أكّد قائد حركة "أنصار الله" عبد الملك الحوثي، اليوم الأحد، أن "ربط الملف الإنساني بالملف العسكري والسياسي معادلة لا يمكن القبول بها أبداً".
ولفت الحوثي، خلال لقاء جمعه بالمبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث، إلى أنه "يجب أن يكون للأمم المتحدة موقف صريح أمام هذا الاستحقاق بدلاً من التماهي مع دول العدوان".
وأشار إلى أن "المدخل الحقيقي لكل الملفات هو معالجة متطلبات الملف الإنساني والتي تهم كل مواطن يمني كونها تعود عليه بالضرر المباشر في حياته وأمنه واستقراره الغذائي".
ووصف الحوثي محاولة الربط بين الواجب الانساني كحق مشروع ومستقل وربطه بملفات أخرى ذات طابع عسكري أو سياسي "مصادرة صريحة لحق الشعب اليمني في أبسط حقوقه الانسانية ومعادلة لا يمكن القبول بها على الإطلاق".
وأضاف: "إذا كان تحالف العدوان يظن أو يتوقع أن لجوءه وإمعانه في الحصار للشعب اليمني سيقوي من موقفه فهو واهم لأنه كلما زاد حصاره كان الشعب اليمني على قناعة راسخة وثقة تامة أنهم لا يريدون السلام ولا يسعون إليه".
يشار إلى أنّ رئيس وفد صنعاء المفاوض محمد عبد السلام، قال في آذار/مارس الماضي، إن "فك الحصار لا يتطلب مبادرة والمقايضة بالملف الإنسانية جريمة بحق شعب بأكمله، وأي مبادرة لا تلتفت إلى الجانب الإنساني فهي غير جادة"، وذلك رداً على مبادرة "سلام" طرحتها السعودية "لإنهاء حرب اليمن".
واختتم، مطلع هذا الشهر، المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، مارتن غريفيث، جولةً من الاجتماعات استمرت أسبوعاً مع مجموعة من المعنيين اليمنيين والإقليميين والدوليين في السعودية وسلطنة عمان.
ويأتي ذلك "في إطار سعي غريفيث من أجل التوصل إلى وقف إطلاق النار على مستوى البلاد، بهدف التقليل من المخاطر التي تهدد حياة المدنيين في اليمن" بحسب بيان للأمم المتحدة.

