دانت شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية ومجلس منظمات حقوق الانسان الفلسطينية، اليوم الثلاثاء، التصريحات الإعلامية الأخيرة التي أدلى بها السيد ماتياس شمالي، مدير وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا) في غزة، فيما يتعلق بالعدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة.
واعتبر المجلس والشبكة، في بيان صحفي وصل "بوابة الهدف" نسخة عنه، أنه "من المؤسف أن يدلي السيد شمالي، الذي يرأس واحدة من أهم المنظمات الدولية المسؤولة عن حماية والدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين في قطاع غزة، تصريحات يمجد فيها بشكل غير مباشر دقة قوات الجيش الإسرائيلي، في الوقت الذي تستمر إسرائيل فيه بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الشعب الفلسطيني. وعوضاً عن المطالبة بمعالجة الأسباب الجذرية لهذا الصراع، يتبين أن السيد شمالي يدافع عن تصرفات الجيش الإسرائيلي".
كما اعتبر المجلس والشبكة أنّ "التصريحات التي أدلى بها السيد شمالي هي تصريحات مضللة وخطيرة، وتوفر غطاء وشرعية للانتهاكات الخطيرة التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلية. كما تطالب الأونروا بتقديم تفسير فوري لموقفها من تصريحات السيد شمالي والاعتذار العلني للفلسطينيين ضحايا الهجوم الإسرائيلي".
وأشار "المجلس" و"الشبكة" إلى أن شمالي تجاهل تماماً من خلال تصريحاته الجرائم التي ارتكبت ضد المدنيين الفلسطينيين أثناء العدوان "الإسرائيلي" الأخير على قطاع غزة، بما في ذلك اللاجئين الفلسطينيين، الذين يشكلون نحو 70% من سكان القطاع.
ولفتت المنظمات الأهلية والحقوقية إلى أنّه في "مخيم الشاطئ، الذي يتلقى خدمات من وكالة الغوث للاجئين (الأونروا)، قتل 9 مواطنين بينهم 7 أطفال وامرأتان بعد أن أطلقت الطائرات الحربية الإسرائيلية ستة صواريخ دون سابق إنذار على منزل يعود لعائلة علاء أبو حطب المكون من ثلاثة طوابق. نجا أبو حطب من الهجوم مع طفله البالغ من العمر خمسة أشهر، في حين أن بقية أفراد أسرتهم قتلوا خلال هذا الاستهداف. ويبدو أن هناك حادثة أخرى يجب ألا يغفل عنها السيد شمالي وهي المجزرة التي وقعت في شارع الوحدة يوم 16 مايو 2021، عندما استهدفت الطائرات الحربية الإسرائيلية مبنى سكنياً، مما أسفر عن مقتل 43 مدنياً من الأبرياء، بعضهم يشكلون عائلات بأكملها".
وأكدوا أنّ الحادثتان تعطيان دليلاً كافياً لمدى استخفاف إسرائيل بأرواح المدنيين الفلسطينيين الأبرياء وافتقارها إلى الدقة والحرفية في عملياتها العسكرية.
وأضافوا أنه وفقًا لمتابعتهم فأن قوات الاحتلال استهدفت "بشكل منهجي المدنيين والمناطق المدنية بالإضافة للبنايات والبني التحتية، ضاربة بعرض الحائط القواعد الأساسية للقانون الدولي الإنساني، بالأخص مبدأ التمييز والتناسب. لم يكن الهدف من هذه الهجمات تحقيق مكاسب عسكرية أو الحاق هزيمة بفصائل المقاومة الفلسطينية فقط بل كان هدفها معاقبة السكان المدنيين في قطاع غزة وترهيبهم، كما فعلت على مدى 14 عاماً عندما فرضت خلالها حصار غير قانوني وإنساني وشنت ثلاثة حروب دامية ومدمرة على هذا القطاع".
يذكر أن "شمالي" في مقابلة أجراها مع القناة الصهيونية (12) بأنه "لا يشك" في مدى دقة القصف الذي نفذه جيش الدفاع الإسرائيلي على قطاع غزة ويرى حرفية عالية في الطريقة التي قصف بها الجيش قطاع غزة على مدار الأيام الـ 11 الماضية" وفق وصفه. مضيفًأ أن "الجيش الإسرائيلي لم يضرب، مع بعض الاستثناءات، أعياناً مدنية، ولكن ما كان يقلقه هو الوقع الأكثر وحشية لهذه الغارات" على حد تعبيره.
ويشار إلى أن العدوان الصهيوني على قطاع غزة أسفر خلال 11 يوماً عن مقتل أكثر من 240 مواطناً، جلهم من المدنيين، وإصابة أكثر من 1400 أخرين. وكان من بين الذين قتلوا 64 طفلاً و39 سيدة.

