Menu

يجب البناء على هذا الانتصار

أبو أحمد فؤاد: "سيف القدس" معركة نوعية والمقاومة فرضت شروطها على العدوّ

أبو أحمد فؤاد

بوابة الهدف

قال نائب الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أبو أحمد فؤاد، اليوم السبت، إنّ ما جرى بمعركة سيف القدس حدث نوعي، مؤكّداً أنّ المقاومة استطاعت أن تفرض شروطها وتُدفع العدو الثمن.

وأوضح فؤاد في مقابلة عبر فضائية فلسطين اليوم تابعتها "الهدف"، أنّ عمليات المقاومة ضدّ العدو لم تتوقف في عمق الأراضي المحتلّة، مشيراً إلى أنّ هذا جعل العدوّ يلجأ على أساليب لم يلجأ إليها سابقاً.

ولفت نائب الأمين العام للجبهة إلى أنّ المقاومة استطاعت بناء رادع قوي للعدو وبأساليب عالية ومتطورة، وأنّ هناك إمكانية لأن نتقدم خطوات للأمام لتحقيق إنجازات كبيرة لشعبنا والمفترض أن نبني على ما تحقق.

وحول منشأ المعركة الأخيرة، أكّد فؤاد على أن القدس ليست المرّة الأولى ولن تكون الأخيرة أن تكون القدس المحرك للعرب والفلسطينيين، مشيراً إلى أنّ المقدسيين دائماً في الواجهة وهم حماة المقدسات في القدس، إسلامية ومسيحية.

وتابع "الشعب الفلسطيني وجد أن التطاول على القدس والأقصى له مخاطر وجودية، وهناك عمليات تهجير معدّ لها في سلوان والشيخ جرّاح وكذلك في الأراضي المحتلة عام 1948، كما أنّ شعبنا وقواه الوطنية أدركوا شراسة الهجمة وضرورة إنهاء الموضوع".

وأردف "العدو حاول إنهاء كل شيء بأسرع وقتٍ ممكن بدايةً بالشيخ جرّاح وسلوان وضواحٍ أخرى، والشعب الفلسطيني لمس خطراً واجب المواجهة من أهالي كل المناطق المهدّدة ومن حولها وهذا ما جرى، كما أنّ الشعب والمهددين كانوا يحتاجون لإسنادٍ عسكري من فصائل المقاومة".

وقال أبو أحمد فؤاد إنّ أحد نتائج المعركة الأخيرة هي نوع من تماسك الشعب الفلسطيني داخلياً وتفكّك المجتمع الصهيوني، وإنّ نتيجة الانتصار جاءت لتبلور الخلافات الكبيرة داخل الكيان على كل المستويات

ونوّه إلى أنّ الشعب الفلسطيني أظهر تأييده للمقاومة وليس التسويات والتنازلات، مطالباً بالاستمرار بالمقاومة وفي نفس الوقت الاستمرار بمجالات العمل الأخرى بكل أساليبها لتحقيق الأهداف السياسية.

وأوضح فؤاد أنّ الولايات المتحدة دخلت على خط الوساطة مؤخراً على نفس قاعدتها بتأييد الكيان، لافتاً إلى أنّ كثيراً من المؤيدين للكيان بدأوا يفكرون ويراجعون مواقفهم، وتجلّى ذلك بالتحدّث في مؤسساتهم والنزول إلى الشوارع

وبشأن الأنظمة العربية وما جرى من تطبيع عدد منهم مؤخراً قال: "لا شكّ في أن ما سُمّي بالتطبيع مع العدو ترك غضباً لدى الجماهير العربية، فهو جرى بين الحكام وليس مع الشعوب، ولا نرى زيارات ولا تعاطي بأي شكل من الأشكال بين المواطنين العرب والصهاينة، في حين أنّ الأنظمة العربية لا تقرر ولا بيدها أي قرار وما جرى أوامر أمريكية فرضت عليها وتم تنفيذها".

وأضاف "الذين طبّعوا يعلمون أنهم طبّعوا كأشخاص ويعرفون أنّه إذا فتح المجال للشعوب لانتفض الشعب بدون أي ضوابط، وما يجري لا يمكن أن يقبله إنسان، فلماذا يطبع المغرب على سبيل المثال إلّا لمصلحة معينة للنظام".

وفي سياق ما بعد انتصار المقاومة، أشار أبو أحمد فؤاد إلى عدم إمكانية وصول الشعب الفلسطيني إلى نتائج دون توحد الجميع تحت مرجعية واحدة، مطالباً القيادة بالبحث عن الحلفاء وتثبيت العلاقة معهم كروسييا والصين وإيران.

واستنكر فؤاد إصرار السلطة على تمسكها بالرباعية الدولية التي قراراتها بأوامر أمريكية، قائلاً: "أي انتصار عسكري يجب أن يلحق بانتصار سياسي، وهذا ما يجب على السلطة فعله وعدم الخضوع للضغوط".

وجدّد نائب الأمين العام للجبهة مطالبة السلطة إلغاء أوسلو والتنسيق الأمني، متسائلاً.. لماذا تستمر السلطة بالاعتراف بالكيان وهو يدمر الفلسطينيين.

ودعا أبو أحمد فؤاد للذهاب لمناقشة برنامج سياسي بعد هذه الانتصار وأن يكون القرار مشتركاً من الجمي، لأنّ هذه التضحيات يجب أن تترجم بلقاءات وتشكيل قيادة وطنية لقيادة المرحلة، مشدّداً على ضرورة إنهاء الانقسام وعدم الاستجابة لأي ضغوط والنظر لإرادة الشعب الفلسطيني.