظ على برودة المناطق القطبية، ولكن أيضا للعالم من خلال تعديل المناخ العالمي.

ومع ذوبان هذه الصفائح الجليدية العائمة، يتدفق الماء إلى المحيطات المحيطة ويرفع منسوب سطح البحر - وهو حدث يدرسه العلماء في جميع أنحاء العالم.

وتظهر أحدث دراسة من وكالة الفضاء الأوروبية أن المنطقة مستمرة في الذوبان وبمعدلات تنذر بالخطر.

وتختلف كمية الجليد البحري في القطب الشمالي مع نمو الصفائح وتقلصها طوال الموسم.

ومع ذلك، فإن الجليد الأقدم والأثخن يظل عادة على مدار العام، كما تلاحظ وكالة الفضاء الأوروبية "هناك اتجاه لا يمكن إنكاره لتراجع الجليد حيث يحكم تغير المناخ قبضته على هذه المنطقة القطبية الهشة".

ويصل الجليد البحري إلى ذروته في شهر مارس تقريبا بعد أن يغادر الشتاء المنطقة، ثم يتقلص إلى أدنى مستوى له في شهر سبتمبر تقريبا بعد ذوبان الصيف.

ويصل الجليد البحري في القطب الشمالي إلى الحد الأقصى في شهر مارس تقريبا بعد أشهر الشتاء الباردة، ثم يتقلص إلى أدنى حد في شهر سبتمبر تقريبا بعد ذوبان الصيف.

وقام روبرت ريكر، من مركز AWI Helmholtz للبحوث القطبية والبحرية في ألمانيا، وزملاؤه برسم خرائط التغيرات الإقليمية في حجم الجليد البحري بسبب الانجراف، وحساب مقدار الجليد الذي ينمو بسبب التجمد كل شهر.

وجرى تنفيذ محاكاة النموذج أيضا للتحقيق في سبب التغييرات.

وقال الدكتور ريكر: "على مدى العقود الماضية، لاحظنا الاتجاه إلى أنه كلما قل الجليد في بداية موسم التجميد، زاد نموه في فصل الشتاء".

ومع ذلك، ما وجدناه الآن هو أنه في منطقتي بحر بارنتس وبحر كارا، تغلبت حرارة المحيط ودرجات الحرارة الأكثر دفئا على تأثير الاستقرار هذا ما يقلل من نمو الجليد في الشتاء.

وقال ريكر: "الأهم من ذلك، أن هذا يعني أيضا أنه إذا كان لديك صيف دافئ أو رياح قوية، فإن الجليد البحري يكون أقل مرونة".

ويعتقد الباحثون أن آلية الاستقرار في مناطق أخرى من القطب الشمالي يمكن التغلب عليها في المستقبل.

وفي حين أنه من الضروري بشكل واضح مواصلة مراقبة الجليد البحري في القطب الشمالي بحثا عن أدلة تدعم السياسات المناخية، يتم استخدام عمليات المراقبة عبر الأقمار الصناعية مثل التنبؤ بالجليد البحري.

ولعبت بيانات ثخانة الجليد من بعثة CryoSat، مساهمة مهمة في نتائج Atlantification، لكن بيانات المهمة إلى جانب البيانات من القمر الصناعي SMOS، تعد أيضا أساسية لتحسين التنبؤات بالجليد البحري الأكثر رقة.

ويقوم معهد Alfred Wegner في ألمانيا بدمج بيانات CryoSat الأسبوعية مع بيانات SMOS اليومية لإنشاء منتج بمتوسط ​​أسبوعي كل يوم.

وبالإضافة إلى استخدامها للتنبؤات، تُظهر هذه البيانات المجمعة أن حجم الجليد البحري في موسم الشتاء 2020-21 كان في أدنى مستوياته منذ أن بدأت منتجات بيانات الجليد البحري هذه في عام 2010.