اعتبرت الجبهة المغربية لدعم فلسطين وضد التطبيع أنّ استجابة العشرات من المدن وعشرات الآلاف من المواطنين والمواطنات لـ"نداء فلسطين" رسالة شعبية واضحة لا غبار عليها للنظام المغربي وكل دعاة التطبيع، ألا مناص من التراجع عن قرار التطبيع وسن قانون يجرم كل أشكاله وأنواعه في المغرب.
ونددت الجبهة، في بيان صحفي وصل بوابة الهدف نسخة عنه، بالقمع الأهوج لتظاهرة مدينة الرباط، والذي يزيد من فضح الخطاب الرسمي الكاذب حول احترام حرية التظاهر السلمي وحرية الرأي والتعبير، وإشادتها بصمود المشاركين/ات في التظاهرة، نساء ورجالا، وتحميل المسؤولية لوالي الرباط شخصيا.
وأكدت اعتزازها بالاحتضان الشعبي الذي أضحت تحضى به الجبهة المغربية لدعم فلسطين وضد التطبيع، وهي لم تكمل بعد ثلاثة أشهر بعد ميلادها.
ودعت كل مناضلي ومناضلات الهيآت المكونة للجبهة، وكافة المواطنين والمواطنات الداعمين للقضية الفلسطينية والرافضين لقرار التطبيع مع الكيان الصهيوني، الاستمرار في اليقظة والتعبئة والعمل الوحدوي، من أجل المزيد من تعرية موقف الدولة المغربية وحكومتها المتاجرة بالقضية الفلسطينية من جهة أولى، وتوسيع خريطة فروع الجبهة وقاعدتها، تقوية للنضال من أجل فلسطين وضد التطبيع من جهة ثانية.
وكشفت الجبهة أنّ أكثر من 40 مدينة وقرية بالمغرب، خرجت، أمس الأحد، في اليوم الوطني التضامني الثاني مع فلسطين تحت شعار: "الشعب المغربي بصوت واحد من أجل التنديد بالإجرام الصهيوني ودعم المقاومة الفلسطينية وإسقاط التطبيع وتجريمه".
كما اعتبرت الجبهة أنّ ذلك اليوم مثّل مناسبة لمشاركة الشعب الفلسطيني فرحة الانتصار على الكيان الغاصب، وللتأكيد على أن خيار المقاومة هو الكفيل بتحرير أراضي فلسطين المحتلة.
ووصفت اليوم بأنه: "يوما مشهودا وناجحا على كل المستويات وبكل المقاييس، سواء من حيث عدد المدن المشاركة أو عدد المواطنين والمواطنات المساهمين فيه، أو برنامجه المتنوع الذي تخللته الشعارات الموحدة والمهرجانات الفنية والخطابية".
ولفتت إلى أنّ تظاهرة مدينة الرباط العاصمة شكلت حالة استثنائية، حيث أقدمت السلطات على إنزال مكثف لمختلف أجهزة القمع في حالة استنفرار قصوى، وتحريك العتاد والأسطول القمعي من سيارات وحافلات مدججة وشاحنات قذف المياه. وأقدمت جحافل القوات العمومية على تطويق شارع محمد الخامس وغلق كل منافذه من جميع الجهات، ومنع حتى السيارات وعموم المواطنين والمواطنات من المرور، والحيلولة دون الوصول إلى المكان المخصص للوقفة، وقامت بدفع ورفس المحتجين، وتعريض عدد منهم للركل في أماكن حساسة من أجسامهم، والاعتداء على عدد من النساء؛ مما أدى إلى إصبات في صفوف المتظاهرات والمتظاهرين، حيث نقل ثلاثة منهم للمستشفى. كما قام القمع بحملة اعتقالات وسط المتظاهرين، تم إطلاق سراح عدد منهم مباشرة بعد إيقافهم، ونقل ثمانية منهم إلى الدائرة الأمنية السابعة بحي السويسي، واثنين آخرين لجهة أخرى، وتم تعريض ثلاثة منهم على الأقل للتعنيف والضرب والركل أثناء توقيفهم، ليتم إخلاء سبيل آخر معتقل حوالي الساعة التاسعة والنصف ليلاً، بعد تحرير محاضر لهم.
كما تم الوقوف على تصرفات غير لائقة من طرف أحد المسؤولين الأمنيين المعروف بعنهجيته والمتمثلة في استفزاز المناضلين الذين كانوا على الرصيف بباب الدائرة السابعة للأمن، في انتظار إخلاء سبيل المعتقلين الثمانية، بحسب بيان الجبهة.
وفي الختام، حيّت السكرتارية الوطنية للجبهة المغربية لدعم فلسطين وضد التطبيع، الشعب المغربي على النجاح الذي عرفه هذا اليوم الوطني، كما هنأت الشعب الفلسطيني بهذا الانتصاره التاريخي على الكيان الصهيوني، موجهة تحية العزة والشموخ لمقاومته الباسلة الموحدة.
وعبرت عن شكرها لكل من ساهم في إنجاح اليوم الوطني الثاني، أشخاصا وهيآت، معتبرة هذا النجاح خير جواب على قرار منع سلطات الرباط للمسيرة الوطنية الشعبية.

